عواصم - وكالات - حذّر الرئيس السوري بشار الأسد من «تدمير المنطقة بكاملها» إن لم ينجح تحالف موسكو ودمشق وطهران وبغداد، ضد «المجموعات الإرهابية» في بلاده.وقال أمس، في مقابلة مع قناة «خبر» الايرانية رداً على سؤال حول فرص نجاح التحالف بين الدول الاربع ضد الإرهاب: «يجب ان يكتب له النجاح، وإلا فنحن امام تدمير منطقة بأكملها وليس دولة او دولتين». وأضاف: «فرص نجاح التحالف بين سوريا وروسيا وايران والعراق كبيرة وليست صغيرة»، مشيراً الى ان «توحّد سوريا وروسيا والعراق في المكافحة العسكرية والأمنية والمعلوماتية للإرهاب سيحقق نتائج فعلية». واعتبر الأسد «عمليات التحالف الدولي في سورية والعراق تحقق نتائج معاكسة، فالإرهاب توسّع برقعته الجغرافية وبزيادة الملتحقين فيه».واردف: «اذا انضمت (دول التحالف) بشكل جدي وصادق الى مكافحة الارهاب، وعلى الاقل من خلال التوقف عن دعم الارهابيين، فهذا سيؤدي الى تسارع في تحقيق النتائج التي نتمنى ان نراها جميعاً».لكن الاسد اكد انه «كدول لدينا رؤية وخبرة»، متوقعاً ان يحقق هذا التحالف «نتائج فعلية خاصة وان هناك دعماً دولياً بشكل عام من دول قد لا يكون لها دور مباشر في هذه الازمات وفي هذه المنطقة». ولفت إلى أن «السوريين هم فقط أصحاب القرار بشأن تغيير النظام السياسي للبلاد أو قياداتها (...) الحديث عن موضوع النظام السياسي أو المسؤولين في سورية هو شأن سوري داخلي». وأن «القادة الغربيين لديهم إحساس بالفشل لأن مخططهم في سورية فشل».وفي برلين، أفادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن الجهود العسكرية ضرورية في سورية، لكنها لن تضع نهاية للحرب هناك.وقالت لإذاعة «دويتشلاند فونك» إنه «في ما يتعلق بسورية فقد قلت منذ البداية إننا سنحتاج لجهود عسكرية، لكن الجهود العسكرية لن تجلب الحل... نحتاج إلى عملية سياسية، لكن هذا لا يسير بشكل جيد حتى الآن». وتابعت: «للتوصّل إلى حل سياسي أحتاج كلاً من ممثلي المعارضة السورية ومن يحكمون حالياً في دمشق وآخرين أيضاً من أجل تحقيق نجاحات حقيقية، ثم والأهم من ذلك حلفاء كل مجموعة»وأكملت ميركل: «روسيا وأميركا والسعودية وايران بالاضافة إلى ألمانيا وفرنسا وبريطانيا يمكن أن تلعب دوراً مهماً في التوصّل إلى حل سياسي في سورية».ونفّذت المقاتلات الروسية، أمس، 20 غارة على مناطق مختلفة في سورية.وأوضحت وزارة الدفاع الروسية: «خلال 24 ساعة قامت طائرات (سو- 34) و(سو 24 إم) و(سو- 25) بعشرين طلعة جوية (...) وتم ضرب عشرة اهداف من بنى تحتية لتنظيم (الدولة الإسلامية -داعش)». وأضافت الوزارة على موقعها على الإنترنت ان «الضربات قصفت معسكراً تدريبياً للارهابيين وورشة لاعداد الأحزمة الناسفة».وصرح الناطق باسم سلاح الجو الروسي الكولونيل إيغور كليموف أن الطيران الروسي يستخدم صواريخ جو- أرض موجهة بالليزر من طراز «كي إتش - 29 إل» في سورية.من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان طائرات روسية قصفت مناطق في حمص وحماة، حيث قصفت أهدافا حول بلدة تلبيسة في ريف حمص ومنطقة شرق حماة يسيطر عليها مقاتلو «داعش».وأضاف ان طائرات روسية استهدفت منطقة عقرب في ريف حماة الجنوبي، والتي شهدت معارك عنيفة بين قوات النظام والفصائل السورية المسلحة. ومناطق في قريتي الغجر وام شرشوح في ريف حمص الشمالي. ووفقا للمرصد فإن 39 مدنياً لقوا مصرعهم، بينهم ثمانية اطفال وثماني نساء، جراء ضربات الطيران الروسي منذ بدء الغارات الاربعاء الماضي. في غضون ذلك، أعلن «جيش الإسلام» احدى فصائل المعارضة السورية المقاتلة، عن مقتل 50 عنصراً من قوات النظام خلال الايام الثلاثة الماضية، في الاشتباكات المستمرة في الجبال المحيطة بمنطقة «ضاحية الاسد» في ريف دمشق. وذكرت وكالة «سورية مباشر» ان كتائب المعارضة المسلحة سيطرت على «تل احمر» احد اهداف معركة (وبشر الصابرين) التي اعلنت عنها فصائل في الجبهة الجنوبية في ريف القنيطرة.
خارجيات
الطيران الروسي يواصل حملة القصف الكثيفة وسط تصاعد المعارضة الغربية لها
الأسد: المنطقة بكاملها ستدمّرإن لم ينجح تحالف موسكو- دمشق
آثار قصف الطائرات الروسية في بلدة إحسم في ريف إدلب (إدلب)
07:35 ص