شنّت مقاتلات إسرائيلية، أول من أمس، أعنف قصف جوي ومدفعي على مناطق في القسم غير المحتل من مرتفعات الجولان، منذ بدء الحرب في سورية قبل أربع سنوات، طال 14 موقعاً عسكرياً، كما قصفت طائرة إسرائيلية من دون طيار أمس، سيارة في القنيطرة قالت انها كانت تقل عناصر من تنظيم «الجهاد الإسلامي» فقتلت أربعة منهم، محملة طهران مسؤولية الهجوم بالصواريخ الذي استهدف الجليل في شمال إسرائيل بعد ظهر أول من أمس.ووفق مراسل التلفزيون السوري في القنيطرة، «استهدفت طائرة إسرائيلية من دون طيار سيارة مدنية بالقرب من سوق شعبي في قرية الكوم، وقتلت 5 مدنيين».واكد المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته، شن غارة إسرائيلية جديدة، مشيراً الى ان «بين القتلى الخمسة، عنصرين من قوات الدفاع الوطني» الموالية لقوات النظام السوري.وقال مسؤول دفاع إسرائيلي، إن الغارة قتلت ما لا يقل عن 4 فلسطينيين مسؤولين عن هجوم صاروخي على قرية إسرائيلية، مردفاً: «نعرف أن 4 منهم على الأقل قتلوا».وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن الضربة ربما أسفرت عن مقتل 5 من حركة «الجهاد الإسلامي».وجاء الهجوم (وكالات)، الإسرائيلي بعيد ساعات من إطلاق 4 صواريخ، من الشطر السوري من الجولان، سقطت في الجليل، وفي الجزء الذي تحتله اسرائيل من الهضبة.وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قام بالرد على صواريخ أطلقتها حركة «الجهاد الإسلامي»، وسقطت على قرية إسرائيلية، ما أدى إلى اشتعال حرائق.وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن هذا هو أول قصف من سورية لأهداف إسرائيلية منذ حرب 1973 وأشد قصف إسرائيلي لسورية منذ ذلك العام أيضاً.وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي موشى يعلون بأن الضربات الإسرائيلية أصابت أهدافا للجيش السوري، إلى جانب «إطلاق النار على المنطقة التي أطلقت منها الصواريخ». واوضح أن القصف الصاروخي من سورية كان نتيجة سياسة إيرانية أكثر عدائية، في أعقاب الاتفاق النووي الذي وقّعته طهران مع الغرب، والذي تقول إسرائيل إنه جرّأ عدوتها اللدود. وطالب إيران بألا تختبر «عزمنا». وأضاف: «ما شهدناه الليلة (أول من أمس) مقدمة لما سيحدث بعد التوقيع على الاتفاق النووي ورفع العقوبات. إيران قادرة على ضخ المزيد من المال والسلاح لمنظمات إرهابية تعمل ضد إسرائيل والمصالح الغربية في المنطقة».واتهم مسؤول عسكري إسرائيلي مسؤولاً إيرانياً كبيراً بانه «العقل المدبر» لعملية إطلاق الصواريخ الاربعة. وقال ان قائد الفرع الفلسطيني في فيلق القدس الايراني سعيد ايزادي، هو العقل المدبر لهذا «العمل العدواني الذي نفذته حركة الجهاد الاسلامي، المنظمة التي تسيطر عليها ايران».واضاف ان الجيش الإسرائيلي لا يعتزم «في الوقت الراهن» نشر تعزيزات في الجولان، مضيفاً: «نحن نأمل ان لا ننخرط في الحرب الدائرة في سورية».وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية عمانوئيل نحشون، أمس، في بيان: «نملك معلومات ذات صدقية، تشير الى ان هذا الهجوم شنته حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وسهّله ايراني يدعى سعيد إيزادي، الذي يقود الوحدة الفلسطينية في فيلق القدس». واضاف ان الوزارة «تدين هجوماً إرهابياً» جرى «من دون اي استفزاز من جانب إسرائيل». وانتهز نحشون فرصة هذه المحاولات «لزعزعة الاستقرار» من اجل تكرار موقف اسرائيل التي تؤكد على الخطر الذي يمثله الاتفاق النووي المبرم مع ايران.وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان «حركة الجهاد الاسلامي اطلقت هذه الصواريخ، وهي منظّمة تتحرك باوامر من ايران ونعتبر ان الحكومة السورية مسؤولة عن اطلاق الصواريخ وستدفع الثمن».ونفت الحركة الاتهامات الاسرائيلية. وقال مسؤول مكتبها الاعلامي داود شهاب، ان «سرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد) ووجودها وعملياتها وسلاحها داخل فلسطين المحتلة، والعدو يعرف كيف واين سترد السرايا عندما تقرر»، محذراً «الاحتلال من مغبة اتخاذ هذه الاتهامات ذريعة للمساس بالحركة وقيادتها».في غضون ذلك، أعلن المرصد السوري أن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) هدم دير مار إليان التاريخي في بلدة القريتين في ريف حمص الجنوبي الشرقي.وأفاد المرصد بأن عناصر التنظيم هدموا الدير مستخدمين الجرافات بحجة أن «الدير يُعبد من دون الله»، كما قام بنقل نحو 110 سوريين من أبناء البلدة بينهم العشرات من المسيحيين من القصر القطري في تدمر إلى مدينة الطبقة في محافظة الرقّة، ثم إلى مزارع قرب الرقّة بعد اختطافهم منذ أسبوعين.وأكد المرصد أن التنظيم خيّر المخطوفين بين «اعتناق الإسلام أو دفع الجزية».واختطف «داعش» نحو 230 شخصاً من النازحين وسكان مدينة القريتين، من بينهم 45 امرأة و19 طفلاً بعضهم كان في قائمة مطلوبين للتنظيم.في السياق، قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت أمس، ان حكومته تدرس طلباً رسمياً من الولايات المتحدة لأن تنضم أستراليا الى الضربات الجوية ضد «داعش».ويشارك سلاح الجو الملكي الاسترالي بالفعل في قصف اهداف للجماعة المتشددة في العراق، لكن دوره في القصف الجوي في سورية يقتصر حتى الان على إعادة التزويد بالوقود وجمع معلومات الاستخبارات.وابلغ أبوت الصحافيين في كانبيرا: «في حين انه توجد سلسلة اجراءات نحتاج الى استيفائها، ولا ينبغي اتخاذ اي قرار باستخفاف هنا... فإننا سندرس بعناية ذلك الطلب (...) أريد ان اكون في غاية الوضوح بأن تكريس دولة إرهابية في شرق سورية وشمال العراق سيكون كارثة على العالم».