هل يعقل أن 16 ألف وخمسمئة كويتي وكويتية في طابور التوظيف؟، وهل يعقل أن ينتظر هؤلاء عاماً أو عامين أو ثلاثة ليأتيهم قطار التوظيف؟.. والذي لم يوضع على السكة الصحيحة، وتُرك هكذا هائماً على وجهه دون وضع حلول عاجلة لهذه الأعداد الضخمة من المواطنين الذين ينتظرون وعلى أحر من الجمر الوظيفة، ليعيلوا أنفسهم وأسرهم، خصوصا أن الحياة المعيشية في الكويت أصبحت صعبة للغاية.إذاً ما الحل يا عباقرة الخدمة المدنية ومستشاريها تجاه هذه المعضلة؟، هل من حل في الأفق أم أن حلولكم لا تتعدى حناجركم حيث التصريحات الشهرية لذر الرماد في العيون وإسكات المنتقدين الذين يرون أن هناك تعطيلاً متعمداً لمصالح المواطنين دون أن تتحرك الحكومة لحلها ولو جزئياً، وكأن الأمر لا يعنيها بتاتا؟!الحل بسيط وليس بحاجة إلى تعقيد، أو إلى جيش من المستشارين، وإنما إلى قرار قوي وفوري، يحسم الأمر ويضع النقاط على الحروف، ويزيل معه كل المعوقات والعراقيل التي تضعها بعض الجهات الحكومية الرافضة لتوظيف الكويتيين تحديداً، ولو بحثتم جيداً فستجدون أن من يقف خلفها بعض المستشارين من بعض الجنسيات العربية ليتسنى لهم أن يتلاعبوا، ويأخذوا راحتهم، ويتجاوزوا على قوانين البلد وأنظمته.والشواهد على ما نقول كثيرة، ومن أراد البحث فعليه بتقارير ديوان المحاسبة التي أشارت وبكل وضوح إلى التجاوزات الكثيرة التي تنخر في الوزارات والهيئات التابعة من دون أن تجد رادعاً حكومياً حازماً ينهي مسلسل الفساد الذي استشرى، ويدفع ثمنه الجميع مع الأسف الشديد!فماذا لو قامت الحكومة عبر وزاراتها وهيئاتها ومؤسساتها المختلفة بالعمل مساءً وبدوامات كاملة أسوة بعملها الصباحي، أعتقد أنه لو تم ذلك فإن الحكومة ستقضي حتماً على البطالة، وستساهم وبشكل فعال في حل أزمة طوابير المنتظرين للوظيفة، التي أصبحت حلماً يدغدغ خيال الشباب الذي أصابه الإحباط واليأس مما يراه من تخبطات وسوء إدارة وفشل وشللية وتفشي فيتامين واو!، فهل من أُذُن حكومية مُستمعة وواعية تتبنى هذا المقترح أم كالعادة أُذُن من طين والأخرى من عجين؟!twitter:@alhajri700
مقالات
أوراق وحروف
طابور التوظيف... ومسكنات الخدمة المدنية!
01:20 ص