صدر عن المركز القومي للترجمة في مصر، النسخة العربية من كتاب (المؤرخون والدولة والسياسة:في مصر في القرن العشرين، حول تشكيل هوية الأمة) تأليف أستاذ التاريخ الحديث للشرق الأوسط في جامعة إدنبرة، انتوني جورمان، وترجمة محمد شعبان عزاز، ومراجعة وتقديم أستاذ التاريخ الحديث أحمد زكريا الشلق.تأتي أهمية الكتاب بحكم موضوعه، الذي يقوم على تقييم الكتابة التاريخية للمؤرخين المصريين خلال القرن العشرين، خصوصا أنه لا تزال المكتبة التاريخية تعاني من نقص شديد في هذا المجال.لذا يعتبر هذا العمل الذي صدرت طبعته الأولى العام 2003، يتميز بكونه يهتم بزاويا خاصة تتناول موقف هذه الكتابات من الدولة، وموقف الدولة من المؤرخين بطبيعة الحال، كما يفحص مواقفهم السياسية، وإلى أي مدى تأثرت كتاباتهم بها، فضلا عن طبيعة نشاطهم السياسي العام، وكذلك يولي اهتماما خاصًا لموقف التيارات المختلفة للكتابة التاريخية من قضية الأمة والقومية المصرية، وطبيعة الجدال أو التنافس بين هذه التيارات لإثبات رؤاها المختلفة بشأن هذه القضية، وهو ما ألمح إليه المؤلف في العنوان الفرعي للكتاب.صنف جورمان أجيال المؤرخين منذ القرن التاسع عشر وحتى أوائل القرن العشرين إلى مدرستين متعاقبتين، وإن تداخلتا أحيانا فوصف مدرسة المؤرخين التي سادت خلال القرن التاسع عشر بأنها (المدرسة البيروقراطية».واستند في هذه التسمية إلى أن هؤلاء المؤرخين الذين خدموا في مواقع حكومية ووظائف إداراية عليا جعلتهم على اتصال وثيق بأمور الدولة وسياساتها ومن ثم فإن مصالحهم كانت مرتبطة بالسلطة السياسية، واستمرت هذه المدرسة إلى العشرينيات من القرن العشرين حتى ظهرت مدرسة جديدة من المؤرخين أطلق عليهم (المدرسة الملكية) والتي ضمت عددا كبيرا من المؤرخين الأوروبيين الذين استقدمهم الملك فؤاد إلى مصر وعملوا تحت رعاية القصر الملكي.وأرخ كتاب هذه المدرسة للتاريخ المصري على نحو يمدح أسرة محمد علي ويساند الملكية بشكل عام، فضلا عن قيامهم بتعزيز خطاب الدولة ومركزية الحاكم.أولى المؤلف عناية خاصة لظهور المؤرخات في إطار حركة تعليم، وتحدث عن الكتابة التاريخية النسوية، كما صنف تيارات الكتابة التاريخية إلى ثلاثة تيارات هي:التيار الليبرالي-التيار المادي، والتيار الإسلامي، ثم أضاف إليها الجهود النسوية التي لعبت دورًا محدودًا في تطور الكتابة التاريخية.
محليات - ثقافة
ترجمه إلى العربية محمد شعبان عزاز
«المؤرخون والدولة والسياسة»... جديد «القومي للترجمة» المصري
غلاف الكتاب
01:31 ص