اسلام أباد - د ب ا، رويترز ، ا ف ب، يو بي اي، د ب ا - اعلن رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف، أمس، ان حزب «الرابطة الاسلامية»، الذي يتزعمه، قرر الانسحاب من الائتلاف الحاكم نتيجة خلافات في شأن اعادة تعيين القضاة الذين اقالهم الرئيس المستقيل برويز مشرف.وقال في مؤتمر صحافي، ان حزبه «قرر ان يكون في صفوف المعارضة في البرلمان». واضاف: «اتخذنا هذا القرار بعدما فقدنا الامل، كما لم يتم الايفاء باي من الالتزام التي قطعها لنا» اصف علي زرداري زعيم حزب «الشعب» الباكستاني الشريك في الائتلاف.واعلن من جهة ثانية، ترشيح حزبه، القاضي سعيد الزمان صديقي لخوض الانتخابات لمنصب الرئيس في السادس من سبتمبر. واكد: «طلبنا من سعيد الزمان صديقي قبول عرضنا له بان يصبح مرشحنا للرئاسة». واضاف ان سعيد الزمان «هو باكستاني صالح وغير حزبي».واتهم شريف، زرداري في العديد من المناسبات بالنكث بوعوده في شأن اعادة تعيين نحو 60 قاضيا اقالهم مشرف بعد ما فرض احكام الطوارئ في نوفمبر العام الماضي. وتابع: «اعلن حزب الشعب الباكستاني ترشيحه لزرداري لمنصب الرئاسة واعلن عن موعد الانتخابات من دون التشاور مع حزبنا». وقال ان «حزب الشعب الباكستاني انتهك آخر اتفاق (...) بان يعود القضاة الى مناصبهم بعد 24 ساعة من استقالة مشرف».في سياق آخر، قررت الحكومة حظر حركة «تحريك طالبان - باكستان» وتجميد حساباتها وأصولها.ونقلت قناة «جيو تي في» عن مستشار رئيس الحكومة للشؤون الداخلية رحمن مالك، ان «كل الأقسام في الدولة، والدول الأجنبية أبلغت رسميا بقرار الحظر». وأضاف ان «قيودا فرضت أيضا على الأشخاص الذين تربطهم علاقات بالحركة». ويشمل القرار أيضا حظرا على نشر تصريحات مسؤولي الحركة في وسائل الإعلام.وتعد جماعة «تحريك طالبان - باكستان»، مظلة تنضوي تحت لوائها تنظيمات متشددة عدة. وشكلت العام 2007 ووقع الاختيار على قائد متشدد في المناطق القبلية المتاخمة لأفغانستان، وهو بيت الله محسود ليكون زعيما لها.وقال مالك إنه «جرى إعلان تحريك طالبان باكستان كتنظيم إرهابي وأصدرت وزارة الداخلية بيانا لحظرها». وتابع أن «وكالات تنفيذ القانون كلفت بمراقبة أنشطة وتحركات هؤلاء الذين تربطهم صلة بها بأي شكل واتخاذ إجراء ضدهم طبقا للقانون». واضاف انه «جرى تكليف البنك المركزي في باكستان بجمع معلومات من بنوك حكومية وتجارية عدة عن حسابات هذا التنظيم وتجميدها. وسيجرى تجميد الأصول الأخرى الخاصة بالجماعة أيضا».من ناحية ثانية، اعلن مسؤولون أن 10 أشخاص على الاقل قتلوا، امس، على إثر هجوم شنه مسلحون موالون لـ «طالبان» على منزل عضو فى برلمان إقليم الحدود الشمالية الغربية.وذكرت الشرطة ان «ما يراوح ما بين 150 و200 مسلح مدجج بأسلحة ثقيلة، طوقوا منزل وقار أحمد خان في منطقة كابال في وادي سوات المضطرب، وقتلوا شقيقه إقبال خان واثنين من أبناء شقيقه وسبعة حراس شخصيين».وفي وقت لاحق، أخرج المسلحون النساء والاطفال خارج المنزل ودمروه بالمتفجرات. ولم يكن وقار في المنزل وقت وقوع الهجوم.ووقار عضو في المجلس الاقليمي في إقليم الحدود الشمالية الغربية وينتمي إلى حزب «عوامي الوطني» الليبرالي العلماني، الذي يقود حكومة الاقليم.وأعلن ناطق باسم رجل الدين المتشدد مولانا فضل الله، الذي يقود تمردا مسلحا لتعزيز دور «طالبان» في وادي سوات، المسؤولية عن تلك الاغتيالات. وقال للصحافيين عبر اتصال هاتفي من مكان لم يكشف عنه: «هذا هو ردنا على قصف القوات الحكومية المنطقة بقذائف الهاون». وتابع ان «الحزب الوطني عوامي يرتكب مجزرة في حق الشعب الباشتوني ويقتل اطفالا ونساء ابرياء. اننا نستهدفهم لكي يشعروا بالالم نفسه».وقتل 22 شخصا على الأقل من بينهم 16 مسلحا، امس، في اشتباكات تدور منذ 19 يوما بين قبائل متناحرة في منطقة كرام.وقال زعماء قبليون، ان الاشتباكات ازدادت عنفا مع تورط مسلحين فيها واتهموا الحكومة بعدم القيام بأي تحرك لوقفها.الى ذلك، اشعل مسلحون في كراتشي النيران في حاملتي جنود مدرعتين متجهتين الى القوات الاميركية في افغانستان.ووردت تقارير تفيد أن متشددين هددوا بالبدء في مهاجمة الامدادات المتجهة الى القوات الاجنبية في أفغانستان في كراتشي، حيث تصل العديد من الامدادات قبل شحنها برا الى افغانستان.وكانت حاملتا الجنود المدرعتان على متن شاحنة متوقفة على طريق رئيسي منذ 18 أغسطس بسبب اضراب سائقي الشاحنات من جراء ارتفاع أسعار الوقود. وصرح مسؤول رفيع المستوى في الشرطة: «كانوا مسلحين وعددهم يزيد على 20. أطلقوا النيران أولا ثم أشعلوا النيران في حاملتي جنود مدرعتين».
خارجيات
نواز شريف ينسحب من الائتلاف الحاكم ويرشح سعيد الزمان صديقي للرئاسة
10:47 ص