مليون هو عدد المشتبهين بهم بالإرهاب في الولايات المتحدة! وما أضحكني هو شمول هذه القائمة على طفل أميركي يبلغ من العمر سبعة أعوام! يعني حسبة المخابرات الأميركية أي كلام بلا تدقيق ولا هم يحزنون. عزيزي القارئ دولة كأميركا تتبجح بالعدالة وصل بها التخبط أن تضع اسم صبي صغير على قائمة الإرهاب، إذن لا تستبعد أن تجد اسمك واسمي على هذه القائمة! يبدو أن من وضع لائحة الإرهاب هذه له جذور عربية أصيلة، إذ نجد في الوطن العربي الكبير أنظمة تراقب ليس المشتبه فيه وحده، وإنما تراقب معه شعباً بأكمله! إدارة الرئيس بوش، والتي ستغادر بعد أشهر قليلة، زرعت الرعب في كل بيت أميركي، وجعلته يعيش هاجس الحادي عشر من سبتمبر، وهو ما كان له انعكاسات خطيرة جداً على الوضع الأمني والاجتماعي في الداخل، ولم يعد السفر إلى هذه الدولة مفروشاً بالورود، كما كان قبل مقدم الإدارة الجمهورية! فقد بات على كل من ينوي السفر إلى هذا البلد، وتحديداً المنتمين إلى دول الشرق الأوسط، أن يتحملوا سوء المعاملة عند وصولهم إلى مطارات أميركا ومنافذها الحدودية، هذا عدا النظرة العنصرية تجاههم، وكثيرة القصص التي تتحدث عن تلك الأمور من دون مبالغة، والسبب في ذلك سياسة الاستعداء والشك والريبة التي يتبناها البيت الأبيض، والتي تحتاج إلى أعوام لمحوها من ذاكرة الشعب الأميركي!
* * *لو حللنا تسمية تنظيم «القاعدة» الحقيقية لوجدنا أن كل حرف فيها يرمز إلى الجبن والخذلان! فهي قائمة على أجندة شيطانية وأهداف تخدم الصهيونية! وإن أردنا تعداد جرائمها فلن يكفيها هذا المقال، ورغم ذلك يدعي هؤلاء أنهم مسلمون! في الأسبوع الماضي عاود هذا التنظيم الإرهابي عملياته الدموية في الجزائر بحق أبرياء لا ذنب لهم ولا تهمة. هناك تساؤل يدور في ذهني: هل تنظيم «القاعدة» يتلقى مساعدات وتعليمات من المخابرات الإسرائيلية «الموساد»، خصوصاً أن عمليات هذا التنظيم مقتصرة فقط على المسلمين، أي أنه يؤدي دوراً كانت ومازالت تسعى إليه إسرائيل، وهو إشاعة القتل والفوضى وعدم الاستقرار في الدول الإسلامية المحيطة بها؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com