في الوقت الذي احتشدت كل مستلزمات العام الدراسي الجديد على أرفف وجدران المكتبات والأسواق، يجري بعض المواطنين جولات استطلاعية على تلك المحال للوقوف على أسعارها، قبل الإقدام على الشراء، مشددين على أن بدء دفع الفلوس على ما يحتاجه الأبناء لن يكون قبل بدء الدوام بأيام وربما بيوم على عادة أهل الكويت الذين يشترون في اللحظات الأخيرة، كما عبر عن ذلك البعض.القائمون على موسم العودة إلى المدارس، عمدوا إلى إغراق السوق بكل الألوان والأشكال من مستلزمات الطلاب في العام الدراسي من حقائب ودفاتر وأقلام وكل المستلزمات الأخرى، التي يحتار أمام تعدد أنواعها وأشكالها من يريد الشراء، مؤكدين أن الأسعار في المتناول وليست غالية وأنها أرخص من العام الماضي، بينما يشهد السوق حركة بطيئة بانتظار عودة المسافرين واقتراب موعد بدء الدراسة، في الوقت الذي رصد بعض المقيمين يشترون قرطاسية أبنائهم في وطنهم لإرسالها مبكرا قبل بدء الدراسة.«موسم القرطاسية ما زال في المهد ولم يبدأ بعد» بهذه الجملة اتفق باعة القرطاسية مع قليل من الزبائن المتواجدين في السوق، مشددين على ان الموسم تكون ذروته في الاسبوع الاخير من العطلة الصيفية.واكد عدد من باعة القرطاسية ان السوق ما زال بانتظار عودة الزبائن من العطلة الصيفية، لافتين الى ان اسعار هذا العام تعتبر الاقل سعرا من الاعوام الماضية.واوضحوا ان المكتبات واقسام القرطاسية بالاسواق تبدأ في فرز البضائع اعتبارا من منتصف اغسطس كل عام، ويستمر الموسم نحو الشهر ينتهي مع بداية العام الدراسي والعودة للمدارس، مشددين على ان نوعيات الدفاتر وحقائب المدارس تختلف ليس فقط من ناحية السعر بل بحسب المرحلة العمرية والدراسية للزبائن. واعتبروا ان الاسعار اقل من اسعار العام الماضي نتيجة وجود سلع متنوعة وكثيفة، ما يعني وجود التميز سواء في ناحية السعر او الجودة لالحاق بأكبر قدر من الزبائن.اما الزبائن برغم من قلتهم في اسواق القرطاسية فقد أكدوا ان الموسم لم يبدأ وان جولتهم للاسواق تبدأ بزيارة تفقدية من باب العلم بالشيء للتعرف على الاسعار والخامات والادوات المعروضة قبل الشراء، الذي غالبا ما يسبق الدراسة بأسبوع او 10 ايام. بينما فضل آخرون من بعض المقيمين الحضور مبكرا لشراء القرطاسية لارسالها الى مواطنهم الاصلية عبر الشحن لا سيما مع تميز هذه السلع بالجودة والسعر معا عن تلك المباعة في بلدانهم.ولفتوا الى ان حضورهم مبكرا لا يعني ان السوق قد بدأ بالفعل لكن هذا البكور في الحضور يعود الى اللحاق بالوقت لظروف تتعلق بالشحن، مشيدين بأسعار سوق القرطاسية وتشابه اسعارها مع اسعار العام الماضي ان لم تقل في بعض الاحيان اسعار بعض السلع.مزيد من التفاصيل في سياق التحقيق التالي...البائعونفي جانب البائعين اكد بائع القرطاسية حمد الله عبدالفتاح ان اسعار القرطاسية هي نفس اسعار العام الماضي ولم تتغير ان لم تكن تراجعت اسعار بعض السلع.