«راهنت نفسي على (قابل للكسر) ... وربحت الرهان».هكذا عبّرت الفنانة أسيل عمران عن سعادتها بالنجاح الكبير الذي حققه مسلسل «قابل للكسر»، الذي عُرض في الموسم الرمضاني الفائت، مثمّنة ردود الفعل الطيبة حول دورها.عمران التي ترى أن لكل فنانة ما يميّزها ويناسبها من أدوار عن غيرها، أكدت في حوارها مع «الراي» أنها تحدّت نفسها في هذا المسلسل من خلال دور جديد عليها، وبعيدا عن نوعية أدوار الفتاة الطيبة الرومانسية الحالمة التي اعتاد الجمهور على رؤيتها فيها. وكشفت عمران عن أنها لا تتوقف طويلاً عند جنسية الأعمال التي تشارك فيها، مشددة على أن هناك الكثير من الاعتبارات الأخرى أكثر أهمية، منها مساحة الدور ومدى تأثيره في العمل، فضلاً عن قوة العمل نفسه، وغيرها من الاعتبارات.واعتبرت عمران التي خاضت تجربة مسرح الطفل أخيراً، من خلال عرض «مسرح الكارتون»، أن مسرح الطفل هو المحك الحقيقي لاختبار علاقة الفنان مع جمهوره. وأشارت إلى أن أكثر ما يزعجها في الوسط الفني هو القيل والقال، وأساليب الطعن من الخلف، وبتلقائيتها وعفويتها المعهودة، تحدثت عمران وفضفضت حول الكثير من الأمور، وهنا التفاصيل:? بعد أن هدأت عواصف التقييمات وردود الفعل، كيف تقيّمين الآن مشاركتك في ماراثون رمضان الماضي من خلال مسلسل «قابل للكسر»؟- أنا راهنت على هذا العمل منذ البداية، والحمدلله كان من أروع المسلسلات التي شاركت فيها، لأنني كنت مقتنعة بدوري إلى درجة كبيرة، وهو شعور لم ينتبني منذ زمن. إذ إنني منذ فترة طويلة لم أجد دوراً وصلت معه إلى هذه الدرجة من الاقتناع، وبتوفيق من الله اجتهدت في أدائه بأسلوب مختلف عني تماماً، حيث اعتاد المشاهد على رؤيتي هادئة ورومانسية، ولكنني هذه المرة خرجت عن هذا الإطار.? نرى أن هناك تفاعلاً كبيراً من جانب المشاهد مع كل دور تقدمينه، وهذا يدفعنا إلى سؤالك إلى أي مدرسة في الأداء تنتمين؟- بالرغم من أني لم أدرس التمثيل، إلا أن الواقعية في الأداء هي الخط الذي أسير عليه، فالتلقائية تجعل المشاهد لا يشعر بأني أمام كاميرا، وأنا أحاول قدر المستطاع أن أبذل أقصى طاقتي لتجسيد الشخصيات كما هي في الواقع.? وكيف كان تعاونك مع الفنانة المغربية ميساء مغربي؟- ميساء مغربي جسدت دور شقيقتي الكبرى، وأعترف بأن تعاوننا كان ممتعاً للغاية، بالرغم من أني كنت أشعر بالتوتر قبل أن أعرفها.? بين أدوارك المختلفة التي قمت بتجسيدها، ما الدور الذي تعتبرين أنه الأقرب إليكِ؟- شخصية «ود»، الفتاة المشاغبة سليطة اللسان والأنانية، فقد قدمت في العمل شخصية مركبة تجمع بين الشر وملامح البراءة، وسعدت بمجموعة الكتابات وردود الأفعال التي حصدها العمل على المستويين الخليجي والعربي، لذا استمتعت بهذه الشخصية كثيراً، وبما حصدته من ردود أفعال إيجابية من جانب الجمهور.? وما الدور الذي ما زلتِ تتمنين تقديمه؟- ما زلت أبحث عن شخصية فتاة تعاني من مرض نفسيّ، كأن يكون لديها «انفصام في الشخصية»، أو تكون معقّدة حتى أجسد دورها، وأعتبر أن مثل هذه النوعية من الشخصيات تشكل تحدياً كبيراً للممثل، وتبرز قدراته.? كيف تفسرين غيابك عن الدراما السعودية؟