أبدى رئيس مجلس الأمة بالإنابة محمد الحويلة إعجابه بمشروع «ترشيد»، ووصفه بأنه «عمل جبار غير مسبوق استطاع النجاح». جاء ذلك في كلمة للحويلة خلال زيارة قام بها الى مقر المشروع الوطني لترشيد الطاقة في العدان، حيث التقى قياديي وموظفي المشروع واستمع منهم إلى شرح حول سيرة العمل وآلياته.ووعد الحويلة قياديي المشروع وجميع العاملين فيه بأنه سيسعى لنقل إنجازات «ترشيد» إلى الشارع الكويتي عبر قاعة عبد الله السالم، وقال «سوف أطالب بكل ما من شأنه ان يعزز هذا المشروع ويخدمه، لأنه بالفعل عمل وطني يستحق الإشادة».وأضاف الحويلة «أنا أحيي القائمين على المشروع وموظفيه»، وقال «شاهدت اليوم شيئا يثلج صدري ويجعلنا جميعاً نفتخر بالعنصر الكويتي»، مشيراً إلى أن «فرق «ترشيد» استخدمت أكثر من أسلوب وأكثر من طريقة موثقة بالأدلة والإحصائيات لإيصال مضمون رسالة المشروع إلى كل فئات المجتمع الكويتي». وافاد أن «ترشيد» استطاع «تحقيق نتائج ايجابية لم تكن بالشيء السهل ولكنها جاءت بعد تفان وإخلاص في العمل».وأشاد الحويلة بالعاملين في «ترشيد» لإحساسهم بالمسؤولية الوطنية، خصوصا الذين فضلوا قضاء اجازاتهم الصيفية في خدمة بلدهم على السفر، وقال موجهاً كلامه لأصدقاء «ترشيد» ستكونون دائماً محل تقدير أهل الكويت وجميع الوافدين الذين يعيشون على أرضها الطيبة.وشكر القحطاني النائب محمد الحويلة على زيارته وقال «ان زيارتكم هذه ومجيئكم إلى مقر ترشيد يجلعنا نشعر بعظم المسؤولية ومواصلة مشوارنا الذي رسمنا أبعاده من قبل».وأشار القحطاني إلى إيجابيات المشروع، وقال «لا نريد ان نقول ان المشروع يخلو من السلبيات ولكن ربما السلبية الوحيدة التي تلاحظ على المشروع هي وقوفه في وجه التيار من خلال عرضه للحقائق عن طريق المواجهة والشفافية التي لا يستحبها البعض».واستهل الحويلة زيارته بالتعرف على مركز «آلو ترشيد»، حيث استمع إلى شرح من رئيس المشروع رئيس جمعية المهندسين طلال القحطاني حول كيفية عمل هذا القطاع من المشروع الذي يستقبل استفسارات المواطنين عن كيفية الترشيد ووسائله ويسجل ملاحظاتهم الخاصة ليتعامل معها من خلال الاتصال مباشرة مع الجهات التي لا تتبع الاجراءات الترشيدية، سواء كانت من القطاع الخاص أو الحكومي، لتذكير تلك الجهات بأهمية الترشيد ومتابعة استجاباتها.المحطة الثانية في الجولة كانت في غرفة المراقبة الداخلية التي تتولى مراقبة الاستهلاك في المناطق واحتساب كميات الأحمال المستهلكة والمتبقية، حيث تقوم المراقبة على مدار الساعة بقياس معدل الاستهلاك ومتابعة معدل الإنتاج للمحطات الكهربائية ومراقبة توقعات درجات الحرارة والطقس بشكل عام، حيث ان الحرارة وتغيرات الطقس من العوامل الرئيسية المؤثرة في الاستهلاك، ومراقبة معدل الاستهلاك وقت الذروة، وفي حال ارتفاع معدل الاستهلاك في منطقة ما، يتم على الفور إعلام قسم مركز الاتصال ليتولى العاملون فيه إبلاغ سكان هذه المنطقة بضرورة التخفيف ما أمكن من استهلاكهم للكهرباء في هذا الوقت.وفي قسم الاتصال تعرف الحويلة على آلية عمل هذا القسم الذي نجح في إرسال 12 مليون رسالة نصية بالنقال، خلال أشهر الصيف الماضي، وكذلك إجراء 20 ألف مكالمة هاتفية يومياً كان مجمل الردود الإيجابية عليها بنسبة 90 في المئة، في معظم الأيام.