رفع الحكومة الإماراتية لأسعار البنزين أتى متوافقاً ومنسجماً مع سياسة اقتصادية رشيدة، ليس فيها ضرر على المواطنين هناك، حيث تعتبر الإمارات بلداً مفتوحاً على جميع الجنسيات، وأصبحت بفضل سياساتها المثمرة محط أنظار العالم، ولك أن تنظر إلى حجم الاستثمارات الأجنبية فيها، والمقدرة بعشرات إن لم تكن مئات المليارات من الدولارات، وبما أن أغلب سكان الإمارات من الوافدين والأجانب ارتأت الحكومة هناك رفع سعر البنزين لتخفيف العبء عنها، دون أن يؤثر ذلك على ميزانية المواطنين، والذين يتمتعون بمستوى معيشي يعد الأفضل عالميا، حيث الرواتب العالية جدا والتي تفوق الـ30 ألف درهم كحد أدنى، هذا عدا الخدمات المقدمة، وتوفير الأراضي للمواطنين رجالا ونساء، والقروض الإسكانية والمقدرة بمليوني درهم، أي 140ألف دينار كويتي تقريبا وغيرها من خدمات هي الأعلى والأرقى قياساً بالخدمات المقدمة في الكويت!ما أردنا الوصول إليه هنا، أن الوضع المعيشي في الكويت صعب جدا بالنسبة للمواطنين الذين يعانون من التضخم الكبير الذي التهم رواتبهم حيث الغلاء في كل شيء دون أن نرى قانوناً ملزماً يضع حداً لجنون الأسعار، والذي يهدد حقيقة الأمن الاجتماعي قبل الاقتصادي حيث يجد المواطن نفسه عاجزاًَ أمام غول الغلاء، دون أن تلوح في الأفق حلول ناجعة تنهي معاناته، وهو الذي يفتقد أصلاً حقوقاً كثيرة، وأولها حرمانه من الرواتب المرتفعة لعلها تكون ضداً أو بمعنى آخر موازية للغلاء الفاحش، وثانيها حق السكن، حيث بات أغلب الشباب الكويتي وربما(الشياب) في شقق وبيوت بالإيجار وبأسعار خيالية، وهذه حقيقة موثقة، وغيرها من الأمور التي يأمل المواطن معالجتها بقوة القرار، لإعادة الروح إليها، لتعود الكويت أجمل وأحلى بعد أن طال ابتعادها عن الأضواء، فهل تعود كما كانت عروس الخليج.. أم أن القطار قد فاتها؟!twitter:@alhajri700