عبر العدد الجديد من جريدة «الفنون» التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عن التنوع الثقافي العاكس لهويات ثقافية مختلفة. وأكد المقال الافتتاحي لرئيس التحرير الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي ان اختلاف الهويات الثقافية وتنوعها يضفيان على البشرية رونقها الجميل، معتبرا تعدد الهويات الثقافية مصدر حيوية، ودليل صحة ونشاط ويجب ألا يكون أبدا منشأ خلافات وتنابذ وصراعات.من سورية ينطلق العدد برحلة تشكيلية في أعماق الفنان فاتح المدرس التصويرية التي تعد نموذجا في المحترف السوري المعاصر باعتباره واحدا من ابرز مؤسسي الحداثة التشكيلية. ومن سورية إلى روسيا ورحلة جديدة في اعمال التشكيليين سيرغي ريبين وايفان اورالوف اللذين جمعتهما ولاتزال إرادة تمجيد الجمال بخلق فن راق له مبرراته الإنسانية، مع استعراض لابرز ابداعاتهما في مدينة بطرسبورغ «الخريف الدافئ» و«موسيقى المدينة» و«ربيع الاغصان» وغيرها، ويصحبنا العدد في رحلة اخرى مع أغطية الشوارع وما تحمله من اشكال جمالية وتصميمات زخرفية تعكس حداثة المدينة.ومن المغرب تتوقف «الفنون» في باب الموسيقى والغناء عند رحلة مؤسس الاغنية المغربية الاصلية الشاعر الغنائي علي الحداني، الذي استطاع ان يصنع من البساطة واللغة التي يتكلمها كل المغاربة قصائد شامخة، تحولت إلى تحف فنية، وينسج من الاحاسيس الفطرية خيالا ألهب الأحاسيس بينما تحلق في موضوع آخر في أفاق فيلسوف ومؤرخ الموسيقى السورية محمود عجان الذي استغلت إذاعة «صوت اميركا» احدى مقطوعاته كمقدمة لنشرتها من خلال حوار اجراه معه قبل رحيله.وتصحبنا «الفنون» في باب «الفوتوغرافيا» في رحلة فوتوغرافية مع الشبابيك كمفاتيح للبيوت ورموز مهمة في التعرف على طبيعة سكانها.ويضم ملف المسرح متابعة لمهرجان المسرح الجزائري الاخير الذي اسهم المسرح الجهوي فيه بشكل فعال لتعميق المعرفة المسرحية لدى الجيل الجديد، وتضمن ورش عمل وندوات متخصصة وعروضا مسرحية على مدار عشرة أيام، إلى جانب رحلة في عالم رائد المسرح المصري الراحل سعد أردش الذي رحل عن دنيانا في يونيو الماضي، وكان واحدا من القليلين الذين وقفوا في وجه مقولة ان المسرح لا يفجر ثورة، آمن منذ وقت مبكر بدور المسرح التنويري والتثقيفي والمعرفي والتبصيري بالحقيقة.واحتفت في باب «السينما» بالفن السابع بوصفه تاريخا صادقا لحياة الأمم والشعوب، وباعتبار ان الإنسان ليس سوى مادة فيلمية مع استعراض لأشهر التحف السينمائية في تاريخ السينما العالمية، كما احتفت بالمبدع الروسي الكبير سيرغي باراجانوف الذي ينطوي إبداعه في جانب كبير منه على الخلق الشخصي للأساطير الحية مما حوله.وضم باب «التلفزيون» متابعة لمشاريع التمثيل التلفزيوني في المعهد العالي للفنون المسرحية، بينما عرف باب «التراث» بفن المانغا التراثي الياباني وفردية البطل في الحكاية الشعبية. ويختتم العدد بعرض لكتاب «أسرار جدتي... الطقوس القديمة والقدرات الشافية للرقص الشرقي».
محليات - ثقافة
«الفنون» احتفت بالتنوع الثقافي في جديدها
06:03 ص