تجسد الخطوات التي يسير بها قطاع الطرق في وزارة الاشغال رغبة حقيقية في إحداث نقلة نوعية في منظومة الطرق في الدولة من خلال خطة مدروسة ومتكاملة أعلنت عنها الوزارة في أكثر من مناسبة.وتزداد تلك الرغبة وضوحا كلما طرح مشروع لتطوير الشبكة أو علت أساسات جسور تلك المشاريع لتؤكد أنه متى ما اجتمعت الرؤية الثاقبة والرغبة الصادقة في العمل والتطوير فإن النجاح حتما سيكون المآل. والمتابع لمشاريع الطرق يرى يوما إثر يوم عجلة الإنجاز تسير بسرعتها القصوى نحو تحقيق الطموح والتطلعات بشبكة مرور حديثة قادرة على استيعاب التطور العمراني والكثافة المرورية والسكانية المتزايدة.وعن أثر تلك المشاريع في منظومة الطرق، أكد وكيل قطاع الطرق في وزارة الاشغال العامة أحمد الحصان لـ «الراي» أنها ستحدث نقلة نوعية كبيرة في مستوى وأداء وفاعلية منظومة الطرق في الدولة، مبينا أن الخطة التي وضعتها الوزارة بهذا الجانب تسير حسب البرنامج الزمني المحدد.وذكر أن الأشغال قطعت شوطا طويلا في تنفيذ أجزاء ومراحل مهمة من تلك المشاريع الضخمة التي تعمل على تنفيذها كمشروع طريق الجهراء ومشروع طريق جمال عبالناصر وغيرها الكثير من المشاريع التي تسير حسب الجداول الزمنية التي وضعت لذلك ووفق المقاييس العالمية التي تحرص الاشغال على تطبيقها والالتزام بها.وفي ما يخص تصميم تلك المشاريع، كشفت مديرة إدارة التصميم في قطاع الطرق في وزارة الأشغال العامة المهندسة سهى أشكناني لـ«الراي» أن قطاع الطرق في وزارة الاشغال العامة ممثلا في إدارة التصميم يحرص على وضع الخطط المدروسة والمتكاملة لتصميم شبكة الطرق الرئيسية والسريعة والجسور ووضعها موضع الواقع والتنفيذ ضمن الخطة الخمسية المقبلة للوزارة بكونها الإدارة الصائغة لتلك المشاريع والتي تقوم بتحضير وإعداد الدراسات والتصاميم لكافة مشاريع الدولة سواء كانت منها شبكة الطرق الداخلية في المناطق السكنية أو شبكة الطرق الرئيسية والسريعة والجسور والأنفاق بالتنسيق مع الجهات المعنية الاخرى وعلى رأسها بلدية الكويت والادارة العامة للمرور والجهات الأخرى التي لها علاقة بأمور النقل والمواصلات والمرور بهدف حل كل المشاكل والاختناقات المرورية ووضع الحلول المناسبة لها.وبينت أشكناني أن الوزارة تتوجه إلى تنفيذ جملة من المشاريع الخاصة بتطوير منظومة الطرق في الدولة ورفع مستوى كفاءتها بما يتناسب والتطور العمراني الذي تشهده الدولة، مبينة أن الوزارة بانتظار الموافقات النهائية للجهات الرقابية للبدء في توقيع عقود سبعة مشاريع ضخمة لتطوير الطرق بكلفة تصل إلى 631 مليون دينار.وذكرت ان الوزارة تهدف من تنفيذ المشاريع الجديدة إلى رفع كفاءة الشبكة وتحسين أدائها أو إنشاء واستحداث شبكة طرق رئيسية وسريعة جديدة وإنشاء جسور علوية على مستويات عدة ذات مواصفات عالمية قياسية لتحقيق انسيابية ومرونة في الحركة المرورية واستيعاب الكثافة المرورية المتزايدة والمتوقعه نتيجة التوسع العمراني وإنشاء المدن السكنية الجديدة وزيادة عدد المركبات والكثافة السكنية المتزايدة.وأعلنت أشكناني عن استعداد الوزارة إلى تنفيذ تلك المشاريع بعد الحصول على موافقة الجهات الرقايبة خلال الفترة القريبة المقبلة والتي من ضمنها مشروع تطوير الدائري الخامس بقيمة 109 ملايين دينار، مبينة أن المشروع يهدف الى رفع مستوى الخدمة للطريق القائم وزيادة الحارات من 3 حارات إلى 4 حارات في كل اتجاه واضافة حارات خدمية وحارات للطوارئ كما سيتم تحويل التقاطعات الحالية وعددها 6 حارات الى تقاطعات حرة ورفع زيادة الأمان لمستخدمي الطريق والسماح بزيادة السرعة التصميمية على الطريق إلى 120 كم بدلا من 80، لافتة إلى انه يخدم المناطق المطلة على الجزء الغربي من الدائري الخامس وهي العارضية والفردوس والصليبية والصليبيخات وجنوب الدوحة والقيروان.وأكدت أن القطاع يحرص قبل تنفيذ اي مشروع على التنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة بالمشاريع التي تنفذها الوزارة بما يضمن عدم تعرضها لأي عقبات خلال فترة التنفيذ قد تعمل على تأخيرها، مشيرة إلى أن اجمالي أطوال الطرق في المشروع تبلغ 21 كم ويشتمل المشروع على 3 جسور بالاضافة الى جسر آخر بطول كيلومترين يمر على ثلاثة تقاطعات مشيرة إلى أن المدة الزمنية لتنفيذ المشروع تصل إلى 46 شهرا.