مجموعة من الشباب الكويتي المخلص والجاد والطموح والإيجابي تجاه خدمة الوطن وتحقيق مستقبل أفضل قائم على الشفافية والمعلوماتية. قاموا بمبادرة لإنشاء جمعية «حرية تداول المعلومات»، لإتاحة الفرصة لتحقيق تقدم واضح وملحوظ في مسألة الحصول على المعلومات بما أنها حق أصيل وأساسي من حقوق المواطنين، أن يحصلوا على المعلومات الصحيحة من المصادر المختلفة، وأن تكون هذه المعلومات موثقة ومعتمدة، ويمكن الاعتماد عليها كاحدى المصادر العلمية أو التوثيقية أو المعلوماتية المؤكدة.وهذه الخطوة على الرغم من أن البعض قد يراها صغيرة إلا أن لها أهميتها الكبيرة في تحديد مدى تقدم الدول، وقدرتها على توفير المعلومات والبيانات الصحيحة والموثقة عن مختلف الجهات الموجودة بالدولة، ما يؤكد مبدأ الشفافية وتعزيز الثقة في المعلومات المتبادلة بين مختلف المصادر والجهات داخل وخارج الدولة؛ بل إن حرية تداول المعلومات من أهم المقاييس التي يتم النظر اليها في مسألة الحريات الشخصية والعامة؛ بل والحريات الإعلامية على مستوى العالم.وقد حققت هذه المجموعة المكونة من شباب وبنات الكويت وعلى رأسهم الأستاذ تيسير الرشدان والدكتور نادر معرفي والأخ عبدالحميد عبدالمنعم الكثير من الأعمال المتميزة، وقدموا العديد من الدراسات والتقارير حول أوضاع المعاقين بالكويت، ودراسات عن حقوق الانسان، وتقارير عن الفساد في مؤسسات الدولة المختلفة، وقد قُدمت هذه التقارير إلى الجهات المسؤولة بالدولة، كإحدى المشاركات الشعبية والشبابية المتميزة التي تدل على استنارة وتحضر فكر الشباب الكويتي واهتمامه بالشأن العام.هذه الدراسات والتقارير تمت بمجهودات شخصية وجماعية من خلال فرق عمل كرست نفسها للعمل لخدمة الوطن، دون انتظار لتكليف أو توجيه؛ أو حتى انتظار لرد الجميل، فما كان لأجل الله والوطن فهو لأجل الله والوطن. لذا فما قدمه هؤلاء الشباب هو جهد بحثي مخلص ومتميز لا يعرف قدره الا المتخصصون في مجال البحث الأكاديمي، فالكثير من الجهات والمؤسسات العامة لا تستطيع تحقيق القليل مما حققه هؤلاء الشباب؛ على الرغم من توافر الإمكانيات والاعتمادات المادية والبشرية. إذاً فنحن أمام تجربة شبابية ناجحة وقادرة على إثبات نفسها وفرض وجودها على أرض الواقع من خلال الكثير من الأعمال والتقارير البحثية المتميزة في مجال حرية تداول المعلومات، ومن خلال تقديم الأعمال المنجزة إلى الجهات المسؤولة بالدولة، حتى يمكن الاستفادة من نتائج هذه الأبحاث والتقارير، ما يجعل جمعية حرية تداول المعلومات حقيقةً واقعةً وإشراقةً مضيئة يجب أن ترى النور في سماء الكويت، كدليل على قدرة الشباب الكويتي على المشاركة الفاعلة والخلاقة في مسيرة التنمية.نتمنى من الحكومة ومختلف الجهات المسؤولة بالدولة أن تنظر بعين التقدير والاعتبار لهذه الجهود المخلصة لمجموعة من الشباب الوطني النضالي الطموح وصاحب الرؤية الثاقبة والفكر المستنير من أجل مستقبل الكويت الغالية، خاصةً أن لديهم العديد من الأفكار المتميزة والابتكارية لتطوير العمل في مجال حرية تداول المعلومات.إن هذه التجربة تمثل المشاركة الشعبية الحقيقية التي تنادي بها الحكومة في مختلف المجالات والميادين، ومن الواجب استثمار هذه الطاقات المخلصة والواعدة، من خلال توفير القنوات الرسمية والمظلة القانونية، حتى يمكن الاستفادة من هذه الأعمال التي تحقق للكويت المكانة المتميزة على المستوى الدولي في مجال حرية تداول المعلومات... انتهت السطور وبقي أن ترى تجربة «الفخر والنور» النور... فهل من مستمع أو منصت، وهل من مجيب؟! أتمنى أن تكون الاجابة قريبة وحاسمة من الجهات المسؤولة بالحكومة فهذا أقل حقوق شبابنا المخلص علينا، فتحية تقدير وإجلال واجبة لكل الشباب المخلصين في هذه التجربة، فقد أشعلتم قناديل النور والأمل في ظلام الصراعات الدامس... ودمتم سالمين.****أرجوحة قانونية:صلب أعمال مجلس الأمة الرقابة والتشريعات ولتحقيق هذا الهدف لا بدّ من أن تتوفر لدى النائب المعلومات والوثائق اللاّزمة عن مختلف أجهزة الدّولة، بشكل يمكّنه من الإحاطة علماً بمجريات الأمور فيها، لكن في حالة حجب هذه المعلومات عنه، يجعله عاجزاً عن القيام بدوره الرقابي، فهل ترى النور جمعية حرية تداول المعلومات؟mnawr@yahoo.com
مقالات
أرجوحة
حرية تداول المعلومات
05:39 ص