خروج منتخب الشباب (تحت 19 عاما) من التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس اسيا 2016، لم يكن مفاجأة، بل كان متوقعا نتيجة «المعطيات» في فترة ما قبل المشاركة في التصفيات التي اختتمت في مشهد الايرانية اول من امس.وبالعودة الى الفترة الزمنية (اغسطس الماضي)، والتي سبقت المشاركة في بطولة الخليج (استضافتها قطر سبتمبر الماضي)، فان الأزرق الشاب كان ضحية الخلاف بين «الهيئة واتحاد كرة القدم»، فقرار منع الصرف المالي على الاتحاد حدا بالمنتخب الاكتفاء بالمعسكر الداخلي، لعدم وجود ميزانية لاقامة اخر خارجي، فيما كانت اغلب المنتخبات الخليجية استعدت في اوروبا، ورغم ذلك فان المنتخب تمكن من تحقيق «نتيجة مرضية» محرزا المركز الثالث.ومر بعدها «الأزرق» بظروف صعبة، وذلك قبل المشاركة في التصفيات، فعانى اولا من غياب بعض العناصر الاساسية للاصابة، وهو ليس عذرا، انما من باب التذكير فقط، كما غاب بعض لاعبيه المهمين لاسباب مختلفة، منها عدم منحهم تفرغات رياضية من «الجامعة» او الكليات الدراسية، اضافة الى ارتباط البعض الآخر بتقديم طلب توظيف في وزارات الدولة، الى جانب ارتباط لاعب بالدراسة في الخارج وآخر غاب لظروف خاصة.«الأزرق الشاب» غادر الى مشهد بقائمة تضم 21 لاعبا، وحقق فوزا ثمينا على الأردن (2-1)، الا انه عاد وتعادل مع نيبال 1-1، في مفاجأة ربما حدثت بسبب التهاون والتساهل، مع غياب الجانب الاداري، لاسيما ان الوفد غادر دون وجود عضو مجلس ادارة، وكان لا بد من التركيز على «عدم التساهل» والاستهانة بالخصم الذي خسر من المنتخب المضيف 10-0 في الافتتاح، وكان من المفترض ان يتم تجهيز اللاعبين بصورة افضل، من اجل تحقيق فوز ثان، الا ان التعادل ساعد على خروج «الأزرق» من التصفيات وحتى من حسابات التأهل كأفضل منتخب يحتل المركز الثاني لتفوق منتخبات عليه من مجموعات اخرى، وذلك اثر خسارته من ايران 0-2 في الجولة الثالثة والأخيرة.اللاعبون عانوا الامرين منذ اغسطس الماضي، اخرها ما حدث في مباراة نيبال، فاللاعب بدر طارق استقدم امتعته معه الى ارض الملعب، وغادر الى المطار بعد المواجهة مباشرة عائدا الى الكويت بعد ان ابلغ مدير الجامعة والد اللاعب بضرورة عودته او سيتم فصله.هؤلاء اللاعبون هم مستقبل «الأزرق»، وان لم يتم الاعتناء بهم بشكل مناسب، وتهيئة الظروف امامهم، فستكون «الهزائم» اكبر، كما ان قلة الدعم ستمنح الفرصة لهذه المواهب بان تبتعد رويدا رويدا، فمنتخباتنا السنية تحتاج رعاية واهتماما كبيرين، وتأمينهم من شتى النواحي حتى لا يتعرضوا الى «مضايقات» تمنعهم عن تمثيل المنتخبات الوطنية.
رياضة - رياضة محلية
أزرق الشباب ... «الله يعينك»
04:25 ص