كونا- دعت الكويت مجدداً المجتمع الدولي أمس إلى تعزيز المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين وتركيز جهوده على دعم ومساندة دول الجوار السوري للنهوض بمسؤولياتها تجاه اللاجئين في أراضيها.وقال ممثل الكويت في المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو» الدكتور حسن الإبراهيم في كلمة بمناسبة الدورة الـ197 للمجلس التنفيذي لليونيسكو في باريس وبحضور مندوب الكويت الدائم لدى اليونيسكو الدكتور مشعل حياة ان «عدد اللاجئين السوريين في الخارج تجاوز حاجز الأربعة ملايين لاجئ من جراء النزاع في سورية أغلبهم من الأطفال والنساء ما يؤكد أن هذه الأزمة هي الأكبر في العالم منذ نحو ربع قرن».وأضاف ان «أطفال سورية ونساءها يدفعون ثمناً باهظاً لفشل العالم في انهاء الأزمة في سورية».ودعا المجموعة الدولية الى تقديم كل الدعم لدول الجوار السوري خصوصا لبنان والأردن في ظل ما يتحمله البلدان من أعباء كبيرة لاحتضانهما هؤلاء النازحين على الرغم من ضعف مواردهما وقدراتهما في مواجهة آثار هذه الأزمة.وأكد أهمية اتخاذ اجراءات جادة للتصدي لقضية عمالة الأطفال السوريين من خلال تحسين قدرة الحصول على سبل العيش لهم عبر توفير مزيد من التمويل للمبادرات المدرة للدخل وتوفير التعليم الجيد والأمن لجميع الأطفال.من جانب آخر تناول الابراهيم في كلمته ما يتعرض له التراث الثقافي الإنساني في الفترة الأخيرة من أعمال تخريب وتدمير طالت العديد من المواقع خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط مصدر الحضارات الإنسانية القديمة.وأشاد باطلاق منظمة يونيسكو مبادرة تحمل اسم «حماة التحالف العالمي...متحدون مع التراث» في يونيو الماضي واعتبرها انها تشكل «رداً على تهديد عالمي مستمر يرمي إلى تدمير التراث الثقافي الإنساني وتحديداً في منطقة الشرق الأوسط».وقال بهذا الصدد ان «اطلاق التحالف العالمي يأتي في الوقت الذي يتعرض تراثنا للدمار من جراء هجمات تقوم بها مجموعات ارهابية اتخذت من مواقعنا الثقافية معاقل لها وجعلتها دروعاً تراثية تحتمي بها وما مواقع «نمرود وأور وتدمر» الا أمثلة على هذا الإجرام الهمجي فمن 1007 مواقع تراثية عالمية بات 48 موقعاً منها مهددا الآن بالتدمير».وأضاف ان الكويت تحض كافة الجهات على العمل معا وبصورة دائمة في التصدي لهذه الأعمال الإجرامية وتدعو إلى تعزيز هذا التحالف العالمي وتوسيع آفاقه من خلال اطلاق عقد أممي للفترة من العام 2015 الى 2024 يهدف الى التصدي وحماية التراث الإنساني ويحمل العنوان ذاته «متحدون مع التراث». وأكد الابراهيم في كلمته ترحيب الكويت بنتائج المنتدى العالمي للتربية المنعقد في مدينة انشون في كوريا الجنوبية خلال شهر مايو الماضي وللاعلان الخاص بالتعليم لغاية العام 2030 والذي خلص الى تحديد خارطة طريق عالمية للتعليم تمكن الدول والشركاء من حشد طاقاتها لتنفيذ جدول الأعمال العالمي من أجل ضمان انتفاع الجميع بفرص تعليمية متكافئة. وأكد في هذا الصدد على الامكانات الهائلة التي يوفرها التعليم باعتباره قوة تحويلية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر. وشدد على ان المشاركة الفاعلة في التنمية المستدامة كفيلة وحدها بتجنب النزاعات والصراعات عبر تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق التكامل بين الثقافات على أساس احترام القيم الإنسانية المشتركة وحقوق الإنسان ومكافحة التطرف والتعصب.
محليات
أشادت بمبادرة «يونيسكو» «متحدون مع التراث»
الكويت تدعو إلى تعزيز المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين
12:48 ص