«المصائب لا تأتي فرادى» ...هذا هو العنوان الذي اعتمدناه في عدد الخميس الماضي على خبر مفاده أن يوفنتوس حامل لقب بطل الدوري الإيطالي لكرة القدم افتقد نجمين دفعة واحدة أولهما المدافع السويسري ستيفن ليشتشتاينر الذي خضع لفحوصات في القلب بعدما اشتكى من صعوبة في التنفس خلال احدى مباريات الدوري، وثانيهما معاقبة المدافع الأوروغوياني مارتن كاسيريس بالإيقاف بعد تعرضه لحادث سير وهو في حال سكر.المصائب في الـ«يوفي» لا تأتي فرادى، حيث لم يعد يحتمل غياب أي من عناصره الأساسية إذا ما أراد المنافسة على لقب الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا، في ظل غياب العديد من اللاعبين المصابين أبرزهم الألماني سامي خضيرة، وكلاوديو ماركيزيو.لا شك في أن ثمة عوامل أدت إلى بداية يوفنتوس الكارثية في الدوري، وهي ليست خافية على محبي الـ«بيانكونيري»، وأبرزها تخلي الفريق عن ثلاثة من لاعبيه ذي العيار الثقيل ممن عوّل عليهم المدرب ماسيميليانو اليغري في الموسم الماضي.فقد ادى رحيل كل من اندريا بيرلو إلى نيويورك سيتي الأميركي، وعودة الأرجنتيني كارلوس تيفيز إلى ناديه السابق بوكا جونيورز، وانضمام التشيلي ارتورو فيدال إلى بايرن ميونيخ الألماني، إلى إضعاف الفريق بصورة كبيرة خاصة في خط الوسط، حيث ان خضيرة خليفة بيرلو ليس بحجمه بأي حال من الأحوال، بالاضافة إلى تدني مستوى الوافد الجديد الآخر الكولومبي خافيير كوادرادو.لا يمكن التسليم بتاتاً بأن الفريق يعاني من «عوار» تكتيكي، بل ان «السيدة العجوز» تعاني من عدم الانسجام والتأقلم نظراً الى كثرة اللاعبين الجدد الذين أتوا جراء «البيع الجائر» للنجوم اذ لا يزال الكرواتي ماريو ماندزوكيتش مثلاً في طور التأقلم، كما هو الحال مع المهاجم الآخر سيميوني زازا .ومن العوامل الأخرى التي لا تصب في صالح الـ»يوفي» كثرة عدد الفرق المنافسة على اللقب المحلي، بعد أن اعاد البعض ترتيب أوراقه أمثال نابولي، انترميلان، وجاره ميلان بالإضافة إلى التصاعد التدريجي في مستوى فيورنتينا منذ أواخر الموسم الماضي.وإذا كان يوفنتوس تغلب على اشبيلية الإسباني في دوري ابطال اوروبا 2-صفر قبل ايام، فإن هذا لا يعني بأن المشكلة انتهت، بل ان نهاية متاعبه تنعكس في تواجده في المراكز الأولى في جدول ترتيب الدوري، مثلما عودنا في الماضي.وحتى حلول ذلك الموعد، لنرى ماذا سيقدم يوفنتوس في مباراته المقبلة غداً أمام بولونيا، وفي 18 أكتوبر عندما يرحل لمواجهة مضيفة انترميلان في الجولتين السابعة والثامنة من الدوري على التوالي.هل يصمد أم سيتحول الى بطل من ورق؟... إن غداً لناظره قريب.
رياضة - رياضة أجنبية
يوفنتوس ... في مهب الريح
06:18 ص