سورية بلد عربي ومسلم تربطنا به روابط الأخوة والتاريخ المشترك، أربع سنوات شب به الخلاف ثم الحرب ثم الدمار... شارك في هذا الدمار المواطن الأعزل، والطفل البريء، وشاركت دول ولجان تدعي الخيرية ومنظمات وميليشيات وأحزاب من كل فج وصوب، فدمروا المنازل والمساجد والكنائس باسم التغيير، قتلوا الأبرياء وأحرقوا الحرث ودمروا النسل، وبعض من السفهاء يصور نفسه على دبابة خرقاء ماسكاً رشاشاً بيده متفاخراً بأنه أحد المناضلين الذين سوف يُرجع الحق لأصحابه، وقد نسي أنه كاد يغرق على الساحل بنصف متر من الماء.الكويت وبعض الدول الشقيقة والصديقة تبرعت بمليارات الدولارات للشعب السوري النازح من وطنه في مؤتمرات المانحين، والتي تبنتها الكويت على أرضها، وهذا غير اللجان الخيرية والهلال الأحمر الكويتي وبعض من الأفراد من الشباب المتطوع وغير هذا كثير مما قدم أيضاً من دول الخليج وأبناء شعوبها الخيّرون. والسؤال أين ذهبت كل هذه المبالغ؟ وهل هي لدول وضعتها في حسابات شخصية أم لأسر المشردين؟ فلو وزعت هذه المليارات على النازحين السوريين لأصبحوا أغنياء، ولأصبح العرب خزي على المجتمع الدولي، أطفال تقذفهم أمواج البحر التي تقف شاهدة على ما تقترفه أيادي الظلم والعدوان. نساء كبار يمشين مئات الأميال ليعبرن الحدود ولا يملكن قوتهن، بنات شابات مسلمات تهتك أعراضهن ويدنس شرفهن في ما يسمى بمخيمات اللاجئين، ويساومونهن بشرفهن مقابل لقمة خبز. بعض الدول الغربية وأميركا بعدما أشعلت حرب الفتنة، أتت تبكي من منظر مقتل الأطفال غرقاً على السواحل، وآلاف المشردين نساء كن أوشيوخاً وشباناً وأطفالاً، من دون ملجأ أو طعام أو شراب، وأصبح تهريبهم عبر الحدود أقبح من تهريب الحيوانات والممنوعات، فإما في صهاريج ليس بها منفذ للهواء وإما في قوارب تالفة متهالكة فغرقت، وأغرقت معها هذه الأرواح البريئة والتي لا يعرف بأي ذنب أزهقت، ومن الذي سيحمل وزرها ويتحاسب عليها أمام رب الناس في اليوم الموعود؟ يقف اللاعبون الأجانب دقيقة حداداً في مبارياتهم، ويتبرع الفنانون الأجانب بتسكين بعض الأسر النازحة، ويتبرع بعضهم بمبيعات شهر من منتجاته، وغير ذلك من التبرعات للأجانب، كما أبدت بعض الدول الغربية رغبتها في استضافة الآلاف من النازحين، وهنا نسأل أين موقف الدول العربية؟ أليس في أعيننا دموع؟ أين الأموال الهائلة التي تبرعت بها الدول والتي استقطعتها من ميزانياتها وحق مواطنيها؟ وهل هذا هو الحل للشعب المظلوم المشرد أم أن الفرج آت من عند العزيز الجبار.اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.kuwaiti-7ur@hotmail.com @7urAljumah
مقالات
رسائل في زجاجة
سورية الجريحة
02:19 ص