وقال ان اسعار الدفاتر الصغيرة 60 و80 و100 ورقة تتراوح بين 100 الى 150 فلسا اما في ما يتعلق بالدفاتر الكبيرة فهي تتراوح بين 350 الى 750 فلسا بحسب الماركة وعدد الصفحات.ولفت الى ان موسم القرطاسية هذا العام الى الان لم يبدأ عليه الاقبال الذي يبلغ ذروته بعد رجوع المواطنين والمقيمين من العطلات خارج البلاد، ويزداد الاقبال في الاسبوع الاخير من الاجازة الصيفية على ان اخر 3 ايام قبل دخول المدارس تكون هي الاكثر بيعاً عن غيرها من الايام الاخرى خاصة اذا تزامنت مع ايام العطل الاسبوعية.وقال ان العادة السنوية على المكتبات والاسواق في ما يتعلق بجانب القرطاسية تبدأ بعرض السلع في منتصف اغسطس كل عام ويبدأ الزبائن عليها في بداية سبتمبر ما يجعل الحركة بطيئة او نادرة الى حد كبير في الوقت الراهن.وفي ما يتعلق بنوعية الدفاتر وتناسبها مع المراحل الدراسية، اكد ان طلاب المرحلة الابتدائية والمتوسطة يشترون الدفاتر الصغير 60 و80 و100 ورقة التي لا تزيد على 150 فلسا، بينما طلاب الثانوي يستخدمون دفاتر اكبر نسبيا من ناحية حجم الورق وكميته فيكون الدفتر من حجم A4 او اقل قليلا وبعدد صفحات يتجاوز 100 او 150 صفحة.اما البائع بسام أبو محمود فقد اكد ان اسعار الدفاتر منخفضة جدا في العام الحالي مقارنة بالأعوام السابقة لدرجة ان الدفتر الكبير ماركة كلاس الذي كان يباع بنحو 650 و750 فلسا اصبح يباع اليوم بـ350 و450 فلسا ما يعني تراجع الاسعار كليا.ولفت الى ان موسم القرطاسية عمره لا يزيد على شهر في العام الدراسي ونفس المدة تقريبا في الفصل الدراسي الثاني وان كان بدرجة اقل في الاقبال نتيجة ان الكثير من الطلاب تقوم بشراء حاجاتها المدرسية للفصلين الدراسيين دفعة واحدة.واوضح ابو محمود ان كل شيء يتعلق بالقرطاسية هذا العام ارخص من اي عام مضى، لدرجة ان الشنطة التي سعرها في السابق 5.5 دينار تباع اليوم بـ3.5 فقط للاعتماد على سياسة البيع الكثير والمربح القليل لجلب اكبر عدد من الزبائن، لدرجة ان مربح كرتون الدفاتر 100 ورقة المكون من 96 دفترا لا يتجاوز دينارين في حين ان تكلفته بالجملة 14.5 دينار.وفي ما يتعلق بموديلات الحقائب اوضح ان الحقائب التي عليها رسومات يقبل عليها الطلاب الاطفال في المرحلة الابتدائية والبنات، كما ان حقائب المتوسط عليها رسومات بسيطة مثل حقيبة «ابوشنب» او التي عليها رسوم بشكل مبسط لاشكال مختلفة بلون واحد بعيدا عن الرسومات الكارتونية. اما بالنسبة لحقيبة الثانوي فهي عادة لا تشمل الرسومات بل تعتمد على الحجم والخام الجيد، مبينا ان اشهر الرسومات المباعة هذا العامة شخصية «فروزن»، بالاضافة لبعض الشخصيات القديمة نسبيا مثل «سبونش بوب»، و«سبايدر مان»، و «باتمان»، و«ستروجري» علاوة على الرسوم الكارتونية لشخصيات «والت ديزني»، مثل «ميكي ماوس» و«بطوط»، وغيرها من الرسومات التي تجذب الاطفال.