أطلق مستشفى السلام الدولي حملة توعوية لمكافحة سرطان الثدي تستمر طوال شهر أكتوبر، بهدف توفير الحماية للسيدات، من خلال نشر الثقافة الطبية والمعلومات الضرورية حول أبعاد المرض وتأثيراته الخطيرة، إضافة إلى طمأنتهن حول الحالة الصحية بهذا الشأن، من خلال إجراء فحوصات طبية تشمل فحص الماموغرام، والفحص بالموجات فوق الصوتية، وهشاشة العظام، ورنين الثدي على أن تستقبل الحالات طوال أيام الأسبوع من الثامنة والنصف صباحا وحتى الثامنة والنصف مساءً.وحول الحملة التي انطلقت تحت شعار «فحصك الآن حماية وأمان»، شدد استشاري و رئيس قسم الأشعة التشخيصية في المستشفى الدكتور أشرف نورالدين على أهميتها في نشر الوعي بين السيدات، بأهمية اتخاذهن تدابير ضرورية ومهمة، لحماية أنفسهن من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي، من خلال حثهن على إجراء الفحوصات الطبية التي من شأنها القضاء على مخاوف الكثيرات من هذا المرض، والاطمئنان على سلامتهن وتوفير العلاج اللازم إذا ما تم اكتشاف الإصابة مبكرا، مشيراً إلى أن علاج سرطان الثدي في مراحله الأولى في تطور دائم، وأصبح يقدم أفضل الحلول الممكنة لضمان العلاج السريع والفعال والناجح في الوقت ذاته.وأضاف «أن مستشفى السلام الدولي يقوم بدور كبير في تسليط الضوء على القضايا الطبية المهمة في المجتمع والتي تحتاج إلى حملات مستمرة لإثارة الوعي بخصوصها، مشيداً باهتمام المستشفى بإطلاق الحملات الخاصة بمكافحة سرطان الثدي، باعتباره واحدا من أكبر مستشفيات الشرق الأوسط وأنجحها في علاج هذا النوع من السرطانات، فضلا عن اهتمامه بتوفير أجهزة تكنولوجية فائقة التطور للكشف المبكر عن المرض، والتي توفر نتائج دقيقة تناهز نسبتها الـ100 في المئة»، معتبرا أن ذلك ينهي قلق السيدات تماما حيال دقة نتائج الفحوصات التي تجريها بهذا الخصوص.وقال نورالدين إن الحملة فرصة كبيرة للسيدات للاستفادة من التخفيضات الكبيرة التي يوفرها المستشفى، والتي تصل إلى 50 في المئة، مساهمة منه في جهود تقنين المرض بين السيدات والحد من مخاطره، إذا ما أخذ في الاعتبار الدراسات التي تشير إلى أن 96 في المئة من النساء اللواتي أجرين الفحص المبكر عن سرطان الثدي شفين منه، ما يعني بدء حياة جديدة للمصابات بهذا النوع من السرطانات الأكثر انتشارا بين النساء في العالم، وكذلك في الكويت ودول الخليج، حيث يمثل ما يقارب 24 في المئة من كل أنواع السرطان التي تصيب النساء، موضحا أن نسبة الإصابة في الكويت مرتفعة إذا ما قيست بنظيراتها في دول الخليج، غير أنه طمأن بأن معظم حالات أورام الثدي في الكويت حميدة، ويمكن القضاء عليها نهائيا من خلال توفير العلاج المناسب، ناصحا بإجراء تصوير إشعاعي للثدي بعد سن الخامسة والثلاثين، بهدف اكتشاف السرطان في مراحل مبكرة، قبل ظهور أي أعراض لدى المريضة.وتابع نورالدين أن المشكلة في الكويت على وجه الخصوص تكمن في تأخر الفحص إلى مراحل متأخرة نسبيا، حيث إن معظم المرضى يراجعون عيادات الأورام ولديهم تاريخ لأعراض تصل مدتها إلى أكثر من 8 أشهر، ويكون عندها معدل حجم الورم أخذ بالتنامي، مشيرا إلى أن 24 في المئة من حالات سرطان الثدي تشخص في المرحلة الثالثة، حيث يكون الورم متقدماً موضعياً ومنتشراً في الغدد اللمفاوية، لافتا إلى أن ما يقارب 10 في المئة فقط من الحالات في الكويت يتم تشخيص المرض في المرحلة الأولى، حيث يكون الورم صغير الحجم وغير منتشر في الغدد الليمفاوية، معتبرا أن تلك النسبة مخيبة للآمال وتحتاج إلى جهود توعوية مكثفة، لرفع الوعي لدى النساء بأهمية الخضوع للفحص المبكر، والذي يعد تحصينا لهن من هذا النوع الخطير من الأورام.