«تتعدد الاحتفالات... والعيد واحد»!وإذا كان العيد واحداً لدى الفنانين، فإنهم يتعاملون معه بطرق متباينة، فيبدو العيد كأنه ممثل مسرحي يرتدي للفرحة أقنعةً مختلفة في عرض كرنفالي!فمن الفنانين من يجد في العيد فرصةً للراحة والاستجمام في حضن الكويت والأهل والخلان، في حين يغتنم فنانون آخرون أيامه القصيرة ليقضوه على خشبة المسرح، يستنشقون عبق الكواليس... ويتذوقون أنفاس الجمهور وهمهماته التي تصل إليهم محلقةً - عبْر «الحاجز الوهمي» - فتحيل عيدهم «عيدين»!وفي حين لا يرضى بعض الفنانين لعيد الكويت بديلاً، مفضلين «الديرة» على كل أرجاء البسيطة، فإن بعضهم الآخر لا يجد مانعاً من السفر خارج الحدود، طلباً للراحة، والتماساً لعيد هادئ بنكهة مغايرة!«الراي» قامت بجولة «استباقية» على جمع من أهل الفن والإعلام، تسألهم سؤالاً بعينه: «بأي حال ستقضون العيد؟»... ومع أن السؤال واحد، فإن الإجابات تعددت، واتخذت اتجاهات شتى... أما التفاصيل فنسردها في هذه السطور:كانت البداية مع الفنانة نور التي استهلت حديثها بتهنئة الكويت وشعبها العزيز بحلول عيد الفطر، قائلةً: «الله يحمي بلادنا من كل شر، وأعاد أعيادنا علينا جميعاً بخير وسلام». أما عن مظاهر احتفالها بعيد الفطر، فقالت نور: «هذا العام لم تتَح لي الفرصة لأخذ إجازة، لذلك سأنتهز الفرصة فور انتهائي من تصوير مسلسلي (حريم أبوي)، وأسافر على الفور لأخذ قسط من الراحة في ألمانيا والاحتفال بأيام العيد في هدوء»، مشيرةً إلى «أن أهم ميزة في أيام العيد هو تجمع الأهل جميعاً والسهرات والطلعات، وهو ما يميز تلك الأيام ويغلفها بأجواء أسرية عائلية جميلة».من جانبها، قالت الإعلامية حليمة بولند إنها تنشغل خلال أيام عيد الفطر السعيد بالزيارات العائلية، إضافة إلى زيارة الأصدقاء، معتبرةً «العيد مناسبة طيبة للالتقاء بالأهل والأصدقاء وقضاء الوقت معهم»، كما ترى أن الاحتفال بالعيد هذا العام سيكون له مذاق مختلف مع ابنتيها وزوجها، داعيةً الله أن يحميهم جميعاً.على الصعيد نفسه، أكد الفنان جاسم النبهان أنه لا يستطيع تمضية العيد بعيداً عن حضن بلده وأسرته، خصوصاً أحفاده، حيث إنه ينتهز الفرصة للمّ شمل عائلته في بيته طوال أيام العيد، بعيداً عن زحمة الشوارع. وبالرغم من أن النبهان ينجذب إلى مظاهر الاحتفال بالعيد في البلدان العربية الأخرى مثل مصر ولبنان، ويراها مختلفة، فإنه يفضل الاحتفال وسط عائلته في «الديرة»، داعياً الله أن يحمي الكويت وشعبها وأن تُظهر الكويت جمالها في العيد، مثل غالبية الدول العربية وتزيد من أنوارها وزينتها أكثر للاستمتاع بفرحة العيد.بدورها، قالت الممثلة المغربية ميساء مغربي، المقيمة في دولة الإمارات، إنها تحتفل بالعيد في أجواء أسرية وسط الأهل، غير أن بعض الالتزامات أحياناً تجبرها على أن تكون بعيدة عنهم، لكنها تحرص دائماً على الاستمتاع بفرحة العيد معهم، واختتمت حديثها بمعايدة كل محبيها وتهنئتهم بالعيد السعيد الذي تتمنى أن يقضوا فيه أسعد الأوقات.من زاويته، انتهز الفنان عبدالله بهمن الفرصة لمعايدة الكويت وشعبها بمناسبة عيد الفطر السعيد، قائلاً: «إن قدوم العيد بالنسبة إليّ يكون فرصة للتواصل مع الأهل والأصدقاء، وقضاء وقت ممتع معهم بعيداً عن ضغوط العمل». أما بالنسبة إلى العيادي فقال بهمن: «إنها أمر ضروري بالنسبة إليّ، لكنني أقوم بتوزيعها وما من أحد يعطيني عيدية».«لا يحلو العيد إلا مع الأهل والمحبين». بهذه الكلمات أعربت الإعلامية فاطمة العبدالله عن سعادتها بحلول العيد الذي تعتبره فرصة للاستمتاع بالجو العائلي، ولقضاء وقت ممتع مع عائلتها.