| القاهرة - «الراي» |

أعلن مسؤول في وزارة الداخلية، امس، ان مصر وافقت على دفع تعويضات بقيمة مليوني دولار، لألف معتقل اسلامي سابق ظلوا في السجون من دون محاكمة او رغم صدور امر باخلاء السبيل.وقال المسؤول لـ «فرانس برس»، ان «وزير (الداخلية حبيب) العادلي وافق على دفع 10 ملايين جنيه (1.87 مليون دولار) الى نحو الف من اعضاء الجماعة الاسلامية ربحوا شكاوى قضائية رفعوها على الوزارة». واضاف ان «الاسلاميين اطلقوا ملاحقات قضائية ضد الوزارة بتهمة اعتقال اشخاص من دون محاكمة او ابقائهم في السجن رغم صدور امر باخلاء السبيل» خلال التسعينات.الا ان محامي الاسلاميين اعتبروا في عدد صحيفة «المصري اليوم» المستقلة، ان المبلغ غير كاف وانه يجب ان يصل الى 25 مليون جنيه (4.7 مليون دولار). وحسب الصحيفة، رفضت الوزارة دفع تعويضات لالاف السجناء الاخرين السابقين.وكانت السلطات اطلقت حملة اعتقالات طالت الاوساط الاسلامية بعد سلسلة اعتداءات وقعت في الثمانينات والتسعينات كانت ترمي الى اطاحة بالنظام. وفي 1981، اغتال ناشطون اسلاميون، الرئيس انور السادات خلال عرض عسكري. وما زال حال الطوارئ الذي اعلن حينها مطبقا الى هذا اليوم.من جهة اخرى، قالت مصادر في «الاخوان المسلمين»، ان الشرطة ألقت القبض على 14 من أعضاء الجماعة في محافظة المنوفية، ولم تجد عضوا، خلال عمليات مداهمة لعدد من المنازل في الساعات الاولى من صباح امس.واوضح مصدر ان عمليات المداهمة تمت في مدينتي الشهداء وقويسنا. وأضاف أن الشرطة أحالت من ألقت القبض عليهم على النيابة العامة، بتهم من بينها الانتماء لجماعة محظورة وتأليب الرأي العام على الحكومة.الى ذلك، كشفت مصادر داخل «الإخوان»، عن أن فصل السيد عبدالستار المليجي، من عضوية مجلس شورى الجماعة، اتخذه المرشد السابق مصطفى مشهور قبل 9 سنوات، نافية أن يكون للقرار علاقة بتصريحات المليجي الأخيرة حول وجود «تنظيم خاص» داخل الجماعة يتزعمه امينها العام محمود عزت.وقالت إن المرشد الراحل قام بفصل المليجي العام 1999، لكنه لم يعرض القرار على مكتب الإرشاد، بعد ما أثارت الندوات التي كان يعقدها الثاني في مكتبه في مدينة نصر، غضب مشهور، ورفضه التوقف عن عقدها، خصوصا أن ضيوفها من القوى السياسية كانوا دائمي الهجوم على الجماعة.وأضافت ان مشهور «خفض درجة المليجي من أخ عامل إلى مؤيد قوي، وفصله من مجلس الشورى، وقام بتعميم هذا القرار على كل المكاتب الإدارية التابعة للإخوان في المحافظات، من دون أن يتم التحقيق بصفة رسمية مع المليجي». وأشارت إلى أن ما قاله عضو مكتب الإرشاد الشيخ جمعة أمين، على موقع «أمل الأمة» الإخواني، «هو مجرد تأكيد للقرارات السابقة التي أصدرها مشهور»، مدللة على ذلك بالموقف الذي اتخذته الجماعة ضد المليجي في الانتخابات البرلمانية العام 2005، حيث رفضت مساندته أو تأييده، ولم تكتف بهذا، بل أعلنت موقفها الصريح والواضح بمساندة وتأييد منافسه في دائرة النزهة ومدينة نصر، نقيب الأطباء والقطب البارز في الحزب الوطني الحاكم حمدي السيد.في المقابل، نفى المليجي تماما علمه بأي قرارات بفصله من الجماعة، سواء في الوقت الحالي أو في عهد مشهور، مؤكدا أنه حصل على عضوية مجلس الشورى بالانتخاب، وأن عضويته «شرعية ولا يجوز إلغاؤها بقرار فردي»