| كتب فرحان الفحيمان وعبدالله النسيس |حظيت القرارات الحكومية الـ 19 الرامية إلى تخفيف حدة الغلاء المعيشي بتأييد نيابي واسع، فقد اشاد عدد من النواب بالخطوات التي اعلن عنها مجلس الوزراء اول من امس لكنهم تخوفوا في الوقت نفسه من ألا تكون هذه القرارات كافية لكبح جماح التجار المتلاعبين بالاسعار.
وأشاد النائب أحمد لاري بـالقرارات الحكومية التي صدرت في اجتماع يوم الخميس الماضي، مشددا على ضرورة ارفاقها بقرارات اخرى «تساهم في نزع فتيل أزمة ارتفاع الأسعار».
وقال لاري لـ «الراي» ان أكثر من نائب «تبنوا القوانين التي تتعلق بالامن الغذائي، ولا ريب ان ذلك يعود الى الظروف الراهنة التي فرضت نفسها، فارتفاع الأسعار لم يكن طبيعيا، ما حدا بالنواب الى الوقوف مع المواطنين الذين تضرروا كثيرا من ارتفاع الأسعار».
وفي اتجاه آخر، دعا النائب الدكتور محمد الهطلاني الحكومة ممثلة بوزارة التجارة «الى فرض سلطتها الرقابية على التجار لوقف العبث والتلاعب بالاسعار»، مؤكدا ان القرارات الحكومية «مناسبة الا انها غير كافية لمواجهة الغلاء المعيشي».
وطالب الهطلاني «بضرورة كبح جماح التجار المتلاعبين بأسعار السلع» مشيرا الى ان هذا لن يتحقق «الا من خلال رقابة حكومية حازمة تحد من محاولة وضع المواطن في اوضاع معيشية صعبة».
واضاف : « ان الحكومة وعدت في دور الانعقاد الماضي في جلسة خصص جزء منها لمناقشة غلاء الاسعار بأنها ستواجه هذه  الظاهرة من خلال سلسلة قرارات، الامر الذي يستدعي تفعيل الدور الرقابي على السلع حتى يكون هناك رادع للتجار».
واعتبر النائب محمد الكندري «التركيز على المقترحات ذات الصبغة الشعبية من الامور المستحبة، خصوصا ان الظروف التي تمر بها البلاد، تتطلب وقفة نيابية»، لافتا إلى «ضرورة التكاتف الحكومي النيابي من أجل تجاوز الهوجة في زيادة الاسعار، والتي بلغت حدا لا يمكن تجاوزه».
وقال الكندري لـ «الراي» «ان الحكومة ممثلة بوزير التجارة، قدمت الكثير من المقترحات والمبادرات التي تهدف الى التخفيف من الأعباء التي تثقل كواهل المواطنين»، متوقعا «المزيد من القرارات التي ستصب في مصلحة المواطن، اذ نأمل ان تمنح الحكومة غلاء الاسعار جل اهتمامها، ولا ريب ان هناك تجاوبا حكوميا مع الحدث».
إلى ذلك أشاد النائب علي العمير في تصريح لـ «الراي» بالخطوات الحكومية الرامية الى مواجهة الغلاء في الاسعار، مؤكدا ان «تدفق الاقتراحات النيابية المنصبة في سياق الأمن الغذائي بات ضروريا الآن، وبخاصة ان المواطن يشعر بخيبة الأمل من فداحة الغلاء الذي أصاب ميزانيته الأسرية».
وقال العمير: «نحن مع اي مقترح يخدم المواطن، ويهون عليه، ويمكنه من العيش بكرامة، ومع ذلك لا نقبل أن يكون هناك مساس بمصلحة البلد، فلا يمكن ان نوافق على مقترحات تستنزف ميزانية الدولة، نحن نبحث عن بدائل تعالج مشكلة التضخم، ويهمنا ان تكون هناك دراسة يقوم بها اختصاصيون تصل الى الأسباب الحقيقية التي أدت الى الغلاء، وتضع حلولا دائمة، تقترب من الجرح الذي ادمى جيوب المواطنين».
وأشار العمير الى «ان الغلاء فرض نفسه على أجندة الحكومة والبرلمان على حد سواء، ولم يعد بمقدورهما تجاوز مثل هذه الازمة التي تؤرق المواطنين والمقيمين»، منوها الى «ان الحكومة بذلت جهدا ملموسا في هذا الاتجاه، وحاول وزير التجارة أحمد باقر ايجاد حلول شاملة لهذه المشكلة، واجتهد في وضع خطة نالت رضا الغالبية، وان كنا نتوقع منه المزيد».
وقال العمير إن «تضافر الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من شأنه ان يوقف مد الغلاء الذي اجتاح البلاد، ولا ضير في تركيز النواب على الاقتراحات المتعلقة بالأمن الغذائي، لان النائب يعبر عن نبض الشارع الذي هاله الغلاء الفاحش الذي عصف بميزانيات الأسر، عموما التضخم مشكلة عالمية، ونحن يجب ان نتعامل معها من هذا المنطلق».