استمعت للزوج الذي حدثني عن إهمال زوجته له، وعصيانها أوامره، وتطاولها عليه وعدم احترامها له، وسخريتها منه.انتقلت إلى بيت أهل الزوجة التي صارت تقيم فيه بعد أن تركت بيتها، وجلست أستمع إليها مع أهلها الذيـن كانوا يحملون على الزوج، ويتهمونه بشتى التهم، ويدافعون عن ابنتهم الطيبة، المهذبة، المضحية، المتدينة، التي لا عيب فيها.قلت لأبيها: أنت تنظر إلى بر ابنتك بك، وإحسانها إليك، واحترامها لك، وطاعتها أوامرك، لكنها لا تفعل شيئاً من هذا مع زوجها، وأرى لو أن ابنتك كانت زوجتك لاختلفت نظرتك لها؛ لأنك ستجد منها ما يجده زوجها فيها من تقصير وإهمال وتطاول وسخرية.والتفت إلى أخيها: إنك تجد لطف أختك بك، وحبها لك، وحرصها عليك، ورعايتها لك، ولعلك لو كنت زوجها لاكتشفت ما يعانيه زوجها فيها، وما يشتكيه منها.ثم خاطبت أمها: أقدر ما بذلته من جهد في حمل ابنتك تسعة أشهر في بطنك، وما عانيته في وضعها، وإرضاعها، ورعايتها، وتربيتها، وابنتك تقدر لك هذا بل هي مأمورة بإحسان صحبتك ثلاث مرات، لكنها لا تفعل شيئاً من هذا مع زوجها.وصرت أشرح لهم جميعاً كيف أنـهم ينظرون من جانب واحد، فلا يرون إلا تعامل ابنتهم معهم، وإحسانها إليهم، وبرها بهم، وعطفها عليهم، ولا ينظرون من جانب الزوج الذي يفتقد هذا كله فيها، ولا يجده منها، لأنها لا تمنحه إياه، بل هي تواجهه، وتتحداه، وكأنها ند له، فلا تطيعه، ولا تتودد إليه، ولا تصبر عليه.ثم دعوتهم إلى أن يستمعوا إلى الزوج بتجرد، بعيداً عن اندفاعهم في الوقوف معها بالحق وبالباطل، بل عليهم أن يمنعوها عن باطلها، وأن يقفوا معها في ما هي عليه من حق.والتفت إلى إخوتها الأربعة، وجميعهم عزاب، وقلت لهم: ستدركون ذلك أكثر بعد زواجكم بعون الله.
متفرقات
الأسرة أولاً / ستدركون ذلك أكثر بعد زواجكم
09:00 م