وعن طقوسها الخاصة في أيام العيد قالت العبدالله: «العيد يبدأ عندي قبل شهر رمضان بأيام، حيث أحرص على شراء الملابس الجديدة للأولاد حتى نشعر بفرحة العيد، وفي ليلة العيد نسهر ثم نذهب لتأدية صلاة العيد، ونبدأ بعد ذلك بمعايدة والدي ووالدتي، بعدها نحضر الفطائر كعادتنا لتناولها في الصباح، ثم نخلد إلى النوم أنا وأفراد عائلتي جميعاً حتى صلاة العصر ومن بعدها نرتدي ملابس العيد ونذهب لتناول الغداء ونبدأ تبادل الزيارات»، مضيفةً: «في ثاني أو ثالث أيام العيد كما تعودنا كل عام نذهب إلى السينما لحضور أحدث الأفلام».ومن جانبها، قالت الفنانة منى شداد: «من أهم طقوسي في العيد أولاً زيارة الأهل والأقارب والاهتمام بصلة الرحم من الدرجة الأولى، كما أحرص على حضور مسرحيات عيد الفطر لزملائي الفنانين وأكون متابعة جيدة لها».أما الفنان خالد العجيرب، فيتعامل مع فرحة العيد بطريقته موضحاً: «أهم شيء لديّ هو صلاة العيد، ويليها توزيع العيدية على الأبناء كما كنت أتلقاها في الصغر، ولكن تبقى ذكريات الطفولة بالنسبة إليّ في أيام العيد جميلة على عكس الآن، حيث كانت فرحة العيد في الماضي ذات طعم مختلف عما نراه حالياً، وعلى سبيل المثال فقد أصبحت معايدة الناس مع غزو التكنولوجيا الحديثة برسالة على (الفيسبوك) أو غيره من مواقع التواصل الأخرى»، متابعاً: «هذا شيء غريب مقارنةً بما كنا نفعله نحن وآباؤنا خلال احتفالنا بالأعياد بتبادل الزيارات ومعايدة الأقارب وصلة الرحم في الماضي غير ما نراه في وقتنا هذا، لذلك أحاول دائماً زرع القيم والعادات والتقاليد التي قد تربينا عليها في الماضي لأبنائي».في هذا الاتجاه، قال الفنان عبدالرحمن العقل إنه دائماً يقضي أيام العيد في المسرح، حيث يذهب صباح أول أيام العيد إلى منزل الأهل، وأما صباح اليوم الثاني فيقضيه في منزل خاله.وأما الطقوس التي يحرص على القيام بها في العيد، فهي تأدية صلاة العيد والغداء مع الأهل والتجمع معهم، مشيراً إلى أنه يحرص أيضاً على أكلة العيد التي يعشقها، وهي العيش والبلاليط، كما يحرص على الذهاب والتجمع مع الأسرة، وفي المساء يكون على خشبة المسرح، وكذلك في ثاني أيام العيد، وينتهز تلك الفرصة للالتقاء بالأصدقاء واسترجاع الذكريات.ومن جهتها، قالت المذيعة فاطمة بوحمد: «أمارس عادات جيدة في عيد الفطر، أولها الحرص على زيارة الأهل والأصدقاء، وتهنئة المقربين لي بانقضاء شهر رمضان الكريم وحلول العيد، ودائماً يكون لي حضور على الساحة الإعلامية، سواء عبر أثير إذاعة الكويت من خلال أحد البرامج أو عبر المشاركة الإعلامية في التلفزيون، حيث أرى أنه يجب على الإعلامي استغلال مناسبة عيد الفطر ليسعد الجمهور، ويشارك الناس فرحتهم».في هذا السياق، قال الفنان الشاب خالد بو صخر إنه يقضي أوقاته دائماً في المسرح، إلا أنه يحرص على أن يكون موجوداً خلال العيد مع الأهل والعائلة للقيام بالزيارات المعتادة للأهل في الصباح، خصوصاً في أول أيام العيد، ثم تأتي بعد ذلك عروض المسرح يوميا في العيد.أما المذيعة سودابة علي، فترى أن الاحتفال بعيد الفطر متعة ونكهة خاصة بالنسبة إليها، موضحةً: «في صباح أول أيام العيد وحتى المساء، تكون الأجواء عائلية من خلال معايدة الوالدين وأخوتي والأهل، حتى إن الزيارات تستمر حتى وقت العصر، بالإضافة إلى تبادل التهاني مع الزملاء والزميلات طوال أيام العيد... فهم يشكلون في حياتي الأسرة الثانية التي أعيش معها أغلب وقتي وأستمتع بأوقاتي معهم»، ومتابعةً: «أما بقية أيام العيد فللأسرة والطلعة والتنقل ما بين المسرحيات والسينما والأماكن الترفيهية حتى المساء ويكون اليوم الثالث للأصدقاء».