ويضيف على الكلام السابق البائع رشاد مختار ان سياسة البيع هذا العام تعتمد على البيع لاكبر كمية بمربح بسيط، وهو نتيجة للمنافسة القوية بين الاسواق والمكتبات في مدة لا تتجاوز شهر كل عام يربح فيها من لديه البضائع الجيدة والرخيصة في نفس الوقت.وقال ان مربح كرتون الدفاتر الصغيرة التي تباع بـ100ـ و150 فلسا لا يتجاوز دينارين الى ثلاثة على الاكثر، نتيجة ان الزبون القادم الينا لا يشتري سلعة واحدة او سلعتين بل مئات السلع بين شنط ودفاتر واقلام متنوعة ومحايات وغيرها من المستلزمات المدرسية، لأن لديه اكثر من ابن في مراحل دراسية مختلفة، وما يعني الحاجة لشراء انواع متعددة من القرطاسية المتنوعة الامر الذي يجب ان يقابله تفهم من الاسواق حتى يكون هناك زبائن.واوضح ان متوسط ميزانية شراء الطالب الواحد تتراوح بين 20 الى 25 دينارا مع الشنطة المدرسية وقد يزداد او يقل المبلغ عن ذلك بحسب احتياج الطالب ومرحلته الدراسية، مبينا ان متوسط شراء الاسرة التي بها 3 ابناء في المراحل التعليمية المختلفة يتراوح بين 60 الى 100 دينار، ما يستوجب ان يكون بالمقابل هناك تفهم لهذه النوعية من السلع بما يتماشى مع ظروف الزبائن.وعن سوق الحقائب المدرسية يؤكد البائع مراد الزعبي ان اسعارها تبدأ من 3.5 دينار وحتى 10 دنانير، وهناك بعض الحقائب في مكاتب معينة تصل لأعلى من ذلك، بحسب نوعية الخام المستخدم في تصنيعها. وقال ان طلاب الروضة والمرحلة الابتدائية وحتى المتوسط تناسبهم المرسوم عليها شخصيات كارتونية، لافتا الى ان كافة شخصيات والت ديزني ما زالت في مقدمة الشنط المباعة لأنها شخصيات من قديم الزمان.واضاف الزعبي ان الفتيات بصفة عامة يفضلن الحقائب المرسوم عليها اشكال وشخصيات كارتونية وتلفزيونية، بينما طلاب المرحلة الثانوية يفضلون الشنطة الكبيرة نسبيا ذات الخام الجيد من دون رسومات ولها الوان تتناسب مع مرحلتهم الدراسية ولذا فهي تعتبر الاغلى من ناحية السعر وتتراوح بين 7 الى 10 دنانير تقريبا.واوضح ان الفرق في سعر الشنط يكون نتيجة اما للخام المستخدم او وجود ترولي في الشنطة ما يرفع من سعرها لأنها توفر على الطالب مشقة حملها على ظهره او امساكها بيده، بينما الاخرى يتم جرها بسهولة وتناسب المراحل العمرية الصغيرة كطلاب المرحلة الابتدائية والروضة، ناصحا الزبائن بعدم اللجوء للشنط رخيصة السعر لأنها لا تتحمل مدة السنة المدرسية، بل على العكس سيجد نفسه مضطرا لشراء اخرى قبل دخول الفصل الدراسي الثاني.واوضح ان الموسم الى الان لم يبدأ حيث لم يعد الناس الى الان من خارج الكويت وامامهم نحو اسبوع او اكثر كما ان البعض قد يتأخر في الحضور الى ما بعد عطلة عيد الاضحى، ما قد يؤثر سلبا على سوق القرطاسية، نتيجة ان هذا الامر تكرر كثيرا في السنوات الاخيرة.الزبائناما على صعيد الزبائن فيرى راشد الراجحي الذي حضر بمفرده، ان الاسعار شبه اعتيادية ولا تختلف كثيرا عن العام الماضي.