انتهى اجتماع فيينا الوزاري الرباعي حول الأزمة السورية إلى خلاف في شأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد، حيث نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ما وصفه بـ «الاشاعات» حول قبول بلاده صفقة تقضي برحيل الأسد، وذلك فيما سجل اتصال ثلاثي حول الأزمة بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في ختام الاجتماع الذي ضمه إلى لافروف ونظيريهما الأميركي جون كيري والتركي فريدون سنيرلي اوغلو ان الخلاف الوحيد بين أطراف لقاء فيينا يرتبط بضرورة رحيل الأسد والمرحلة التي سيرحل فيها.وقال إن جميع المشاركين في اللقاء متفقون على ضرورة مكافحة الإرهاب في سورية، مضيفاً أنهم اتفقوا على مواصلة المشاورات.وكذلك أعلن كيري ان الرباعية قد تجتمع مجدداً يوم الجمعة المقبل لمواصلة المحادثات.ومن جهته، أوضح لافروف أنه أكد في لقاء فيينا أن مصير الأسد يجب أن يقرره الشعب السوري، نافياً «الاشاعات» حول قبول بلاده صفقة تقضي برحيل الأسد.وقال: «دعونا إلى توسيع عدد الدول الإقليمية الأخرى ومنها إيران ومصر في المشاورات حول سورية»، مشيراً إلى ان «جميع المشاركين أكدوا ضرورة الحفاظ على سورية موحدة وعلمانية وذات سيادة».وكان لافروف كشف في وقت سابق ان روسيا والأردن اتفقتا على تنسيق تحركاتهما العسكرية في شأن سورية عبر إقامة «آلية عمل خاصة» في عمان، معرباً عن اعتقاده بأن بلداناً أخرى تشارك في الحرب ضد الإرهاب قد تنضم لهذه الآلية أيضاً.من جهة ثانية، بحث الملك سلمان والشيخ تميم وأردوغان في اتصال هاتفي تطورات الملف السوري.وذكرت مصادر في الرئاسة التركية أن القادة الثلاثة، بحثوا بالتحديد الوضع في حلب.وحسب المصادر ذاتها، فقد أعرب المسؤولون الثلاثة عن قلقهم البالغ حيال ما يجري داخل سورية.وجاء هذا الاتصال بعد أيام على تصريحات لوزير خارجية قطر الشيخ خالد العطية لم يستبعد فيها تدخلاً عسكرياً للدول الثلاث في حال دعت الضرورة، لحماية الشعب السوري من وحشية النظام.