اختلفت القوى السياسية والحقوقية في مصر، لليوم الثالث حول مشروع قانون مكافحة الإرهاب.وفيما أيدت قوى سياسية المشروع، ورأت أنه «وسيلة جادة لمواجهة الإرهابيين وتجفيف منافع تمويلاتهم وكسر شوكاتهم»، تحفّظ مجلس نقابة الصحافيين وقوى حقوقية، على إحدى مواده التي تنص على «حبس الصحافي الذي ينشر أخبارا غير دقيقة»، وطالب، بضرورة تعديلها.ودعا رؤساء تحرير الصحف الحكومية والحزبية والخاصة إلى اجتماع طارئ اليوم في مقر النقابة لمناقشة هذه المادة ودراسة تداعياتها.وفي الجهة الداعمة للقانون، رحّبت أحزاب «الإصلاح والتنمية» و«الكرامة» و«النور»، وتيار الاستقلال، بمشروع القانون، «هدف القدرة على مواجهة قوى الشر والعنف»، مؤكدة ثقتها الكاملة في «قدرة الدولة المصرية على تطهير سيناء ومصر كلها من الإرهاب».وشددت الأحزاب، في بيانات منفصلة، على أن «الشعب المصري لن يرحم تنظيم جماعة الإخوان وكل من يساندها في إرهابها، ولن يتصالح معها بعد جرائمها التي نفذتها في طول البلاد وعرضها».وأجمعت، على أن «الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، تستوجب الموافقة على مشروع القانون، حتى لو انطوى على بعض الملاحظات، حتي يتم القضاء على آخر إرهابي في مصر»، مناشدة جميع القوى الوطنية «عدم إثارة اللغط والجدل حوله».وطرحت قوى سياسية فكرة «مقاطعة الصحف» غدا، وخاصة الصحف الرافضة للقانون.في المقابل، تحفّظ مجلس نقابة الصحافيين على المادة 33 من مشروع القانون، التي تنص على «حبس الصحافي الذي ينشر أخبارا تنقصها الدقة عن الجيش المصري»، واصفا إياها بأنها «تشكل اعتداء صارخا على الدستور وتعطل أحكامه».وقال نقيب الصحافيين يحيى قلاش، إن «المادة 33 من قانون الإرهاب، تتعلق بالإعلام والصحافة، وهي المادة التي تشل الإعلام المصري وتخرجه من المنافسة، توصف بالإرهاب الإعلامي، وهي مخالفة للدستور، تفتح الباب للتصيد».وأعلن شباب حركة «6 أبريل» رفضهم مشروع قانون مكافحة الإرهاب الجديد، مشيرين، إلى أنه «يأتي في سلسلة القوانين المقيدة للحريات، التي تقنن أوضاعا ديكتاتورية وتحجب الحقيقة عن المواطنين».من ناحيته، نفى رئيس الحكومة إبراهيم محلب، أن يكون مشروع قانون مكافحة الإرهاب «يستهدف الإعلاميين والصحافيين»، مؤكدا، أن «القانون لا يمس حرية أحد وان المادة 33 تستهدف الذين يبثون أخبارا كاذبة عن الجيش».