وقال الراجحي ان جولته كانت لاستطلاع الجو العام لحركة القرطاسية قبل البدء بالشراء الذي سيكون اعتبارا من اول سبتمبر باذن الله، لأنه مو وقت الشراء الحين.. تو الناس. واضاف «لدي 3 ابناء في المرحلة الابتدائية والمتوسط وبنت في الثانوي تقريبا تتكلف القرطاسية فقط دون الحقائب نحو 100 دينار، اي ان تكلفة القرطاسية تتراوح بين 100 الى 150 دينارا علاوة على نفس المبلغ تقريب في الفصل الدراسي الثاني الذي يعتمد على شراء القرطاسية فقط بدون الشنط غالبا.وتشابه وضع السابق مع المواطن مبارك الحمدان الذي حضر بمفرده للاطلاع على احوال سوق القرطاسية، قائلا انني حضرت للتعرف على اسعار كافة الاسواق من باب العلم بالشيء سواء في ما يتعلق بالقرطاسية او الملابس لتزامن مناسبة عودة المدارس مع عطلة عيد الاضحى.واضاف الحمدان ان الاسواق تشهد ركودا في الوقت الراهن وتتحول الى خلية نحل في النصف الاول من سبتمبر المقبل نتيجة الاقبال الشديد من الزبائن.وبسؤاله عن سبب تأخره في شراء ادوات القرطاسية، اكد ان الابناء هم من يختارون بأنفسهم حاجاتهم بما يتواءم مع دراستهم ولذا فهم يحرصون على الحضور بمعيتي لشراء كافة الاغراض وكذلك ايضا هناك العديد من المكتبات لم تقم بعرض كافة المنتجات وربما يكون التأخر افضل من الاستعجال بالشراء من الان.اما عاطف السيد فقد اشار الى انه حضر الى السوق لشراء القرطاسية مبكرا لارسالها الى موطنه من خلال تجار الشحن البري والتوصيل من الباب الى الباب.وقال ان الخامات المتواجدة بالسوق المحلي افضل من تلك التي نشتريها هناك، وسعرها مناسب الى حد كبير، ولا تكلف كثيرا في عملية شحنها بريا وتصل في موعدها قبل بدء الدراسة هناك.ولفت السيد الى ان الخامات المتواجدة باسواق القرطاسية والمكتبات شبه جاهزة ولا تحتاج الى تغليف او تجليد، بينما يمثل التجليد في حد ذاته على الطلاب عبئا كبيرا وميزانية اكبر بينما الدفتر الجاهز مع سعره المناسب يوفر الجهد في التغليف والميزانية الزائدة.واوضح «انني احرص على الحضور في مثل هذا الوقت من السنة لشراء الدفاتر والاقلام وباقي لوازم الدراسة باستثناء الشنطة التي اراها الاغلى سعرا في ادوات القرطاسية، ويكون شراء هذه الادوات لتكفي للفصلين الدراسيين بسبب ارسالها عن طريق الشحن».اما علي محمود فيرى ان كافة اسعار القرطاسية في الكويت من ارخص الاسعار وهناك كثير من المقيمين الذين يشترون القرطاسية ويرسلونها الى ابنائهم في مواطنهم الاصلية كاملة. ولفت الى ان شهر سبتمبر هذا العام سيكون الاكثر انفاقا من اي شهر مضى لأنه يتزامن مع مناسبتي العودة الى المدارس وعيد الاضحى الامر الذي سيضاعف من التكلفة المادية الملقاة على كاهل الاسر ما يعني ان القرطاسية اذا كانت غالية فان بعض المقيمين سيعزف عن شرائها وسيقتصر الشراء فقط على الاسر المقيمة في الكويت سواء المواطنين او الوافدين.
محليات
المكتبات والأسواق لوّنت أرففها بألوان قوس قزح من مستلزمات المدرسة... والزبائن يجولون عليها لمعرفة الأسعار قبل الشراء
قرطاسية «العودة للمدارس»... الاستطلاع سيد الموقف
05:45 ص