اعتبر نائب رئيس جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا للشؤون الأكاديمية الدكتور صلاح الشرهان ان التنمية المستدامة الحقيقية تبدأ من خلف مقاعد الفصول الدراسية، مشيراً إلى أن الجامعة تسعى دائماً لكي تكون رائدة في الاستجابة للتحديات العالمية للمساعدة البناءة للتغيير الايجابي للطلبة والمجتمع الذي نعيش فيه.وأضاف الشرهان في افتتاح المؤتمر الأول حول تغير المناخ الذي أقيم صباح أمس بمركز المؤتمرات في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا في مشرف أن المؤتمر يأتي لدعم الاجتماع المقبل للأمم المتحدة الذي سيعقد في باريس حول «تغير المناخ» داعياً المواطنين لدعم هذه القضية البيئية التي تؤثر على صحة الإنسان.وثمن تعاون الجامعة مع جهات ومؤسسات عدة منها السفارة الفرنسية في الكويت والهيئة العامة للبيئة في الكويت «K-EPA» وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP».من جهته، قال السفير الفرنسي في الكويت كريستيان نخلة ان مؤتمر تغير المناخ يأتي في إطار التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ المعروف باسم مناخ باريس «COP21» والذي يقام في الفترة من 30 نوفمبر إلى 11 ديسمبر المقبلين تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة ورئاسة فرنسا.وأشار نخلة إلى ان المؤتمر السنوي هو اجتماع دولي حاسم يأتي على رأس أولويات الأجندة الديبلوماسية الفرنسية، والهدف منه التوصل إلى اتفاق ملزم قانونياً وعالمياً في شأن الحد من تغير المناخ والحفاظ على الأرض والبيئة.وأشاد بجهود الشركاء بالكويت،خصوصاً جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا لاستضافة هذا الحدث لرفع مستوى الوعي حول قضايا تغير المناخ.من جانبها، قالت نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ديمة الخطيب انه في ديسمبر 2015، من المقرر عقد اجتماع دولي في باريس للاتفاق على صفقة عالمية جديدة في شأن تغير المناخ والتي تهدف الى تسريع أعمال تغير المناخ في جميع الدول باعتبارها ركيزة مهمة في فترة التنمية المستدامة ما بعد العام 2015، واتفاقية باريس لديها القدرة على تحفيز الدول والمجتمعات للعمل في وقت واحد للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مع التكيف مع آثار طويلة الأجل لتغير المناخ.وأضافت الخطيب أن «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غاية السرور لبذل جهود مشتركة مع جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا والسفارة الفرنسية في الكويت وكذلك الجهات المحلية الأخرى لزيادة الوعي حول هذا المشروع العالمي المهم.من جهته، تحدث أستاذ العلوم البيئية في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا الدكتور محمد ياسين عن تغير المناخ وآثاره على الغذاء والماء والطاقة بعدها عرضت عضو جمعية البيئة جنان بهزاد من الهيئة العامة للبيئة كيفية تغير المناخ في مدارس الكويت صديقة البيئة.وتحدث سالم العجمي من جمعية المهندسين الكويتية عن المصنع الجديد لتدوير النفايات في الكويت، واستعرض فوائده للدولة وللبيئة.وناقش الدكتور توفيق سعامي من كلية التخطيط العمريني في باريس أفضل السبل لتغيير السلوك البشري لحفظ الموارد البيئية، بينما تحدث الدكتور اريك فيرديل القادم من جامعة باريس الشرقية عن السياسات الناشئة عن التحول المستدام في البلدان المتوسطة.ومن جانبه، قال مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للبيئة خالد العنزي، ان الهيئة تبنت طرقا جديدة تتوافق مع هدفها في جعل الكويت ضمن أفضل الدول في المنطقة في حماية البيئة، بالإضافة إلى زيادة المقررات الدراسية في المدارس والمنظمات التعليمية فإن الهيئة تسعى لتطوير كل من الفكر والثقافة للوصول إلى أهداف مستدامة.من جانبها،تحدثت نائب رئيس مجلس الأمناء المدير التنفيذي للجمعية الكويتية لحماية الحيوان وبيئته الشيخة فاطمة المبارك عن أهمية بعض الأفعال البسيطة في الحفاظ على البيئة.وقالت انه لا خلاف على أن قانون البيئة رقم 42 /2014 جاء مميزاً في تاريخ حماية البيئة.

مسابقة

أعلن خلال المؤتمر عن طرح مسابقة حول مناخ الكويت، من خلال تقديم مشاريع تعالج المشاكل البيئية وتغيير المناخ في الكويت.ويمنح الفريق الفائز رحلة إلى باريس لتقديم مشروعه في مؤتمر «COP21» ممثلين عن الكويت.

احتباس حراري

مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ السنوي «COP21» المقام في باريس يهدف للوصول إلى قانون عالمي ملزم لكل الدول لمعالجة مشكلة تغير المناخ، كما يهدف للحفاظ على الكوكب وتقليل تأثيرات الاحتباس الحراري.ونظراً لزيادة تأثيرات الاحتباس الحراري، تهدف فرنسا لأن تسقط نسبة الاحتباس بمعدل 40 في المئة بحلول العام 2030، و60 في المئة في 2040 و 80-95 في المئة في 2050 «مقارنة بالعام 1990» وذلك لتشجيع مستقبل آمن للأجيال القادمة.