صدر «العدد الأزمة» من مجلة «عالم الكتاب»، بعد أن تمت طباعته في مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب- جهة الإصدار- وهو ما اعتبره رئيس تحريرها الكاتب محمد شعير قرارا منفردا.وأصدر بيانا يرد فيه على القائم بأعمال رئيس الهيئة حلمي النمنم ويوضح فيه ملابسات الأزمة منذ بدايتها.وأشار شعير إلى أن النمنم قرر منفردا طباعة المجلة من دون أن يعرض على مجلس التحرير أي بروفات للمجلة قبل الطباعة للموافقة عليها كالمتعارف عليه وحسب اتفاقهم مع الهيئة، للتأكد من مطابقتها دائما للمطلوب، وهو أمر يعد تجاوزا تحريريا قد يتحمل هو بسببه وبلا ذنب له مسؤولية أي إضافات أو حذف في المادة المقدمة للطبع من قبل أي فرد مترصد في مشوار الطباعة».وقال: «تصريحات النمنم خلط واضح للأوراق، لتبرير التأخير، وتصويرنا كمتعنتين رغم أننا لم نطلب سوى طلب وحيد أن تحتفظ المجلة بشخصيتها، وبالشروط التي صدرت بها من قبل، وكأن دفاعنا عن الجودة «دلع» غير مبرر من وجهة نظره، وأن علينا أن نكتفي بمجرد الصدور، وبقية الأشياء سواء الانتظام أو الشكل الطباعي مجرد تفاصيل لا لزوم لها!».واختتم البيان: «نحن مازلنا نحرص على استمرار التجربة بالمستوى نفسه الذي يرضينا ويرضي القارئ، ولكننا نخشى أن نجد أنفسنا أمام مسلسل قديم مستعاد لإغلاق المجلات الثقافية بالآليات القديمة نفسها التي كان يستخدمها يوسف السباعي، الذي أغلق بالبيروقراطية واللوائح والأوراق والقانون (كما كان يتصوره) مجلتي (الكاتب) و(الطليعة)».ومن جانبه، أصدر النمنم بيانا هو الآخر ليوضح فيه موقفه، وأكد أنه فور وصوله إلى هيئة الكتاب كرئيس موقت لها أعلن دعمه لمجلة عالم الكتاب وهيئة التحرير، وأصر على مواصلة إصدارها مع توفير الحرية الكاملة لهيئة التحرير لأداء عملها، وأنه لا يوجد تفكير ولا نية على الإطلاق في إغلاق المجلة ولا في تغيير هيئة تحريرها.وقال النمنم: «إننا نحرص على جودة المجلة طباعيا وفنيا وتحريريا ولكن أيضا بالسعر الذي يحتمله القارئ المصري، ولدى الهيئة المصرية العامة للكتاب أحدث المطابع في الشرق الأوسط، وهذه المطابع دفعت فيها الحكومة المصرية ملايين الجنيهات وليس من المعقول ولا من المتصور أن تُلام هيئة الكتاب أو يُعاب عليها أن تقوم بطباعة مجلة عالم الكتاب».ضم العدد الجديد افتتاحية لرئيس التحرير عن الرواية المنسية للكاتب صنع الله إبراهيم قال فيها: «في عام 1964 خرج صنع الله إبراهيم من السجن بعدما قضى خمس سنوات في تجربة اعتبرها في ما بعد أخطر وأهم تجربة في حياته وفي السجن بدأ يعيد التفكير في أشكال التعبير عن الذات ليكشف أن الكتابة هي الوسيلة الأقرب إليه من العمل السياسي المباشر، كتب صنع الله يوميات صغيرة حول موضوع واحد هو الكتابة نفسها ماذا تعني؟ كيف يعبر؟ وبعد الإفراج كتب روايته الأولى «تلك الرائحة». ويضم العدد طبعة خاصة من «67» رواية صنع الله إبراهيم المنسية والتي بقيت حبيسة الأدراج لما يزيد على سبعة وأربعين عاما، واستثنائيتها لا تأتي فقط من كونها عملا من إبداع الروائي الشهير بل أيضا من كونها شهادة فنية وتاريخية قادمة من تلك الفترة الملتبسة المؤلمة من تاريخ الوطن، والنص تصاحبه رسوم للفنان نبيل تاج.
محليات - ثقافة
صدور «العدد الأزمة» من «عالم الكتاب» في مصر
غلاف العدد
08:03 ص