- قرأت أكثر من نص سعودي، ولكن لم يكن لي نصيب بأن أشارك في أي منها، هذا فضلاً عن أنني كنت مرتبطة بمواعيد تصوير مسلسل «قابل للكسر»، لذلك اضطررت إلى الاعتذار عن العديد من الأعمال الأخرى.? وما المقياس الذي تختارين أدوارك وفقاً له؟- أقبل الدور الذي يجذبني فور قراءته، أياً كان مصدره أو جنسية العمل أو جهة الإنتاج، فأنا لا أختار أعمالي وفقاً لجنسية العمل، بل هناك الكثير من الاعتبارات التي أختار على أساسها، في مقدمها بالتأكيد طبيعة الدور ومساحته ومدى تأثيره في العمل الفني، فضلاً عن قوة العمل نفسه.? شاركتِ في العديد من الأعمال الدرامية، ووقفتِ أمام أبرز النجوم. مَن الفنان الذي ما زلتِ تحلمين بالوقوف أمامه؟- بالفعل، حالفني الحظ ووقفت أمام العملاق عبدالحسين عبدالرضا، وكذلك القديرة حياة الفهد، وغيرهما من نجوم الدراما الخليجية، ولكن ما زلت أتمنى أن يجمعني عمل مع الفنانة هدى حسين.? كيف تنظرين إلى المنافسة بين بنات جيلك من الفنانات؟- أرى أن كل فنانة لديها ما يميزها، ويجعل الدور الذي تجسده يناسبها، وما يناسب فنانة ليس بالضرورة أن يكون يناسب غيرها، لأن هناك الكثير من الاختلافات بين الفنانات، ولكل فنانة منطقتها الخاصة بها، وأداؤها المختلف عن الأخرى، وفي النهاية فإن قضية المنافسة ليست ضمن حساباتي.? نلاحظ أن علاقاتك محدودة داخل الوسط الفني، فهل تخافين من الصداقات؟- لا، ولكن أنا إنسانة محدودة في علاقاتي في حياتي بشكل عام، وليس مع الوسط الفني فقط، وإنما حتى بعيداً عن الوسط، فإن علاقاتي ليست كثيرة.? أين تجدين نفسك أكثر في الغناء أم في التمثيل؟- الكثيرون لا يعلمون أن التمثيل حلمي منذ الصغر، منذ كان عمري 12 عاماً، وقبل أن أدخل مجال الغناء، والآن وبعد مرور سنوات في التمثيل، عدت إلى حلمي القديم في الغناء، ومن الصعب المقارنة بينهما أو الاختيار، لأنني أحب التمثيل والغناء معاً.? هل هناك ما يزعجك في الوسط الفني؟- أكثر ما يزعجني هو القيل والقال وأساليب الطعن من الخلف، لكن أولاً وأخيراً فإن مثل هذه الأمراض موجودة في جميع المجالات، وليست مقتصرة على الوسط الفني فقط.? ما جديدك خلال الفترة المقبلة؟- أقرأ حالياً عدداً من النصوص الدرامية الجديدة، ومن المتوقع الشروع في أحدها خلال الأيام المقبلة، وعند بداية التصوير سوف أفصح عن تفاصيل العمل.? هل ترين أن «السوشال ميديا» مفيدة للفنان أم انها تعود عليه بالضرر؟- لا شك أنها سلاح ذو حدين، فهي تكون فرصة أحياناً لتقريب الفنان إلى الجمهور، وتعريف الناس بشخصية الفنان الحقيقية.? حدثينا عن تجربتك في مسرح الطفل؟- شخصياً، أعتبر مسرح الطفل هو المحك الحقيقي لعلاقة الفنان مع الجمهور، حيث يمتاز الأطفال بالعفوية في استقبال العروض والشخصيات والأحداث، لذا فإن الوصول إلى عقلية الطفل أمر يحتاج إلى احترافية عالية، ومن خلال تجربتي أخيراً مع مسرحية الأطفال الاستعراضية «مصنع الكارتون»، فإنني لا أستطيع أن أصف سعادتي بردود الأفعال الإيجابية التي حصدتها المسرحية، ومتعة العمل مع فرقة «ستيج غروب».
فنون - مشاهير
حوار / «لا تهمني جنسية العمل ... قيمته وتأثير دوري فيه هما الأهم»
أسيل عمران لـ «الراي»: «القيل والقال» ... إزعاج الوسط الفني !
08:26 م