وصلني تقرير عن مشروع تربوي يستحق كل الدعم والمساندة من (هيئة مغتربي سورية الأحرار)، وهي جهة غير محسوبة على هذا أو ذاك، بل هي جمعية مرخصة مقرها في إحدى المدن الألمانية ومجال عملها مساعدة اللاجئين السوريين، وتتعاون الهيئة مع (رابطة النساء السوريات)، والتقرير يقول:«في نهاية 2014 قمنا ببناء خيمة تعليمية، أطلقنا عليها مدرسة الأمل، في أحد مخيمات اللاجئين السوريين في سهل البقاع بلبنان، وتم استيعاب (160) طفلاً على مرحلتين، وأرسلنا منهم (60) طالباً إلى المدارس الرسمية اللبنانية في الدوام المخصص للسوريين، وعند إغلاق المدرسة بقرار من البلدية لإزالة المخيمات في المنطقة، في مارس 2015، توقفنا عن العمل لمدة شهر، ثم بدأنا من جديد في مدينة شتورا، وقد أعدنا معظم الطلاب إلى المدرسة إضافة إلى طلاب المنطقة الجديدة.مدرسة الأمل عبارة عن بناء مؤلف من أربع غرف صفية، وغرفة صغيرة تحت السلم تستخدم كإدارة، وغرفة للمدرسين، وباحة مدرسية، ومساحة المدرسة نحو 200 متر مربع، وبجوارها حديقة حصلنا على إذن البلدية في المنطقة لاستخدامها بشكل دائم.وتحتوي كل غرفة صفية على سبورة وطاولة وكرسي وخزانة، وقليل من وسائل الإيضاح، وأصبح مجموع الطلاب (120) طالباً، غالبيتهم تم توفير حافلة لهم مجاناً ذهاباً وإياباً من وإلى المدرسة، لأنهم يقطنون المخيمات التي كانت المدرسة القديمة موجودة فيها، وتتراوح أعمار الطلبة من 4 سنوات حتى 14 عاماً، وأصبح لدينا (100) طالب مسجلين على قائمة الاحتياط.الموجودات الحالية: 40 مقعداً طلابياً، و6 طاولات، و6 كراسي، و4 خزانات للصفوف، وخزان ماء واحد، وحاسب محمول واحد، وطابعة واحدة.ويتكون الكادر التعليمي من أربعة معلمين يتقاضون بدل تطوع، ومعلم متطوع للغة الإنكليزية، ومنسقة المشروع متطوعة أيضاً، ويتم تدريس المواد الأساسية في المنهاج اللبناني المعرب، الرياضيات واللغة العربية والعلوم، ومنهاج اليونسيف للتعلم السريع في اللغة الإنكليزية.وقد ساعدنا كل من فريق (ملهم) التطوعي بتقديم مساعدة مالية لإعادة افتتاح المدرسة، وذلك لمدة ستة أشهر، بدءاً من مايو وحتى نوفمبر 2015. كما قامت (جمعية سلام اللبنانية) بإعداد التقارير المالية عن المشروع.وتبلغ التكلفة الشهرية نحو خمسة آلاف دولار أميركي، والقائمون على المشروع في أمس الحاجة للمساندة من أجل صرف الكلفة التشغيلية للمدرسة، وتلبية احتياجات الطلبة من الأثاث والأجهزة والأدوات، ومن الضروري العمل على تسجيل الطلاب الاحتياط والطلاب القاطنين في المنطقة غير المسجلين في المدارس الرسمية، والذين تجاوز عددهم المئة طالب، ويستحسن انضمامهم في دوام مسائي للمدرسة، لاستغلال البناء والأثاث، لخدمة أكبر عدد ممكن من الطلبة المحتاجين للتعليم.أوجه الخير كثيرة ولا تنحصر في بناء المساجد، أوالمستشفيات، أو حفر بئر ماء في منطقة نائية أوتوزيع الأغذية والملابس والأدوية على المحتاجين واللاجئين، بل أيضا الخير كل الخير في بناء المدارس وتعميرها، لأن طلب العلم عبادة.تخيلوا معي أكثر من مئة طالب ليس لديهم لا كتب ولا مقاعد ولا قرطاسية ولا حواسيب ولا أي شيء يكفي احتياجاتهم، بل الأكثر مرارة قلة عدد المعلمين، لذا فإن المساعدة لهذا المشروع الرائع والمفيد واجب إنساني، وأعرف أن الظروف الإنسانية الصعبة أصبحت تعم معظم أقطارنا العربية المنكوبة، لكن المساعدة ولو بأي مبلغ بسيط واجب، سيعود بالفائدة على طفل، وسيكون هذا التبرع الصغير سبباً في أن يصبح عدد الأميين من الأطفال اللاجئين أقل من السابق.aalsaalaam@gmail.com
مقالات
ضوء
الخير كل الخير
04:46 ص