مشهد استثنائي أن ينتزع فنان جائزة «أفضل ممثل» في مهرجان مسرحي، وهو لا يزال طالباً في معهد الفنون المسرحية!لكن الممثل الشاب سعود بوعبيد نجح في تحقيق هذا الاستثناء، في مهرجان الشباب المسرحي في العام 2014، بمسرحية «شارع أوتوقراطيا»، متقدماً على فنانين أرسخ قدماً في الساحة، الأمر الذي سبب له صدمةً مفرحةً، إذ قفز بهذه الجائزة قفزة واسعةً لفتت إليه الأنظار، ووفّرت عليه عناء البحث عن دور، بل صارت العروض هي التي تسعى إليه! «الراي» تحدثت مع بوعبيد، في أول ظهور إعلامي له، فأعرب عن أن مسرحية «الأميرة فروز» (التي قدّمها في عيد الفطر الماضي) تمثل انطلاقته الحقيقية في عالم الفن، متابعاً: «اختارني كل من المخرج علي العلي والفنان يعقوب عبدالله للمشاركة في المسرحية، بعدما أُعجبا بأدائي في مسرحية (شارع أوتوقراطيا) التي فزتُ عنها بجائزة أفضل ممثل»، مشيداً بفريق العمل الذي كان متعاوناً معه في البروفات والعرض على السواء. بوعبيد كشف لـ «الراي» عن أنه فضل عدم المشاركة في الأعمال الدرامية في الفترة الماضية، خشية أن يتأثر مستواه الدراسي، حيث لم يكن تخرج بعد في المعهد، مردفاً: «لكنني الآن تخرجت، وأتوقع ان أشارك في أعمال عدة قريباً». وأرجع بوعبيد اكتشافه فنياً إلى الدكتور مبارك المزعل عضو هيئة التدريس بالمعهد المسرحي، مفيداً بأنه لمح موهبته فنصحه بالالتحاق بالمعهد، مواصلاً: «أعشق الأدوار الصعبة، لأنني أعرف أنها تشكل تحدياً أمامي، وتستفز قدراتي»! سعود بوعبيد، الممثل الذي بدأ فائزاً، تحدث عن آماله وطموحاته، متطرقاً إلى رؤيته لتجاربه الفنية التي لا تزال محدودة، وعلاقته برفاقه الفنانين... والتفاصيل تأتي في هذه السطور:• بدايةً، كيف وقع عليك الاختيار لتكون ضمن فريق مسرحية «الأميرة فروز»؟- اختارني كل من المخرج علي العلي والفنان يعقوب عبد الله، فقد أُتيح لهما أن يكونا بين صفوف الجمهور الحاضر في مسرحية «شارع أوتوقراطيا» التي عُرضت ضمن مهرجان الشباب للعام 2014، وعندما شاهدا أدائي أُعجبا به، وقالا لي: «أنت تصلح لكي تكون معنا في مسرحية لعيد الفطر»، ومن ثم رشحاني للمنتج عبد الأمير رجب.• وماذا عن دورك في المسرحية؟- أجسد دور«مختار»، حيث لعبت «دويتو«مع الفنان حسين المهدي لقائد الأشرار، كما جسدت دور مختار الذي يساعد «عجب»، وهو الفنان يعقوب عبد الله، في السيطرة على القصر والبحث عن خاتم الحكم للملك، والذي من خلاله يستطيع عجب توليه بنفسه أن يكون حاكما.• كيف كان تعامل المخرج وفريق العمل معك؟- في البداية أود أن أتحدث بصراحة عن المخرج علي العلي الذي لم يقصر معي منذ بداية البروفات حتى نهاية آخر عرض قدمناه في فترة العيد، ولم يكن يوفر فرصة لكي يعطيني الملاحظات المفيدة التي تثري مسيرتي، أما المنتج عبد الأمير رجب فهو بمنزلة الأخ الكبير، ودائماً يحفز المشاركين لمواصلة العمل وإتقانه، ويرفع المعنويات عالياً، وكذلك لا أود ان أنسى الفنانين يعقوب عبد الله وحسين المهدي اللذين كانا دائماً منشغلين بمساندتي، خصوصاً أن «الأميرة فروز» تمثل أول ظهور لي في مسرحية تجارية وفي العيد، فكانا طوال الوقت يقدمان لي التشجيع والمساندة، حتى شعرتُ وكأنني موجود بين أهلي وإخوتي، كما أشكر فريق العمل بأكملهم، فجميعهم لم يقصروا معي، وأخص أيضاً بالشكر الفنانين صمود الكندري ولولوة الملا وعبد الله السيف وسعودة.