أول الغيث... تلويح باستجواب وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الدكتور علي العمير، فقد نفد صبر المعلن عن استجوابه الذي صبر عليه «صبر أيوب»، فهل ينفد الصبر من نواب آخرين بما يكفي لملاقاة دور الانعقاد المقبل لمجلس الأمة بأكثر من استجواب؟وفيما اعلن العمير خلال زيارته لهيئة الزراعة امس حصر القسائم الزراعية المسحوبة تمهيدا لإعادة تخصيصها واستغلالها، توعده النائب خليل الصالح باستجواب «مستحق يتواءم وحجم المخالفات والكوارث في ملفي الزراعة والنفط».وقال الصالح في مؤتمر صحافي أمس «لم أجد بداً من تقديم الاستجواب إلى وزير النفط بعدما تفاقم حجم المخالفات في الحيازات الزراعية، ولقد منحت الوزير الوقت الكافي، وتريثت كثيراً، وتدرجت في الأسئلة البرلمانية، وانتظرت انتهاء لجنة التحقيق النيابية من عملها».وأكد الصالح أن «ملف الحيازات الزراعية متخم بالتجاوزات، وزلزل الكويت، وكان هناك غسيل أموال بأسلوب جديد، وأقولها بملء الفم، إن الوزير العمير يطلب من القائمين على الزراعة القيام بإجراء معين، وأنا أعتبر طلبه غسيل أموال، فهناك تلاعب في الحيازات منحت لغير المستحقين، وهناك من سمح لهم بالتنازل رغم وجود قرار يمنع ذلك، ملف الزراعة متخم، وكان بإمكان الوزير أن يحيل الملف إلى النيابة العامة».وأوضح الصالح «أما في ملف النفط فما خفي كان أعظم، إذ سيّس القطاع النفطي الفني، وهناك أهداف وراء هذا التسييس سأعلنها في جلسة الاستجواب، وعموماً فإن ملف الاستجواب في طور التجهيز وسيقدم في أول يوم يسمح به في دور الانعقاد، حتى وإن كان اليوم الأول».وبسؤاله ما إذا كان سيقدم استجوابه منفرداً أو سينسق مع نواب آخرين منهم أحمد القضيبي، الذي لوّح أكثر من مرة باستجواب العمير، رد الصالح: «إلى الآن لم أنسق واستجوابي يتألف من محورين هما التجاوزات في الحيازات الزراعية وتسييس الملف النفطي، ولا مانع لديّ من التنسيق مع أي نائب وهناك متسع من الوقت لذلك».من جهته، أعلن الوزير العمير أنه سيتم حصر كل القسائم الشاغرة التي سيتم سحبها من المخالفين لشروط وضوابط هيئة الزراعة في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الهيئة ستقوم بالنظر في تلك القسائم وإعادة تخصيصها واستغلالها.وقال العمير خلال زيارة له أمس إلى مبنى هيئة الزراعة التقى خلالها رئيس الهيئة بالإنابة المهندس فيصل الحساوي «استمعنا لشرح مفصل عن النشاط الحالي للهيئة، وأهم المعوقات التي تواجه عملها والحلول المقترحه لتذليلها»، مشدداً على الأهمية القصوى التي يوليها للأعمال الرقابية في مجالات العمل بالهيئة كافة، سواء المتعلقه بحسن سير وانتظام العمل داخلياً، أو تلك المتعلقة بالرقابة على القسائم الزراعية.