أكد ديوان الخدمة المدنية ان الديوان يتبنى آلية خاصة في نظام التوظيف المركزي لمعالجة أوضاع المرشحين المرفوضين من قبل الجهة المرشحين للعمل فيها أو الرافضين هم للعمل في الجهة، تضمن حفظ حق المرشحين في دور الترشيح ورفع الضرر عنهم».وبعث رئيس الديوان عبدالعزيز الزبن كتابا إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي ردا على سؤال للنائب الدكتور فيصل المسلم بشأن أسباب رفض الوزارة المعنية التي يتم ترشيح طالب الوظيفة الحكومية للعمل فيها وبعض الاستفسارات الأخرى. قال فيه ان «الأصل العام وفق أحكام قانون ونظام الخدمة المدنية ان الجهة تترخص في التعيين في الوظائف العامة بسلطة تقديرية، سواء من حيث ملاءمة التعيين أو توقيته باعتبارها القوامة على حُسن سير المرافق العامة.وإزاء الزيادة المطردة في مخرجات التعليم (الجامعي والتطبيقي والتدريبي) ومن ثم زيادة الطلب على التعيين في الوظائف العامة أنشئ نظام التوظيف المركزي بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (551/1999) كخطة متكاملة لتوظيف الكويتيين مركزيا عن طريق ديوان الخدمة المدنية وفقا لقواعد تنظيمية محكمة وقواعد قانونية عامة مجردة تطبق على الكافة وتضمن استمرار تعيين الكويتيين على مدار السنة المالية لاستيعاب مخرجات التعليم الجامعي والتطبيقي وفق أسس موضوعية محددة ترسي مبدأ تكافؤ الفرص وتحقق العدالة والمساواة بين الجميع وتتيح فرصا متساوية للباحثين عن العمل وفق مؤهلات وخبرات كل منهم».وأوضح الزبن ان السلطة التقديرية للجهات الحكومية في التعيين في الوظائف العامة باتت بموجب نظام التوظيف المركزي سلطة مقيدة إلى حد ما، بحيث يتعين التزام كافة الجهات الحكومية الخاضعة لهذا النظام بتعيين المرشحين لها من قبل الديوان على الوظائف الشاغرة لديها، لا سيما ان الترشيح من قبل الديوان يتقيد بحدود احتياجات تلك الجهات المبلغة من قبلها - سلفا - للديوان»، مشيراً إلى ان هذا «ما أكد عليه مجلس الخدمة المدنية بموجب قراره رقم (4/2001) في شأن الإعلان عن الوظائف، والذي نص في الفقرة الأولى من مادته السابعة على أن تلتزم الجهة الطالبة لشغل الوظائف المعلن عنها بتعيين من يتم اعلان قبولهم من المتقدمين متى استوفوا الشروط الأخرى للتعيين، وبمقتضى هذا النص تكون الجهات الحكومية الخاضعة لنظام التوظيف المركزي ملزمة بتعيين المرشحين لها من قبل الديوان من المسجلين بالنظام».وأفاد الزبن حول عدم تعيين المرشحين في الجهات التي يتم الترشيح لها ان «هناك أسبابا عدة منها ألا يراجع المرشح الجهة في الفترة المحددة، وقد لا يرغب في الجهة أو الوظيفة المسندة له أو في موقع العمل المحدد - وقد يطلب من الجهة رفضه واعادته للديوان كي يرشح لجهة أخرى، وفي أحيان كثيرة لا ينتظر المرشح الجهة لرفضه بل يبادر هو برفض الجهة دون كتاب من الجهة - لامكانية اتمام ذلك في اجراءات الديوان من جانب صاحب العلاقة، وكثيرا ما يتم ذلك بالنسبة للإناث اللاتي عادة ما يشترطن جهات محددة».وأضاف ان الديوان «تبنى «آلية خاصة» في اطار القواعد العامة لنظام التوظيف المركزي لمعالجة أوضاع المرشحين المرفوضين أو الرافضين بما يكفل رفع الضرر عنهم وحفظ حقهم في دور الترشيح وبمقتضى تلك الآلية يعاد ترشيحهم إلى جهات حكومية أخرى - في حدود الاحتياجات المتاحة - من دون حاجة إلى تسجيل جديد، ومن ثم لا يلزم المرفوضين بالتسجيل مجددا بالنظام كما لا يلزمون بانتظار دور آخر للترشيح، بل يمنحهم الديوان أولوية على أقرانهم المسجلين بالنظام ممن لم يسبق ترشيحهم، بحيث لا يتم ترشيح مسجلين أمامهم آخرين مرفوضين بل تكون الأولوية للمرفوضين».وبين الزبن ان الديوان «يبادر إلى تطبيق تلك الآلية المشار اليها على المرفوض (أو الرافضين) تلقائياً بمجرد رفض تعيينه من قبل الجهة التي رشح لها وفور ورود اسمه إلى الديوان من جهة الترشيح الأولى، ومن ثم لا يلزم المرفوض بتقديم طلب لإعادة ترشيحه لجهة أخرى طالما ارتد اسمه إلى الديوان من الجهة التي رشح لها».وأوضح ان الديوان «تمكن بفضل هذه الآلية من توظيف هذه الفئة في حدود الاحتياجات المتاحة بالسرعة الممكنة وبما يكفل تدارك أي آثار سلبية سواء لرفض المرشح من جانب جهة الترشيح أو قيام المرشح ذاته بالرفض، حرصا على مصلحة المواطن وتحقيق العدالة والمساواة بين الجميع».وختم بالاشارة إلى انه «قد تصدر قرارات مستقبلا تحد من رفض الجهات للمرشحين لكن لا يوجد علاج ناجع عند رفض الاناث ذاتهن للجهات التي رشحن لها».