واطلع في صالة العرض على المشاريع التي شاركت في مسابقة «ترشيد» على مستوى مدارس الكويت في جميع مراحلها، واستمع إلى شرح عن المشاريع الخمسة الفائزة بالمراكز الأولى والتي تمحورت حول مشكلة الطاقة في الكويت وإضاءة منزل بالطاقة الشمسية وكيفية المساهمة بحركة الترشيد واستخدام الطاقة الشمسية كمصدر من مصادر الطاقة المتوفرة في البلاد، كما اطلع الوفد على اللوحات المشاركة في المسابقة واستمع إلى شرح حول العناصر الفنية التي أهلتها للفوز والتي اتخذت ترشيد موضوعاً أساسياً لها، وشكلت مع المشاريع والقصائد والأغاني مجموع المسابقات الأربع التي أسست مسابقة ترشيد.وفي قسم المراقبة الخارجية اطلع الحويلة على آلية العمل فيه والمتمثلة بالتعامل مع المشاكل لدى الجهات والأماكن الخارجية والتأكد من إنهائها عبر الزيارات الميدانية لهذه الجهات، وهي : الوزارات والهيئات والقطاع الخاص بكافة فئاته والمنازل والأماكن العامة.وحول وسائل الخطة التنفيذية استمع إلى شرح أورد احصائية حول أعداد العاملين في المركز، والذين بلغ عددهم في ذروة الصيف الماضي أكثر من 600 موظف ومتطوع، منهم 365 في مركز الاتصال و 130 في فريق أصدقاء ترشيد و95 في فرق التوزيع و 40 في خدمة آلو ترشيد وفي غرفة التحكم ومراقبي الترشيد.كما نظم المشروع على امتداد الفترة الماضية عدداً من الدورات التدريبية منها دورة تدريبية لألفي معلم ومعلمة في وزارة التربية، كما تم توزيع مطبوعات توعوية خاصة بالترشيد لأكثر من 300 ألف طالب وطالبة في التعليم العام والخاص، كما نظم ثلاث محاضرات لأكثر من 600 إمام وخطيب في وزارة الأوقاف، بالإضافة للعديد من المحاضرات والندوات والفعاليات التي أقيمت بحدائق الأطفال والأندية البحرية والأندية الصيفية وكان أبرزها فعاليات المدارس التي شارك بها طلبة الكويت من كافة المراحل الدراسية والتي بلغ عددها 1400 فعالية أقيمت في مقرات المدارس وفي مقر المشروع الوطني لترشيد الطاقة في العدان.وفي مركز «اصدقاء ترشيد» استمع إلى شرح حول طبيعة عمل الأصدقاء والمتمثل في التواجد بالمجمعات التجارية والوزارات والمطار والمولات وكافة مؤسسات الدولة حيث يتولى أعضاء الفريق الالتقاء بالجمهور ومحاورته وتوزيع بروشورات الترشيد عليه وإرشاده إلى أفضل السبل لتوفير الكهرباء والماء، كما يتلقون اقتراحاتهم وتعليقاتهم وملاحظاتهم لنقلها إلى إدارة المشروع للنظر فيها.وأنهى الحويلة جولته بزيارة فريق التوزيع، حيث اطلع على آليات العمل من رئيس فريق التوزيع وعلى كيفية توزيع البروشورات على وزارات ومؤسسات الدولة وكافة قطاعاتها بما فيها منازل المواطنين والمقيمين، واطلع أيضاً على الهيكل التنظيمي للفريق الذي يتكون من الرئيس وثلاثة مراقبين و12 سائقاً، بالإضافة إلى 45 عامل توزيع يعملون لسبع ساعات يومياً، وقد تم تدريب العاملين نظرياً وعملياً حول كيفية اختيار المكان الذي يتم فيه وضع البروشور أو الملصق الخاص بترشيد، مثل أن يتم وضعه على باب الشقة أو الباب الحديدي للقسائم حتى يتمكن صاحب البيت أو الشقة من رؤيته بوضوح، أما في وزارات ومؤسسات الدولة فيتم وضع المحتويات في أماكن بارزة يراها كل من يرتاد الموقع حتى تعم الفائدة على الجميع.