منذ مدة طويلة والأندية والمعاهد الصحية خارجة عن تغطية الرقابة الصحية، بل وحتى في عملية التفتيش بأروقتها بسبب عدم اهتمام وزارة الصحة في هذا الجانب، وقد لاحظنا تقاعس الوزارة بإصدار قرار يحق لها التفتيش على مخالفات الأندية والمعاهد الصحية، وبالأخص تلك الأدوية المغشوشة والمنشطات والإبر المحظورة طبياً، أما في الفترة الأخيرة بدأت الوزارة تحرك المياه الراكدة من خلال كثرة الضبطيات المفاجئة.ومع كثرة المخالفات الصحية في معظم المعاهد والأندية الصحية اتضح لنا أن عملية المتاجرة في الأدوية المغشوشة من الممكن أن تتحول هذه الأفعال الطائشة إلى جريمة بحق الشباب، فكلنا يعلم أن أبناءنا الشباب معظمهم مهووسون في هواية حمل الأثقال وبناء العضلات أو في برنامج التنحيف، واليوم أصبحت هذه الهوايات ظاهرة يومية، ولكن هناك مع الأسف مَنْ ينتهز هذه الرغبة الشبابية الجارفة في إغراق سوق المعاهد الصحية بالأدوية والمنشطات المحظورة عالمياً، وهي بالطبع مقلدة ومهربة لا تتناسب مع الجسم الرياضي أو تكون أدوية خطرة لا تصرف إلا بوصفة طبية من الطبيب المختص، ولكن هناك ضعاف نفوس بيننا يحاولون ترويج بضاعتهم عن طريق الإعلانات بالصحف والمجلات والإنترنت و«واتس أغسطس» على أمل أن تسهل عملية البيع للمستهلك بأسرع وقت ممكن وهي وسيلة للحصول على الربح السريع.والسؤال هنا كيف تدخل هذه الأصناف من المنشطات إلى البلاد؟، ومن يسهل عملية مرورها من دون رقابة صحية؟، وهل يعقل أن نشاهد العشرات من الأدوية الطبية في معظم أرفف الأندية الصحية ولا تتم عملية المحاسبة والعقاب؟!لقد أغرقت الأسواق التجارية والأندية الرياضية بالأدوية المشبوهة والمقلدة فنجد أشكالاً غريبة منها خاصة للتنحيف وسد الشهية وأنواع من المقويات الجنسية وزيادة الهرمونات والطاقة في الجسم، وجميعها مع الأسف لا رقابة عليها ولها تأثيرات سلبية قد تقضي على حياة الإنسان مع مرور الزمن لأنها تؤثر على القلب والدورة الدموية، بل ربما تؤثر على نشاط الكلى والكبد والمعدة، والأعظم من ذلك الإصابة بمرض السرطان والعقم وغيره من الأمراض الأخرى، في حين الشباب آخر مَنْ يعلم عن خفايا هذه الأمور ودور الأسرة أيضاً غائب تماماً وهذا من أكبر الأخطاء التي يرتكبها الوالدان حينما يكون الأبناء في وادٍ والآباء في وادٍ آخر!!من المعروف أن الشباب غالباً ما يكونون مندفعين في أي هواية يحبونها وبالتالي تراهم ينجرفون سريعاً نحو بناء العضلات وحمل الأوزان ومن أجل المنافسة تراهم يتسابقون على الأدوية التجارية دون معرفة مصادرها ومدى مضارها على المدى البعيد، لذلك كثرت لدينا الضحايا من هذه الحالات المستعصية من الأمراض في الجسم لأن الإغراءات كثيرة والأندية الصحية معظمها لا يهمها السمعة على قدر ما يهمها بيع هذه النوعيات من الأدوية المغشوشة من المكملات الغذائية وغيرها، وبالتالي كمية الطلبات تتزايد والأمراض الجسمانية تكثر دون أن نرى حلولاً جذرية لهذه المشكلة.نعم نحن أمام ظاهرة تتنامى مضارها يوماً بعد يوم ولا أحد يلتفت نحو هذا الخطر على صحة شبابنا، ترى مَنْ المسؤول أمام مفتولي العضلات من الشباب الذين يستخدمون أنواعاً مختلفة من الأدوية غير المسجلة في وزارة الصحة؟، وهل يعقل أن نسكت على ما يصيب أجساد أبنائنا من آثار جانبية قد تحرمهم من العيش في الحياة، نعم نحن بحاجة إلى إيجاد حلول سريعة لإنقاذ شبابنا من أمراض خطيرة ومضاعفات مدمرة على أعضاء جسم الإنسان ولا نجد من يتصدى لهم بشكل جاد، وتغليظ العقوبة ما بين التاجر والمستهلك أصبحت ضرورة حتمية وإلا فسوف نرى العجائب. تلك هي رسالة إلى وزارة الصحة نتمنى أن تصل إلى أسماع المسؤولين..ولكل حادث حديث،،alfairouz61alrai@gmail.com
مقالات
إطلالة
رسالة إلى وزير الصحة ... مع التحية
07:07 م