(الآن أحسست بالراحة)... عبارة قالها أحد الذين سلَموا أسلحتهم إلى الجهات المسؤولة في وزارة الداخلية ضمن الحملة التي نظمتها لتسليم المواطنين أسلحتهم دون مساءلة.والحق أنه ليس وحده الذي ارتاح، بل ارتاح كثيرون من خطر هذا السلاح إذا استعمله أحد ضدهم فقتلهم، وفي مقدمتهم أفراد أسرة من سلَّم السلاح.الأم الشابة كريستا إنجلز (26 سنة) لقيت مصرعها برصاصة أطلقها عليها طفلها الذي لم يكمل عامه الثالث.وقال محققو (تولسا) بولاية (أوكلاهوما) حيث وقع الحادث إن الطفل عثر على المسدس المحشو تحت الوسادة فأطلق الرصاصة القاتلة خطأً على رأس أمه التي كانت تغير ملابس طفلتها.وأوضح المحققون أنهم عثروا على الطفلين وهما غارقان في دماء الأم التي فارقت الحياة فور وصولها إلى المستشفى.والأم جندية سابقة تحتفظ في منزلها بعدد من قطع الأسلحة، ويعمل زوجها سائق شاحنة، لكنه كان خارج الولاية.وأضاف المحققون أن الطفل ظل يردد على مسامعهم عبارة واحدة (أمي ماتت).لا شك في أنها مأساة كبيرة فقد فيها طفلان، دون الثالثة ورضيعة، أمهما على يد أحدهما، بسبب وجود السلاح في البيت.إن التخلص من هذا السلاح هو فعلاً راحة، وهو أيضاً أمان، ووقاية، وسلامة.احموا أنفسكم، وأطفالكم، وأهليكم، والآخرين، بإخراج السلاح من بيوتكم، فأنتم في دولة أمن وأمان، لا تحتاجون فيها إلى هذا السلاح الذي يوجهه الشيطان ليقتل به من يقتل.وهذا حديثه صلى الله عليه وسلم الذي ينهى فيه عن مجرد إشارة المسلم لأخيه بحديدة (من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه) صحيح مسلم. وقوله عليه الصلاة والسلام (من حمل علينا السلاح فليس منا) متفق عليه.حفظكم الله جميعاً إخوتي وأخواتي.