يسير العصر الحالي بكل مضامينه في تقدم دائم وذلك استناداً لطموح العلماء، الذي أدى إلى اكتشاف عوالم أخرى وعلوم جديدة تسجل على صفحة التاريخ البشري بحروف من ذهب.وللوصول إلى كل هذه الحقائق يجب أن يمر عن طريق التجربة والاختبار والاكتشاف، لأن أساس العلم قائم على مبدأ الشك والنظريات التي تتفاعل علمياً مع التجارب من أجل تعزيز الفرضيات وتحولها إلى نظريات.وقد اتفق العلماء على أن معظم العلوم تعتمد على النظريات والافتراضات، ولكن القواعد والثوابت قليلة جداً، ومن ضمن القواعد القليلة المتفق عليها هي مبدأ التغير والتبدل والحركة وعدم استقرار الحركة.الكثير من مراكز الأبحاث جعلت العقل البشري من أولويات العمل لديها لقناعتها أنه مفتاح التطوير البشري، وقد حصل أحد المراكز البحثية على نتائج هائلة في فهم وتحليل إشارات المخ للتوصل إلى تكنولوجيا جديدة في التعامل مع العقل البشري، واستخدام تلك الإشارات في التعامل مع الأجهزة وشبكات المعلومات والاتصال بالكمبيوتر.كنا سابقاً عندما نتحدث عن التواصل مع الكمبيوتر نعني عادة الكتابة على لوحة المفاتيح أو استخدام الفأرة. لكن مشروع ربط الدماغ بالكمبيوتر (BCI) والذي هو الأكثر شهرة في الوقت الحاضر والذي يحقق وسيلة اتصال جديدة، اتصال مباشر ما بين الكمبيوتر والعقل البشري.هو نظام الإتصالات الذي يسهل التحكم بالجهاز الخارجي باستخدام إشارات قياس من الدماغ، ويستند هذا المشروع على 20 عاماً من الأبحاث في علم الدماغ والتطورات الأخيرة في الكمبيوتر.لم تعد من الخيال موضوعات الخيال العلمي التي تناولت إرسال معلومات من وإلى المخ بعد اتخاذ خطوات فيها لتتحول إلى حقيقة، فقد توصل العلماء إلى رقاقة مصنوعة من مادة السيليكون يمكنها تحفيز الخلايا العصبية لتنتج اتصالاً لنقل المعلومات عن طريق تحويل النبضة العصبية إلى إشارة إلكترونية والعكس، وبالتالي يمكن توصيل أي جهاز إلكتروني بهذه الخلية التي تعمل كمدخل للأعصاب، وأيضاً استقبال وفهم وتفسير النبضة العصبية وإرسال إشارة يفهمها العصب وبالتالي المخ، وأطلق العلماء اسم هذه الخلية الترانزستور العصبي، وأصبح هذا الابتكار هو البذرة التي بني عليها جميع الأبحاث والمشاريع التي تتناول الاتصال بين الإنسان والأجهزة الإلكترونية.لقد كان الهدف من بداية هذه الأبحاث هو ابتكار وسيلة اتصال بين إشارات العقل والأطراف الصناعية للتحكم بها، ليكون بإمكان ذوي الاحتياجات الخاصة تحريك الذراع الإلكترونية لمساعدتهم في أداء بعض المهام أو التحكم بالكمبيوتر بمجرد التفكير. ولكنها تجاوزت هذه الفئة المستفيدة إلى فئات أخرى كثيرة من البشر كالمصابين بالصم سيستعيدون القدرة على النطق فبمجرد التفكير في الكلمة سيقوم الكمبيوتر بتحويل الإشارات الصادرة من الدماغ إلى كلمة مسموعة، ويتم ذلك عن طريق زراعة شريحة إلكترونية في المنطقة المسؤولة عن النطق في الدماغ.وهناك فئة من المصابين بالأمراض الحركية كالشلل والروماتيزم والروماتويد، سيتم توصيل الأعصاب البديلة من الجزء الخاص بإعطاء أوامر الحركة في المخ إلى العضلات الموجودة في الجزء المصاب فيتم تحريكها بشكل طبيعي.* كاتبة كويتيةsuhaila.g.h@hotmail.comInstagram: suhaila.g.hTwitter: suhailagh1
محليات - ثقافة
صدى / شريحة سليكون... ومفتاح العقل البشري
| سهيلة غلوم حسين* |
06:56 م