حددت وزارة الأشغال العامة 28 يوليو الجاري موعداً لتقديم الشركات المتنافسة على إعادة تأهيل وإصلاح وإعمار مسجد الإمام الصادق عروضها الفنية والمالية لاختيار العرض الأفضل لإعادة المسجد إلى حالته الأولى قبل التفجير الإجرامي الذي تعرض له قبل نحو أسبوعين.وقال الوكيل المساعد لقطاع الصيانة في الوزارة المهندس محمد بن نخي خلال اجتماع عقده في مسجد الإمام الصادق بمشاركة عدد من ممثلي شركات المقاولات ان الوزارة أجرت دراسة أكدت إمكانية الانتهاء من أعمال إعادة الترميم خلال 4 أشهر فقط حال العمل بنظام الورديتين ورد ممثلو الشركات بالتأكيد على أن مدة الأشهر الـ6 كافية لكن الاعتراض على مدة تقديم العطاءات فقط.واعتبر بن نخي أن اختيار الوزارة عقد اجتماعها في مسجد الإمام الصادق يأتي للتأكيد على أن يد الإعمار أقوى من يد الغدر والحقد والجهل، وللتأكيد أيضاً على جهلهم بالشعب الكويتي الذي أثبت بأطيافه المختلفة أنه شعب واحد تحت قيادة والد الجميع وأمير الإنسانية سمو الشيخ صباح الأحمد.وتابع «نؤكد اليوم من خلال هذا اللقاء على أن يد الإعمار أقوى من يد الغدر والحقد والجهل، ولا يسعنا في هذا المكان إلا أن نرفع أكف الضراعة إلى المولى سبحانه كي يتقبل شهداءنا الأبرار في أعلى عليين وأن يمن بالشفاء العاجل على المصابين».وأضاف«كانوا يحسبوننا أشتاتاً ولكنهم فوجئوا بأن الشعب الكويتي بأطيافه المختلفة شعب واحد تحت قيادة ورعاية والدنا أمير الإنسانية سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، التي كانت أوامره وتوجيهاته السامية بسرعة إعمار هذا المسجد العامر بذكر الله، وأعقبت تلك التوجيهات صدور قرار مجلس الوزراء بسرعة البدء في إعادة الإعمار، حيث وجه وزير الأشغال العامة ووزير الكهرباء والماء باستدراج عدة عروض من الشركات واختيار أفضلها للبدء في إعادة الإعمار».وقال «التقينا صباح أمس ممثلي 5 من 8 شركات تمت دعوتها إلى اجتماع تمهيدي وزيارة ميدانية للمسجد لحصر الأضرار التي وقعت بالمسجد حيث قمنا بجولة في المصلى الرئيس والممر، ومصلى النساء، وصحن المسجد والسرداب للاطلاع على حجم الأضرار التي تعرض لها المسجد جراء التفجير.وأضاف انه تم استعراض التلفيات في المرافق المختلفة للمسجد وتوضيح وجهة نظر الوزارة وإدارة المسجد بشأن عملية الترميم وأخذت الشركة فكرة أولية عن الأضرار التي أصابت المسجد من جراء التفجير الآثم، وتبين لنا أن هناك أضرارا قابلة للإصلاح، وأضرارا أخرى لابد من إزالة ما كانت عليه تماما وإعادة الإصلاح من البداية.وبين أن تم الاتفاق على بقاء بعض آثار الانفجار الموجودة باثنين من الأعمدة الخرسانية حتى يكون شاهداً على الحادث الأليم كنوع من التخليد للشهداء وكذلك صيانة الثريات المختلفة وعدم استبدالها لطبيعتها التاريخية.ولفت إلى أن هناك أضراراً أصابت الديكورات، والكهرباء والديكور الداخلي والتكييف، موضحاً أن الوزارة خلال الفترة القادمة حتى موعد تقديم العطاءات سوف تفتح أبواب المسجد أمام الشركات والفرق التابعة لها من أجل أخذ المقاييس للأضرار والمشاكل المختلفة في المسجد من أجل حصرها ومن ثم تقديم عروضها لإعادة تأهيله.وفي ما يخص المحراب أشار إلى أنه جرى الاتفاق على ترميمه مع المحافظة على طبيعته التاريخية وترك بعض العلامات التي خلفتها الشظايا المتناثرة فيه كشاهد على الحادث مع تركيب كاميرات مراقبة في مداخل المسجد المختلفة وبداخله وكذلك نظام إطفاء نظرا لعدم وجوده مسبقا مع صبغ المكتبة واستبدال كامل السجاد.أوضح أنه تم تزويد كل شركة بنسخة «سي دي» ومخطط البلدية للموقع بكامله لاستخدامه، مشيرا إلى أن مدة المناقصة ستكون 6 اشهر من تاريخ بدء مباشرة العمل، والتكلفة سوف تتحملها الدولة ممثلة في وزارة المالية.ولفت إلى أن الوزارة أجرت بدورها خلال الأيام الماضية وبالتعاون مع القطاع الخاص دراسة خاصة بالمناقصة لكنها تنتظر ما ستتضمنه عروض الشركات الثمانية التي طالبهم بتسجيل جميع الملاحظات وموافاة الوزارة بها كتابياً.وفي حين اعترض ممثلو أغلب الشركات على المدة التي يجب تقديم العطاءات خلالها مؤكدين أنها قصيرة للغاية جاء رد بن نخى بأن المناقصة لها ظروف خاصة فرضت ذلك إلا أنه طالب الجميع بمخاطبة الوزارة رسمياً بشأن هذا الأمر ليتم بناء علي ذلك اتخاذ الإجراء اللازم.