أشاد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، بالعلاقات «التاريخية المتميزة» بين مصر وايطاليا والتي شهدت دفعة كبيرة من التعاون والتنسيق خلال العامين الماضيين.ونوّه خلال استقباله رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الإيطالي بير فرديناندو كازيني والوفد المرافق له إلى أن «اكتشاف حقل الغاز في البحر المتوسط يعد باكورة لاكتشافات أخرى، حيث تتعين مواصلة أعمال الكشف والتنقيب عن مصادر الطاقة»، مشيدا بعمل شركة «إيني» الإيطالية في مصر وجهودها الدؤوبة وأعمالها الناجحة.وأشار إلى أن «مصر سيكون لديها مجلس نواب جديد قبل نهاية العام الحالي لتختتم بذلك استحقاقات خريطة المستقبل»، معربا عن ترحيب مصر بالتواصل والتعاون بين البرلمان الإيطالي ومجلس النواب المصري الجديد عقب تشكيله.وعرض السيسي مع الوفد الايطالي «الجهود المصرية المبذولة لمكافحة الارهاب، ولاسيما في بعض مناطق سيناء»، مشيرا، إلى عملية «حق الشهيد» التي تقوم بتنفيذها القوات المسلحة حاليا بنجاح لتطهير هذه المناطق من الإرهاب. وأكد «أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي بأكمله من أجل مواجهة الإرهاب»، محذرا من «مغبة ظاهرة المقاتلين الأجانب وإمداد الجماعات الإرهابية بالسلاح».وأكد السيسي «أهمية الحل السياسي في سورية ليس دعما لأي طرف على حساب الآخر، وإنما حفاظا على كيان ومؤسسات الدولة السورية والحيلولة دون انهيارها»، مشددا على «أهمية إعادة إعمار سورية عقب التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، بما يساهم في عودة واستقرار المواطنين السوريين في وطنهم».ونوّه، إلى «أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته إزاء اللاجئين»، موضحا أن «مصر تستضيف ما يناهز خمسة ملايين لاجئ من الدول العربية والإفريقية يعيشون مع الشعب المصري ويحصلون على ذات الخدمات التعليمية والصحية التي يحصل عليها المواطنون المصريون».واستقبل السيسي، أمس، نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي ورئيس لجنة الأخوة المصرية - الكويتية البرلمانية مبارك الخرينج.الى ذلك، أكد شيخ الأزهر أحمد الطيب، تقديره لحكومة وشعب إيطاليا «لوقوفها الى جانب الشعوب في محاربتها للإرهاب العالمي بكل صوره وأشكاله، وقيامها بمسؤوليتها التاريخية نحو مد جذور التعاون بين الشمال والجنوب، ووعيها بأن الجنوب إذا أُهمل فستتداعى العديد من المشاكل على الشمال».وقال، لدى استقباله، مساء أول من أمس، وفدا من مجلس الشيوخ الإيطالي في مشيخة الأزهر، إن «الإسلام دين سلام وتعاون ورحمة، شرع الحرب لردِّ العدوان وليس للاعتداء على الآخرين، كما أنه دين يؤمن بتعدد الفكر وحرية الاعتقاد والرأي، ويعترف بحقوق الإنسان، وينص على أن العلاقة بين الناس تقوم على التعارف والتآلف».ولفت إلى أن «العالم الغربي يجب عليه أن يتعامل بجدية أكثر وحسم مع التطرف العالمي الذي لا دين له والذي بات خطرا يهدد العالم بأسره، كما يجب أن يكون هناك رأي عام دولي لردع هذا الإرهاب العالمي».