قال خبير التراث في منظمة المتاحف العالمية، المصري الدكتور أسامة عبدالوارث، إن مشروع «تنمية الحرف التقليدية والتراثية والصناعات المحلية والمشروعات الصغيرة» في قرى النوبة ومراكز أسوان، جنوب مصر، يشكل نقلة نوعية في إطار جهود الدولة في إقامة سجل دولي لتوثيق الموروث الثقافي المصري التقليدي وغير التقليدي والمادي.وأشار عبدالوارث، وهو استشاري المشروع، الذي ينفذ من خلال جامعة جنوب الوادي، إلى أن المشروع يعد نقطة انطلاقة ثقافية لتسجيل روافد التاريخ المصري والحفاظ على تراث مصر من الاندثار.مضيفا، إنه يعد ترجمة حقيقية لما تكنه الدولة لهذا التراث من حب واحترام ودافع للشباب وتنمية المجتمع والمؤسسات للمضي قدما لبذل المزيد من الجهود لتعزيز التراث من أجل الأجيال القادمة ليدركوا أهميته ومكانته في نفوس القيادة السياسية.موضحا، أن المشروع يهدف إلى تسجيل وتوثيق الحرف التقليدية والتراثية والصناعات المحلية والمشروعات الصغيرة بالقرى المستهدفة، بجانب العمل على وضع الحلول والآليات لتطوير وتعميق روح الابتكار والتصميمات على أسس علمية سلمية، بالإضافة إلى تبني خطة استراتيجية لتنمية وتطوير النشاط الحرفي والصناعات التقليدية لتحسين معاملاتها عند التصدير.المشروع يتضمن 3 مراحل عمل رئيسة، المرحلة الأولى، وهي الإعداد، والتي تضمن إجراء بحث مبدئي حول الجهود السابقة ذات الصلة وبناء فريق العمل وتحديد مهامه والبدء ببناء قدراته.أما المرحلة الثانية، فهي عبارة عن هي مرحلة حصر عناصر التراث، المرحلة الثالثة بناء قاعدة البيانات وبوابة عناصر التراث التي تم حصرها على شبكة الإنترنت. وفريق العمل يشمل ثلاثة مستويات: لجنة الإشراف المؤلفة من خبراء في مجال التراث الثقافي، الإدارة التنفيذية واللوجيستية وضمت الإدارة المالية والقانونية والإشراف على عمل الباحثين والتنسيق بين المستويات المختلفة لفريق العمل، والفريق التنفيذي يضمّ أكثر من عضو.لافتا، إلى أن المشروع يهدف في أولوياته إلى التواصل والتوافق سواء بين المؤسسات الحكومية المختصة بتطوير وتنمية القطاع الحرفي والحرفيين المستفيدين من الخدمات الحكومية، والتواصل بين الجمعيات الأهلية ذات الصلة وقطاع الحرف اليدوية، علاوة على تطوير أداء الحرفيين بما يتواكب واحتياجات السوق المحلية والدولية.