أفادت شركة الوطني للاستثمار إلى تراجع الأسواق العالمية في سبتمبر للشهر الثاني على التوالي ولكن بمعدل أبطأ، في وقت يستمر الاقتصاد العالمي في إظهار علامات الضعف في ظل غياب المؤشرات الايجابية حول العالم، بينما تظل وعود البنوك المركزية بمزيد من التحفيز تمثل الجانب الإيجابي الوحيد في الوضع الحالي.وقالت الشركة في تقريرها الاقتصادي، إن تنفيذ سياسات التحفيز الفعالة أصبحت أكثر صعوبة إذ ان الوسائل والامكانيات المتوافرة لدى البنوك المركزية حول العالم آخذة في التناقص السريع في ظل استمرار انخفاض التضخم وضعف النمو الاقتصادي، لافتة إلى انخفاض الأسواق الأميركية بنسبة 2.9 في المئة خلال شهر سبتمبر، إذ جاءت المؤشرات الاقتصادية متباينة الشهر الماضي.وأوضح التقرير أنه تم تعديل الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني في أميركا ليرتفع من 3.7 إلى 3.9 في المئة لربع السنة على أساس سنوي، كما حققت مبيعات التجزئة نمواً بنسبة 0.2 في المئة على أساس شهري، وانكمش الإنتاج الصناعي بنسبة 0.4 في المئة على أساس شهري.وأفاد التقرير عن استمرار الأداء الجيد لسوق العمل ليدفع معدل البطالة نحو الانخفاض إلى 5.1 في المئة، غير أن تقرير الوظائف الذي نُشر مطلع شهر أكتوبر أتى دون التوقعات اذ أظهر أن الاقتصاد أضاف 142 ألف وظيفة فقط في شهر سبتمبر، وظل الخبر الأكثر أهمية خلال سبتمبر، هو قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بسبب استمرار معدل التضخم دون النسبة المستهدفة، والأكثر أهمية أن الاحتياطي الفيدرالي ألقى الضوء أيضاً على ضعف الاقتصاد العالمي، وهو ما أرسل رسائل سلبية للغاية في الأسواق الأخرى.وأظهر التقرير انخفاض الأسواق الأوروبية أيضاً بنسبة 4.6 في المئة خلال شهر سبتمبر، على الرغم من اظهار منطقة اليورو بعض علامات التعافي، فقد تم تعديل الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني ليرتفع من 1.2 إلى 1.5 في المئة على أساس سنوي، في حين تظهر معظم المؤشرات الاقتصادية اتجاهات ايجابية في الربع الثالث مع تعافي الإنتاج الصناعي بنمو 1.9 في المئة على أساس سنوي، ومبيعات التجزئة بارتفاع 2.7 في المئة على أساس سنوي في شهر يوليو.وأشار إلى أن تحول معدل التضخم نحو السلبية خلال شهر سبتمبر بهبوط 0.1 في المئة على أساس سنوي في شهر سبتمبر، يعد علامة مثيرة للقلق، وقد تدفع البنك المركزي الأوروبي إلى زيادة مشترياته من السندات هذا العام، مبيناً أنه على مستوى المخاطر السيادية، وبالرغم من ضمان الانتخابات اليونانية الحاسمة استمرار اتفاق الإنقاذ، إلا أن انتصار الأحزاب المؤيدة للاستقلال في إقليم كتالونيا عزز الضبابية في إسبانيا وأعاد إلى الأذهان مخاوف تجدد الحركات الانفصالية في أجزاء أخرى من أوروبا، وهو الأمر الذي ألقى بظلاله على أداء الأسواق خلال الشهر.ونوه إلى انخفاض أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 1.7 و1.8 في المئة على التوالي، متفوقة في أدائها على مناطق أخرى، في حين جاء أداء الأسواق متماشياً مع الأسواق العالمية في ظل غياب المحفزات على المدى القصير في المنطقة والانخفاض الموسمي في السيولة.وبين انخفاض الأسواق الآسيوية بنسبة 4.2 في المئة خلال شهر سبتمبر مع توقعات انزلاق الاقتصاد الياباني إلى الركود للمرة الثانية خلال عامين، بعدما انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2 في المئة على أساس سنوي في الربع الثاني.