| كتب مخلد السلمان وفرحان الفحيمان | رسمت كتلة العمل الشعبي ملامح تحركها المقبل بعد رد وزير الكهرباء والماء وزير النفط محمد العليم  المباغت على بيانها في شأن المصفاة الرابعة، تاركة الخيارات مفتوحة امام  «مساءلة سريعة  هدفها قطع الطريق امام محاولة توقيع العقود حتى تكون ذات جدوى» وقبل ان «تطيح الفأس بالرأس» وفق نظرة  الكتلة في تعاملها مع المشاريع الضخمة.
ومع تجدد المواجهة على اثر البيان المتوقع ان تصدره الكتلة اليوم ردا على الوزير العليم كشفت مصادر قريبة منها ان استراتيجية هجوم «الشعبي» الجديدة ستتخذ مسار المساءلة في اتجاه ايقاف المشروع قبل توقيع العقود بخلاف انتظار التوقيع ثم المحاسبة، استفادة من التجارب السابقة التي اثبتت عدم جدوى الاستجوابات بعد توقيع المشاريع الضخمة، وعلى اعتبار ان الوزير يمكن أن يسقط غير ان المشروع يبقى نافذا مكرسة مبدأ جديدا في التعامل مع الملفات الساخنة يبحث عن «أكل العنب وليس قتل الناطور»
واكدت المصادر ان الكتلة لاتريد تكرار تجربتها السابقة في تقديم استجوابات بعد  توقيع المشاريع مثلما حدث في استجواب وزيري المالية السابقين يوسف الابراهيم ومحمود النوري اللذين استجوبا على اثر مشروعي لآلئ الخيران وابو فطيرة و«كانت النتيجة خروج الوزيرين بعد فترة غير ان المشروعين اصبحا نافذين».
واشارت المصادر الى  ان تقديم استجواب سريع الى وزير النفط قبل توقيع عقود المصفاة الرابعة «بات خيارا لن تحيد عنه الكتلة على ان يكون هدف  المحور الرئيس في المساءلة  هو ايقاف المشروع».
 وقبل بدء مساعي الكتلة في حشد التأييد النيابي لدعم توجهها  في مساءلة العليم دخل النائب صالح الملا طرفا في الهجوم على الوزير  باعتباره «بات على حافة المنصة واني اراه الاقرب إلى بلوغها، ولن اتردد في مساءلته السياسية، إذا اصر على عدم الرد على اسئلتي».
وقال الملا لـ «الراي»: «وجهت إلى العليم اكثر من 12 سؤالاً، ومع ذلك لم يرد على اي منها. ولا اجد مسوغا إلى عدم الرد، ولا اكتمكم بأنني ابن الحقل النفطي، ولدي دراية كاملة بالتفاصيل فقد عملت في وزارة النفط، واعرف جيدا الملاحظات التي حملتها الاسئلة الموجهة إلى الوزير العليم».
واستغرب الملا «ما يتنامى إلى مسامعي بخصوص ان العليم من الوزراء الجادين، والذين يهمهم التعاون مع النواب، فمن خلال تجربتي مع العليم، اؤكد انه لم يتعاون معي، ولم يرد على الاسئلة التي طرحتها منذ فترة ليست بالقصيرة».
وتوقع الملا «ان يكون العليم في مقدمة الوزراء الذين سيطولهم الاستجواب في دور الانعقاد المقبل، ومن وجهة نظري فهو في مرمى المساءلة السياسية، ولم يعد الامر يحتمل اي تأخير، لان الوزير لا يريد ان يستمع إلى الملاحظات التي لا تخلو من التجاوزات الادارية والمالية. عموما نحن سننتظر، ومن المحتمل ان يكون هناك رد من قبل الوزير، ومع ذلك نؤكد ان انتظارنا لن يطول».