وعن مشروع تطوير شارع الغوص المزمع تنفيذه فقالت إنه يهدف إلى رفع مستوى الطريق بما يجعله شريانا للحركة المرورية ما بين طريق الملك فهد وطريق الفحيحيل السريع، مبينة أن الطريق الحالي يقع ما بين طريقي 30 و40 بطول 30 كيلومترا ويمتد من الدائري الخامس وحتى طريق الفحيحيل الأحمدي السريع متقاطعا مع الدائري الخامس والسادس والسابع،حيث عملت الوزارة على تقسيم المشروع المزمع تنفيذه إلى ثلاثة عقود يختص كل منها بمرحلة من المراحل الثلاثة المحددة لتطوير الطريق.وأشارت أشكناني إلى أن الجزء الاول من المشروع يهدف إلى تطوير الطريق من الدائري الخامس وحتى السادس أما الجزء الثاني من المشروع فيختص بالطريق ما بين الدائري السادس وحتى الدائري السابع في حين يتضمن الجزء الثالث من المشروع تطوير الطريق من الدائري السابع وحتى طريق الفحيحيل الأحمدي.وبينت ان المشروع يهدف إلى تطوير شارع الغوص وزيادة انسيابية حركة المرور من خلال إعادة تأهيل 12 جسرا علويا وانشاء 11 جسر مشاة جديدا لزيادة الأمان على الطريق، مضيفة أن المشروع يتضمن تعديل عرض الحارات على الطريق الى العرض القياسي وتحسين مواقف الباصات على الطريق وكذلك إضافة حارة جديدة على الطريق في حالة الاحتياج الى ذلك.ولفتت أشكناني الى أن جسور المشاة المزمع انشاؤها في المشروع تم اختيار مواقعها بالقرب من المساجد ومواقف الباصات والمراكز التجارية والمدارس والمراكز الصحية، مؤكدة حرص الوزارة على تطوير منظومة الطرق في الدولة ورفع مستوى كفاءتها بالشكل الذي يتناسب والحاجة منها.وقالت: من بين تلك المشاريع المرتقب تنفيذها مشروع تطوير دوار البدع الذي يأتي جزءا من خطة الاشغال نحو تجديد وتطوير شبكة الطرق في الدولة ورفع كفاءتها بما يساهم في تسهيل الحركة المرورية، مبينة أن المشروع يتضمن إنشاء جسر علوي أعلى الدوار لحركة السيارات التي تمر بين طريق التعاون وشارع البلاجات ورفع مستوى الأداء للدوار بشكل عام.وأكدت أن المشروع الذي تبلغ قيمته 14 مليون دينار يمثل جزءا من مشاريع عدة وضعها قطاع هندسة الطرق لتنفيذها خلال المرحلة المقبلة للإسهام في فك الاختناقات المرورية وحل مشكلاتها التي باتت جزءا من الهاجس اليومي للمواطنين، لافتة إلى أن دوار البدع كان أحد الأهداف التي حددتها الوزارة لتطويرها بأسرع وقت ممكن بكونها نقاطا تشكل ازدحامات واختناقات مرورية نتيجة ارتفاع حركة السير في المنطقة المحيطة بالدوار.وفي ما يخص مشروع طريق السالمي، فقالت «يجري حاليا الانتهاء من الاجراءات الاخيرة للمرحلة الاولى من عقد 259 مشروع تطوير وتحديث طريق السالمي بالتعاون والتنسيق مع الجهات الرقابية تمهيدا لتوقيع عقد المشروع ومن ثم البدء في التنفيذ»، لافتة إلى أن «المشروع كان قد تمت ترسيته من خلال لجنة المناقصات العامة بكلفة اجمالية 168 مليون دينار وهو يمتد مسافة 22 كيلومترا من الطريق الدائري السادس في اتجاه طريق السالمي ويتقابل عند التقاطع 82 مع الطريق الاقليمي الجنوبي وطريق العبدلي الرابط (شرقي-غربي) ليربط بذلك بين شمال البلاد وجنوبها».وذكرت أن المرحلة الاولى تتضمن مسارين يشمل كل واحد منهما اربع حارات ويغطي كذلك اربعة تقاطعات ومعبرا للسكة الحديد الاقليمية، مشيرة الى أن مدة المشروع تبلغ 3 سنوات حتى الانجاز حيث تم التخطيط للانشاءات على اجزاء مع استخدام التحويلات في الحفاظ على سيولة المرور وسهولة الوصول الى اقل قدر من الازعاج لمستخدمي الطرق.وأشارت أشكناني إلى أن الوزارة بانتظار موافقة الجهات على تطوير شبكة الطرق في منطقة جنوب السرة الذي يهدف إلى رفع مستوى الطرق وحل الاختناقات المرورية المتوقعة وكذلك تأمين حركة مرور حرة للوصول إلى مستشفى الشيخ جابر، مبينة أن السمات البارزة للمشروع الذي تبلغ قيمته 94 مليون دينار تتمثل في تعديلات على التقاطعات القائمة بالاضافة إلى إنشاء ثمانية جسور علوية وستة جسورعلى مستوى الأرض واربعة أنفاق بالاضافة إلى تطوير 11 كيلومترا من الطرق، لافتة إلى أن من ضمن تلك المشاريع المزمع تنفيذها مشروع تطوير طريق البحيث الذي يقع في المنطقة الشمالية والذي تبلغ قيمته الإجمالية 98 مليون دينار.
محليات
الحصان: «الأشغال» قطعت شوطا طويلا في تنفيذ مراحل مهمة منها بمقاييس عالمية
مشاريع الطرق ... نقلة نوعية تقضي على الازدحامات المرورية
09:37 ص