| كتب فرحان الفحيمان وداهم القحطاني وعبدالله النسيس وغانم السليماني |رغم توقف حرب البيانات الصحافية المتبادلة ما بين كتلة العمل الشعبي ووزير الكهرباء والماء وزير النفط المهندس محمد العليم على خلفية مشروع المصفاة الرابعة، إلا ان التداعيات التي انبعثت من سطور البيانات حملت بعدا آخر، إذ سارع بعض النواب إلى الاصطفاف بجانب الوزير العليم الذي يمثل الحركة الدستورية الإسلامية في الحكومة، في حين انتقد نواب آخرون أداء الوزير في وزارة النفط وتحدثوا عن «تجاوزات إدارية ومالية لا يمكن السكوت عنها»، بينما فضل بعض النواب التريث وعدم الادلاء بأي تصريح مفصلي حتى تتضح الأمور.لكن اللافت أمس كان تصريح الوزير العليم لخدمة «برلماني» الاخبارية، وفيه: «ليست لدينا مشكلة في إحالة مشروع المصفاة الرابعة إلى ديوان المحاسبة»، وذلك بعد ساعات من تهديد رئيس مجلس الأمة بالإنابة روضان الروضان باستجواب العليم إذا لم يحل مشروع المصفاة إلى ديوان المحاسبة.النائب جمعان الحربش انبرى مدافعا عن العليم بالقول: «يجب انصاف الوزير الذي يعتبر احد الوزراء المعروف عنهم الدفاع عن المال العام، وله مواقف مشهود لها بهذا الشأن»، محذرا الحكومة والوزير «من اعتماد الاجراءات التنفيذية في ظل وجود مخالفة أو تجاوز للوائح».وقال الحربش في تصريح صحافي: «في حال ثبت عدم صحة المعلومات والاتهامات التي ذكرت بحق العليم، واتضح ان الوزير يتعرض لحملة تصفية سياسية، يدعمها بعض المتنفذين من اصحاب المصالح الذين تأثرت مصالحهم نتيجة اجراءات الوزير، فبالتأكيد سنقف بقوة مع الحق، ولن نتركه يتعرض يوما للظلم وتشويه الصورة»، داعيا النواب إلى «التحلي بالصبر، ومنح الوزير المختص الوقت الكافي واللازم للرد على الأسئلة والملاحظات التي وجهت له دون تشكيل قوى ضغط سريعة، قبل ان يتأكد الجميع من صحة المعلومات بشأن وجود أي تجاوزات للوائح والنظم الرسمية للدولة».ودعا النائب حسين قويعان الوزراء إلى «الاحتذاء بحذو العليم إذ ردّ وفند التصاريح، وأثبت انه رجل»، مبينا ان «رد الشعبي كان مباغتا، وليس بيان العليم المباغت».وجدد النائب صالح الملا «نيته مساءلة العليم، إذا لم يرد على الأسئلة البرلمانية التي وجهها، خصوصا ان الأسئلة تتحدث عن تجاوزات ومخالفات لا يمكن تجاوزها».وقال الملا لـ«الراي»: «نحن نبحث عن الحقيقة ولا نريد التصعيد، ومع ذلك لن نترك الامور وشأنها، فالعليم أمامه خياران، إما ان يرد على الأسئلة التي تحتاج إلى توضيح، أو يهيئ نفسه لاعتلاء منصة الاستجواب».ولم يخرج النائب الدكتور وليد الطبطبائي عن السياق الذي حمله تصريحه السابق بخصوص وجود تنفيع في مشروع المصفاة الرابعة. فيما فضل النواب محمد الكندري واحمد لاري وعبداللطيف العميري عدم ابداء رأي حاسم بخصوص الخلاف الدائر بين «الشعبي» والوزير العليم، وارتأوا الاحتكام إلى مجلس الأمة لفض النزاع. ورأى عضو لجنة حماية الاموال العامة النائب محمد الكندري ان «المجلس بإمكانه ان يحل الاشكالية من خلال تحويل الملف برمته إلى قاعة عبدالله السالم، وتاليا إلى احدى اللجان البرلمانية للتحقيق فيه»، مؤكدا انه مع «اي مشروع تنموي مستوفي الشروط والمراقبة، وفي المقابل اذا كانت هناك تجاوزات ترتقي إلى المساءلة فسنؤيدها».ورأى لاري ان «لجنة الشؤون القانونية والتشريعية والبرلمانية هي الاقرب للفصل ما بين (الشعبي) والعليم»، لأن «الخلاف حول مشروع المصفاة الرابعة يرتكز على أسس قانونية».من جانبه، دعا العميري إلى «الاحتكام لمجلس الأمة في هذه القضية، وتحديدا إلى لجنة حماية المال العام، فنحن نبحث عن الحقيقة ويهمنا ان نصل إليها مباشرة».وقال النائب علي الدقباسي: «نحن مع أي مشروع حيوي يخدم البلد، وفي المقابل لابد من خضوعه إلى رقابة المجلس، وعموما أنا ادعم أي استجواب يقدم، ومع الاسئلة البرلمانية، والاسئلة المغلظة»، متداركا «أما الخطوات التي تلي الاستجواب، فنتركها إلى حين الاستماع إلى محاور الاستجواب ومادته وعلى الحكومة عدم التمسك برأيها في دعم العليم المتمسك بخطواته نحو تأييد ملف المصفاة الذي شابه الكثير من الشبهات».ووصف الدقباسي رد العليم على «الشعبي» بـ «المجتهد» مبينا ان «عقود المصفاة الرابعة والموافقات كافة صادرة من المجلس الاعلى للبترول، ومع ذلك يبقى الوزير العليم المساءل سياسيا عن أي تجاوزات».
محليات
العليم: ليست لدينا مشكلة في تحويل «المصفاة الرابعة» إلى ديوان المحاسبة
09:08 ص