وأثناء عرض لشريط حول الأيام الأولى للمشروع منذ بدء العمل بتحويل روضة الخندق في العدان إلى مقر للمشروع، شرح القحطاني الجوانب الفنية للمشروع وآليات العمل في أقسامه وبين قيم الاستهلاك بالأرقام وتكلفته على الدولة والمستهلك وعرض لحقائق مهمة فيما يتعلق بالمشروع ككل، فأشار إلى أن «الترشيد مطلوب سواء وجدت أزمة أم لم توجد، لأن الهدف من حملة ترشيد يتمحور حول غرس قيم استهلاك إيجابية في المجتمع، فالترشيد ليس نشاطاً إعلامياً وحسب بل هو تغيير شامل لأنماط استهلاكية سلبية تحكمت في أسلوب هدر الطاقات بلا وعي وبإسراف غير مبرر».وعرض المهندس القحطاني الأرقام المسجلة للوضع الكهربائي قبل صيف 2007، فذكر أن أعلى حمل مسجل عام 2006 كان (8900 ميغاواط)، في حين كانت الزيادة الطبيعية المتوقعة في 2007 (8 في المئة)، وأعلى حمل متوقع عام 2007 (9600 ميغاواط- 9800 ميغاواط) بإجمالي القدرة الإنتاجية المتوافرة (9100 ميغاواط)، بينما كان العجز المتوقع (500ميغاواط – 700 ميغاواط).وأضاف «لعل من أهم دلائل تفاعل المواطنين والمقيمين مع مشروع ترشيد أن الزيادة في معدل الذروة المسجلة (average peak load) في أشهر الصيف كانت أقل بكثير مما هو متوقع، ففي شهر مايو تم تسجيل ارتفاع في الاستهلاك بـ 4.0 في المئة بدلاً من 8 في المئة، وفي شهر يونيو سجل ارتفاعاً بـ 0.3 في المئة فقط بدلاً من 8 في المئة، أما في شهر يوليو انخفض الاستهلاك بـ -1.9 في المئة ومرة أخرى في شهر أغسطس سجل انخفاضا في الاستهلاك بـ 2.1 في المئة وهذا مما ساهم في تجنب القطع المبرمج.وقال «إذا كان تجنب القطع المبرمج حتى الآن هو من النتائج المهمة للمشروع إلا أن من أهم النتائج الإيجابية لترشيد هو المساهمة بتوفير أكثر من 66 مليون دينار كتكلفة وقود خلال فترة الصيف يونيو ويوليو وأغسطس العام الماضي، حيث ان تكلفة الوقود المستخدم للطاقة بلغت 1.300 مليار حينما كان سعر برميل النفط 75 دولاراً ونتوقع أن تكون تكلفة الوقود لهذه السنة أكثر من 2 مليار، وستصرف الدولة أكثر من ملياري و نصف مليار دينار لهذا العام إذا أضفنا لميزانية الوقود البنى التحتية والعمالة و الصيانة». وأكد أن الكويت «أفقر دول في الشرق الأوسط بالماء ومن الأوائل بالاستهلاك، وعالمياً تأتي بين المركزين الثالث والسابع في استهلاك الكهرباء»، وأضاف أن «دول العالم الأخرى لديها طاقة رخيصة ونظيفة لكنها عندنا مكلفة ورغم ذلك فإننا الأولى خليجياً و عربيا باستهلاك الفرد».وعرض القحطاني محصلة الأنشطة التي نفذتها أقسام المشروع، فذكر أن «إجمالي إعلانات الصحف والمجلات 500 إعلان، وإجمالي عدد الإعلانات الخارجية أكثر من 1000 إعلان، وأكثر من 2400 إعلان في إذاعة الكويت و 388 إعلاناً في إذاعة مارينا، كما أن إجمالي عدد إعلانات قنوات تلفزيون الكويت بلغ أكثر من 3000 إعلان وعدد إعلانات قنوات أخرى 3241 إعلاناً وإجمالي عدد إعلانات السينما 17472 إعلاناً وإعلانات الكيوميديا (الجمعيات التعاونية) أكثر من 4.5 مليون إعلان ورسائل (E-shots)4 ملايين رسالة وعدد المطبوعات أكثر من 12 مليون مطبوع، كما أن الفعاليات والمناسبات سجلت رقماً بلغ 1.500 فعالية ومناسبة».

... وفي غرفة الرصد والمتابعة

الحويلة يستمع إلى شرح عن آلية العمل