توقّع خبراء أسواق المال أنه قد تشهد البورصة المصرية تراجعات كبرى خلال الفترة المقبلة، بعد قضايا الفساد التي تورط فيها وزير الزراعة المصري صلاح هلال، معتبرين أن التأثير الأكبر سيكون على أسهم رجال الأعمال، إذ إن هناك مخاوف من ضلوع أي منهم في تلك القضايا.وقال هؤلاء لـ «الراي»، إن ما يزيد الغموض لدى المستثمرين، هو قرار حظر النشر الذي أصدره النائب العام، ما يزيد من مخاوف المتداولين من تكرار مأساة تداولات ثورة يناير، والتي هبطت فيها الأسهم بشدة بعد قضايا الفساد التي اتهم فيها عدد من رجال الأعمال والكبار والمعروفين.وقال العضو المنتدب بشركة أصول للأوراق المالية إيهاب سعيد، إن قضايا الفساد ستعمق من خسائر البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، لاسيما أن هناك تخوفات من ضلوع أي من رجال الأعمال في تلك القضايا.وأوضح أن ما يزيد الأمر غموضًا هو قرار النائب العام بحظر النشر في تلك القضايا، وهو ما يزيد الشك لدى المتعاملين، وبالتالي تتأثر التعاملات.وأضاف ان أسهم رجال الأعمال بالبورصة المصرية، شهدت تراجعات كبرى بعد أول جلسة من القبض على وزير الزراعة المصري بمعدلات تراوحت بين 5 و 10 في المئة، لافتا إلى أن الانخفاض شمل أسهم «عامر جروب» التابعة لرجل الأعمال منصور عامر، وأوراسكوم للاتصالات التابعة لرجل الأعمال نجيب ساويرس، وبالم هيلز للتعمير التابعة لرجل الأعمال ياسين منصور، والقلعة التابعة لرجل الأعمال أحمد هيكل، وطلعت مصطفى التابعة لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفى.وقال إن المؤشر الرئيس للبورصة المصرية، خسر أكثر من 240 نقطة في أولى جلساته بعد القبض على وزير الزراعة، وهي أكبر خسارة منذ منتصف أغسطس الماضي، حيث تراجع المؤشر بنسبة 3.38 في المئة، فاقدًا نحو 243 نقطة.وقال خبير الاقتصاد وأسواق المال الدكتور صلاح جودة، إن ظهور قضايا فساد، سيؤثر بلا شك على أداء البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، لذلك يجب التدقيق في اختيار الوزراء حال حدوث أي تغييرات وزارية جديدة.وأوضح أنه يجب على الحكومة أن تتخذ إجراءات عديدة، عند انتشار تلك القضايا، مثل وضع خطط إيجابية قبل اتخاذ أي قرارات، فضلا عن ضرورة تدشين صندوق استثمار من أموال التأمينات برأسمال مليار جنيه، لإنقاذ السوق خلال الأزمات التي تمر بها البورصة المصرية، حيث تتم الاستفادة من هذا الصندوق خلال فترات التراجع للسوق، وهو ما يمثل بضاعة جديدة تدخل السوق، وتساهم في إنعاش التداولات.