أكد النائب الدكتور محمد الكندري ان اقراره مشروع المصفاة الرابعة يحتاج إلى دراسة وافية في ظل التصريحات العديدة لوجود تجاوزات كثيرة في ارساء مناقصاته، رغم ردود الوزير الواضحة التي تؤكد ان المشروع يسير بشكل سليم فيجب ان تتم الدراسة النهائية بشكل واف وشامل حتى نتأكد من سلامة اجراءاته.واضاف انه يؤيد أي مشروع يصب في الصالح العام ويدفع عجلة التنمية اذا كانت وفق الاجراءات السليمة والبعيدة عن التشكيك. موضحا ان موقف التجمع السلفي بشأن هذا المشروع والمطالبة بإعادة النظر بسبب كثرة الانتقادات ليست من اجل ابعاد الانظار عن الوزير أحمد باقر فهذه الاتهامات عارية من الصحة لأن الوزير باقر له الكثير من التحركات الايجابية والقرارات التي تصب في مصلحة المواطن، خصوصا في وقف ارتفاع الاسعار ومحاربة الغلاء. والقضية ليست لها علاقة بإبعاد الانظار عن وزير التجارة أحمد باقر فهذا التوجه ليس شيم التجمع السلفي بأن يقوموا بالتصعيد في اتجاه معين لاجل التغطية عن الاتجاه الآخر.وزاد الكندري ان المساءلة السياسية لمشروع المصفاة الرابعة مرتبطة بحجم التجاوزات فإذا كانت ترقى لأن تكون مادة للاستجواب فإنه بلا شك سنستخدم الادوات الدستورية بها ولكن نحن نتمنى ان تكون الاجراءات سليمة عبر اشراك ديوان المحاسبة والجهات المختصة لدراسة هذا الموضوع.ومن جانب آخر، طالب الكندري مجلس الوزراء بتعيين الشخص المناسب القادر على مواجهة الواقع المرير في وزارة الصحة وطي ملف تردي الخدمات الصحية، مشددا على ان يتحلى بالمهنية والاخلاص وان يكون سجله المهني خاليا من علامات الاستفهام.وردا على سؤال حول الترحيب النيابي الكبير باستقالة الدكتور عيسى الخليفة وان كان يعتقد انه مسؤول عن تردي الوضع الصحي بشكل مباشر، اجاب الكندري «بلا شك أنا اعتقد ان الوكيل يأتي على رأس الهرم مباشرة بعد الوزير وهو الشخص الأول في الجانب الفني في حين مهمة الوزير سياسية وهذا التدهور الحاصل في الوضع الصحي الوكيل مسؤول عنه بشكل مباشر أو غير مباشر».واشار إلى ان الاستجوابات المتعاقبة في السنوات الاخيرة المتعلقة بوزارة الصحة كان الوكيل يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عن المحاور الواردة فيها، معربا عن اعتقاده ان المصلحة تتطلب طي ملف الوكيل السابق والعمل على النهوض بالواقع الصحي من خلال تغيير السياسات المتبعة في هذه الوزارة.واوضح انه ليس من الصحيح ان يتم تغيير القيادات شكلا فقط وليس مضمونا، مشددا على ضرورة تغيير السياسات واختيار القيادات الكفؤة القادرة على تطبيق السياسات الجديدة.وشدد الدكتور الكندري على ان الاصلاح في الجانب الصحي يتطلب تغيير السياسات العامة والاستراتيجيات المتعلقة بالصحة بمفهومها الشامل وكذلك تعيين الكفاءات القادرة على تفعيل تلك السياسات بالشكل الصحيح.وأكد الدكتور الكندري بأننا كأعضاء في مجلس الأمة لا ينبغي ان نتدخل في اختصاصات السلطة التنفيذية وانما يكمن دورنا في مراقبة ادائها، ولكن هذا لا يعني بتاتا الا نتباحث معهم ونتشاور مع اصحاب القرار ونسدي بالنصائح التي من شأنها ان تدفع بالتوجهات الاصلاحية فالعمل متكامل وكل يكمل الآخر.واختتم الكندري تصريحه بأهمية الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية في البلاد وتعزيز الجانب المتعلق بالتشخيص والعلاج وبالوقاية وفق المفاهيم والمعايير العالمية المتقدمة لبناء الثقة التي باتت وبكل أسف مهزوزة بين مؤسساتنا الصحية وبين مستخدمي وطالبي هذه الخدمات، فالصحة هي ركن الزاوية لمفهوم التنمية المستدامة التي نسعى من اجل تحقيقها بشكل جاد وفاعل.