في هذه الزاوية نقدم مجموعة من الأفكار والخواطر الإيمانية والتربوية التي تتناسب مع طبيعة شهر رمضان المبارك، عسى الله أن ينفعنا بها .في العصور الماضية كان الإنسان يعتمد على ما في الطبيعة من أشياء متوافرة، فكان إذا برد الجو يعتمد على الخشب أو الفحم لتدفئة منزله، وكان يستخدم الحيوانات في تنقله وكانت حياته بسيطة جدا لم يدخلها التعقيد كما هو حاصل في عصرنا الحالي, والذي بات يعتمد على الآلة في كل شيء تقريبا انظر إلى نفسك وتساءل، ترى في اليوم الواحد كم استعملت من الآلات والاجهزة، تجد أنها تستحوذ على معظم متطلباتك الدنيوية، سيارتك آلة، مكيفك آلة، غسالتك آلة، وغيرها الكثير لقد أصبحنا فعلا في عصر الآلات والأجهزة، فهي قد دخلت في معظم شؤون حياتنا بل أصبحنا لا نستغني عنها ولو لأيام قليلة, وهذا يعتبر من تيسير الله سبحانه وتعالى للناس, ومن الملاحظ أن معظم هذه الآلات والأجهزة تعمل على طاقة معينة لولاها لتوقف معظمها هل عرفتها، نعم هي الطاقة الكهربائية، هذه الطاقة السحرية التي دخلت في كل بيت, واستفاد منها الجميع الصغير و الكبير, قل لي بربك لو دخلت يوما إلى منزلك في الصيف مثلا ووجدت أن التيار الكهربائي منقطع وجميع أجهزتك الكهربائية متوقفة المكيف متوقف, أو في الشتاء سخان الماء، البراد لا يعمل, هل تتحمل ذلك ولو لبضعة أيام؟ عندك الجواب، إذا هنا تعرف أهمية وفائدة الطاقة الكهربائية في حياتك، فتحمد الله سبحانه وتعالى على نعمة الكهرباء فهو من سخرها لك ولغيرك فكن شاكرا تربح دائما، اما قصة الكهرباء فهي قصة طويلة، تبين ان دلك الكهرمان المعدني بقطعة قماش يجذب الوبر والشعر المقصوص ولكنه يفقد هذه الجاذبية بالرطوبة، وكان هذا أول اكتشاف للكهرباء الساكنة كان هذا من قديم الزمان, وفى عام 1798قام العالم فولتا بإنتاج الكهرباء بطريقة كيميائية, وذلك بوضع قضيبين احدهما من النحاس والآخر من الحديد, في وعاء زجاجي مملوء بمحلول ملحي, وكان هذا أول مصدر للكهرباء المستمرة تم التوصل إليه, وهي البطاريات الفولتية التي كانت سلفا للبطاريات الحديثة, وفي عام 1821قام فراداي بإدارة مغناطيس حول سلك ثابت وكانت نتيجة ذلك إنتاج الكهرباء مغناطيسيا, وكانت هذه هي بدايات إنتاج الكهرباء, والتي أراد الله سبحانه بحكمته أن تظهر في هذا العصر الحديث, ولا يخفى علينا جميعا ما للكهرباء من فوائد جمة في عصرنا الحديث فهي تعتبر عصب الصناعات الحديثة، كما أنها تستخدم في الزراعة للقيام بعمليات ضخ المياه لإرواء الأرض عن طريق محطات الضخ الكهربائية, وكذلك لتأمين المياه إلى محطات التصفية ومنها إلى المنازل والبيوت كمياه للشرب نظيفة، كما أن الطاقة الكهربائية هي إحدى الصور المهمة للطاقة التي تستخدم في شتى المجالات التي لا نستغني عنها في حياتنا اليومية, وفي الاستخدامات العادية كإنارة المنازل والتدفئة وتشغيل الأجهزة الكهربائية المنزلية, كما أن القدرة الكهربائية تحفز الطاقة الكهربائية لأداء العمل، ولقد قدر الله سبحانه وتعالى بأن الطاقة الكهربائية لا تحتاج إلى عمليات نقل كبيرة كبقية مصادر الطاقة مثل البنزين، والديزل والكيروسين، وغيرها فهي لا تحتاج سوى إلى سلكي موجب وسالب لكي تقوم بعمل جميع ما ذكرنا, وهذا فضل من الله علينا وحكمة منه لتيسير شؤون حياة البشر.
متفرقات - إسلاميات
وقل ربي زدني علما / الكهرباء
ناصر الغيث
11:26 ص