• شاركتَ في أول عمل مسرحي في الشارقة بعنوان«فالكن مان»، حدثنا عن التجربة؟- مسرحية «فالكن مان» شاركت فيها العام 2014 مع الفنانين أحمد إيراج، حمد أشكناني في الشارقة، وبصراحة كنتُ محظوظاً بالمشاركة ضمن فريق العمل الذي ضم ألمع النجوم، حيث استفدتُ منهم الكثيرة، وكانت بداية جميلة وموفقة بالنسبة إليّ.• حتى هذه اللحظة لم نرَكَ في أعمال درامية محلية، ما السبب في رأيك؟- عدم ظهوري في الأعمال الدرامية كان يعود إلى انشغالي - حتى وقت قريب - بدراستي في المعهد العالي للفنون المسرحية، ولله الحمد أنا تخرجت حالياً، وصرتُ متفرغاً للأعمال الدرامية، وإن شاء الله أتوقع أن تكون الفترة المقبلة واعدةً بالمزيد من المشاركات.• في العام 2014 حصلت على جائزة أفضل ممثل في مهرجان الشباب من خلال مسرحية «شارع أوتوقراطيا»، ماذا كان شعورك؟- كانت صدمةً مفرحةً بالنسبة إليّ، لأن هذه الدورة كان يشارك في عروضها العديد من النجوم الذين يحملون أسماء ومسيرات فنية لها وزنها، فكانت المشاركة في هذا المهرجان محفوفةً بالتعب والضغط النفسي، وخصوصا أنني كنت لا أزال طالباً في المعهد، ومن ثم كنت لا أكاد أنتهي من الدراسة حتى أتجه مباشرةً إلى البروفات، ولله الحمد لكل مجتهد نصيب، وبعد هذا التعب حصلتُ على هذه الجائزة التي مثّلت بالنسبة إليّ قفزةً كبيرة، وقد جلبت لي سعادة لا توصف، واختصرت لي مراحل كثيرة من الزمن والجهد، ولفتت إليّ الأنظار، وفي الوقت نفسه كان هذا المهرجان بالنسبة إليَّ فاتحة باب الخير، فقد انهالت عليّ العروض المسرحية من جهات عدة.• وكيف دخلتَ الوسط الفني؟- أنا أعتبر دخولي الحقيقي إلى الوسط الفني من بوابة مسرحية «الأميرة فروز»، فأنا بحق أرى أنها بدايتي الفعلية.• ومن اكتشف موهبتك ودفع بك إلى ساحة التمثيل؟- اكتشافي كان على يد الدكتور مبارك المزعل أحد الأساتذة في هيئة التدريس، وهو الذي حضني على الالتحاق والتسجيل في المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث صقلتُ موهبتي من خلال الدراسة بالمعهد.• هل هناك معايير تلتزم بمراعاتها في اختيار أعمالك؟- للأمانة، هذا السؤال لم أفكر فيه من قبل، لكن الأعمال التي قدمتُها في المعهد والمهرجانات، ألهمتني بضرورة أن تكون هناك قواعد للاختيار، فعلى الفنان اختيار الشخصية التي تحتاج إلى جهد ووعي وإبداع، وتترك أثراً وبصمةً عند المتلقي، كما يجب أن يكون مثل العجينة يتشكل وفقاً للدور، وأنا لا أعتبر أن هناك دوراً صعباً، بالعكس الأدوار الصعبة تشكل لي تحدّياً، وتستفز قدراتي وموهبتي.• ما الشخصية التي تميل إلى تجسيدها؟- الأدوار المركبة (الكراكتر)، والتي تكتنفها صعوبة في الأداء، كما أميل إلى الشخصيات ذات الطابع الكوميدي في العمل الدرامي.• هل لنا أن نتعرف على شخصيتك أكثر؟- اسمي سعود بوعبيد، من مواليد 1993 (برج الجوزاء)، موظف في وزارة الإعلام، أعزب،، ومن هواياتي الإخراج والتصوير والتمثيل.