كونا - قال خبير عقاري سعودي إن المستثمرين الكويتيين في القطاع العقاري بالمملكة العربية السعودية يمثلون النسبة الأعلى من بين المستثمرين الخليجيين.وقال رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية بالرياض الدكتور حمد الشويعر، إن تلك النسبة على الرغم من كونها الأعلى خليجيا «الا انها محدودة ولا ترقى إلى مستوى قوة الاستثمار الكويتي».وأضاف ان معظم استثمارات الكويتيين في القطاع العقاري تتركز في المنطقة الشرقية ومدينة الرياض ومنطقة عسير، معتبرا الشركات الكويتية أحد أهم عملاء الغرفة التجارية السعودية على صعيد الاستثمار الخليجي عند مقارنتها بحجم الطلبات الواردة للاستثمار.وذكر أن المجالات الأكثر استقطابا للمستثمرين الكويتيين تتمثل في قطاع العقارات الفندقية بالدرجة الأولى لاسيما قطاع الوحدات الفندقية أجنحة فندقية مفروشة راقية تصنيف (5 نجوم) والقطاع التجاري ومنها قطاع المكاتب الإدارية وقطاع التجزئة.وأشار الدكتور الشويعر الى اقبال شريحة كبيرة من المستثمرين الكويتيين (شركات وأفراد) الى تملك الوحدات السكنية إما لغرض الاستثمار او سكن خاص في كل من مناطق الرياض والمدينة المنورة ومكة والمنطقة الشرقية.ورأى ان وجود المستثمر الكويتي في مدينة الرياض بشكل عام «محدود للغاية» عازيا ذلك الى اتخاذ الشركات العقارية من الرياض «مركزا ثانويا» لتوسعة نشاطاتها العقارية من خلال تأسيس صناديق عقارية طويلة الآجل منها السكني والتجاري.وحول مدى جاذبية السوق العقارية السعودية للمستثمرين الكويتيين والخيلجيين، قال الشويعر إن معدل استثمارات الخليجيين في القطاع العقاري السعودي ارتفع الى نسبة 20 في المئة في عام 2014 مقارنة بالعام 2013 وذلك بحجم استثمارات بلغت نحو 15 مليار ريال سعودي.واوضح ان معظم رؤوس الاموال التي تدخل للمملكة هي رؤوس أموال لشركات عقارية كبرى لها مكانتها في السوق الخليجية عكست من خلال استثماراتها ثقتها بالسوق العقاري السعودي ومناخه الاستثماري.وكشف رئيس اللجنة العقارية بغرفة التجارية بالرياض عن ان قطاعات استثمارية واعدة منها قطاع مدن إسكان العمال، مضيفا ان العاصمة السعودية ستشهد مشاريع بناء 5 مدن جديدة لإسكان العمال والمهندسين تتركز اغلبها في جنوبي العاصمة بالقرب من المدن الصناعية.وعزا اسباب ضعف نشاط بيع الوحدات السكنية الى تطبيق أنظمة وقوانين جديدة تتعلق بنظام الرهن العقاري والذي يفرض على كل طالب تمويل عقاري دفع دفعة أولى بنسبة 30 في المئة من قيمة القرض مما ادخل السوق السكني حاليا في حالة ركود جزئي.وقال ان تعديل تلك القوانين والانظمة وتخفيض قيمة الدفعة الاولى لطالبي التمويل العقاري من شأنه ان يساهم بشكل كبير في تنشيط بيع الوحدات السكنية بما يجعل الطلب يتفوق على العرض.وبين ان حجم الطلب استقر عند معدل 200 الف وحدة سكنية في نهاية عام 2014 في جميع مناطق المملكة دون نمو حقيقي في مجال الطلب الفعلي.واستعرض في حديثه العوامل الجاذبة للاستثمار في القطاع العقاري السعودي منها الحاجة إلى شركات تطوير عقاري ذات خبرات كبيرة في تطوير المشاريع العقارية خصوصا بعد القرارات الأخيرة بفتح مجال الاستثمار المباشر في قطاع التجزئة أمام الشركات الأجنبية.وأوضح ان تلك القرارات تتيح للشركات الاجنبية التملك بنسبة 100 في المئة وهو ما سيزيد في الفترة المقبلة من عدد المطورين العقاريين.من جانبه، أوضح المستثمر العقاري الكويتي راكان عبدالله المكراد ان توجهات المستثمرين الكويتيين في السوق العقارية السعودية تتركز غالبيتها في تملك الوحدات السكنية من شقق وفلل.وقال المكراد ان التطور الكبير الذي شهده القطاع العقاري في المملكة خلال السنوات الماضية استقطب الكثير من المستثمرين الخليجيين لاسيما الكويتيون.