زاوية فقهية يقدمها الدكتور/ عبد الرؤوف بن محمد بن أحمد الكماليالأستاذ مشارك بكلية التربية الأساسية – قسم الدراسات الإسلامية من كتابه «خلاصة الفقه»{نشر دار البشائر الإسلامية - بيروت – 1436هـ - 2015م}
المؤلّفة قلوبهم
4- {والصنف الرابع مِن أهل الزكاة: ?والمؤلفة قلوبهم?: وحكمهم باقٍ لم يُنسَخ.* وهم قسمان:أ- الذين في إسلامهم ضعفٌ, فيُرجى قوةُ إيمانهم}.قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله تعالى -: «والعلة: أنه إذا كان يُعطَى لحفظ البدن وحياتِه, فإعطاؤه لحفظ الدين وحياته من بابٍ أَوْلى».{ب- سيِّدٌ مطاعٌ في عشيرته يُرجى إسلامُه أو إسلامُ غيرِه بسببه, أو يُرجَى كَفُّ شرِّه}.فعن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: «بعث عليٌّ رضي الله عنه وهو باليمن بذهبة في تربتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقسَمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعةِ نفر: الأقرعُ بنُ حابسٍ الحنظلي, وعيينةُ بن بدر الفَزَاري, وعلقمة بن عُلاَثة العامري, ثم أحدُ بني كِلَاب, وزيدُ الخيرِ الطائيُّ, ثم أحدُ بني نبهان, قال: فغضبت قريش فقالوا: أتعطي صناديد نجد وتدعنا؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني إنما فعلت ذلك لِأتألَّفَهم» رواه البخاري ومسلمٌ, واللفظ له.ووجه الدَّلالة من الحديث: أنَّ الذي يؤخذ من أموال أهل اليمن: الزكاة.2- ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى صفوانَ بنَ أميةَ يومَ حنينٍ مئةً من الإبل كما في «صحيح مسلم»؛ ترغيبًا له في الإسلام.قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - عن صفوان: «وَحَضَرَ وقعةَ حُنينٍ قبل أن يُسلم, ثم أسلم... رواه ابن إسحاق».وفي «صحيح مسلم» عن سعيد بن المسيب, أن صفوان قال: «والله لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إلَيّ, فما برِح يعطيني حتى إنه لأحبُّ الناس إلي».ويُلاحَظ: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم إنما أَعطى الكفارَ الكُبَراء والوجهاء في عشائرهم وقبائلهم, ولم يُعْطِ عامة الناس.5- ?وفي الرقاب?:* ويشمل ثلاثة أشياء:أ- العبدُ يُشترى للعتق.ب- المكاتَب يُعان للأداء.ج- الأسيرُ المسلم يُفْدَى.وذلك لعموم الآية, وفَدْيُ الأسيرِ هو فكُّ رقبة, فيَدخل في هذا العموم.