حين تختلط الأمور على الفرد، عليه الرجوع والتروي في ما يقول ويفعل، فعجبي ممن يخلط المشاعر في العمل، تراه ينهى عن كذا ويفعل النقيض أمام الملأ دونما حياء لما ذكر، وبعدها يأتي بحكم الصداقة والتعامل الرقيق كحد السكين يغرسها في أعين الآخرين ويطلب منهم السكوت عن الخطأ.هذه النوعية من الناس تنهش الحقيقة من كل الاتجاهات، لانها في ذاتها لا تصادق إلا رذائل الخُلُق، ترى قلوبها يملؤها الظلام وعقولها تبتكر كل أفعال الظلم، بالتهديد والوعيد كونها تملك سلطة اتخاذ القرار- يحق لها ما لا يحق لآخرين- فإلى أين هم يتجهون نحو مقابرهم النتنة أم لحياتهم المغروسة بالطمع والجشع ونكران الآخر.هذه «الخبصة» التي بها يتعاملون من دون التفريق ما بين الصواب والخطأ، وإن جئتهم توضح المكونات قالوا: هذا جدال فارغ المعنى لا طائل لنا به اسكت رحمك الله من التفكير فقط قل: حاضر، ونعم، وإن شاء الله لتنال رضانا ونجاتك من جبروتنا.احترسوا من نواياكم يا بني البشر، فنواياكم هي عقلكم الوجودي، منها تخرج كلماتكم لتغدو أفعالا تمارسونها كالعادة تقضي على إنسانيتكم المهجوة.