لندن - رويترز - أظهر استطلاع لـ«ميريل لينش» امس، أن المستثمرين يزدادون قلقا من أن العالم بصدد تباطؤ اقتصادي خطير، ومن ثم تنحسر مخاوفهم بشأن التضخم.وأوضح مسح شهر أغسطس لبنك الاستثمار، والذي شمل 193 مدير صندوق، تحولا في صالح الاصول الاميركية وموقفا أكثر ايجابية من الدولار.واجمالا خلصت نتائج الاستطلاع الى أن المستثمرين يتوخون الحذر بشدة ومتشائمون بعض الشيء ازاء المستقبل. وقال استشاري «ميريل لينش» ديفيد باورز «هناك قلق أكثر تجذرا بشأن ما يحدث للاقتصاد العالمي».وعلى سبيل المثال، قال 48 في المئة من المشاركين انهم يتوقعون أن يشهد الاقتصاد العالمي ركودا في غضون 12 شهرا وذلك ارتفاعا من 41 في المئة في يوليو و34 في المئة في يونيو.وأضاف باورز أن تحولا طرأ على المعنويات وسط زيادة المؤشرات على تباطؤ النمو في اليابان وألمانيا ومنطقة اليورو.وأظهرت بيانات صدرت امس، بعد اجراء المسح، انكماش الاقتصاد الياباني 0.6 في المئة في الربع الثاني من العام، وهو أكبر معدل في سبع سنوات. ومن المتوقع أيضا أن يكون اقتصادا منطقة اليورو وألمانيا قد انكمشا على أساس فصلي في الفترة من ابريل الى يونيو.وخلص المسح الى تراجع القلق بشأن التضخم وذلك على العكس من الاستطلاعات السابقة التي أظهرت مخاوف من ارتفاع الاسعار والركود التضخمي. وفي يونيو قال 56 في المئة انهم يتوقعون ارتفاع التضخم في غضون 12 شهرا. وفي مسح اليوم قال 49 في المئة انه سينخفض.وقالت «ميريل لينش» ان هذا الموقف كان قويا خصوصا بين المستثمرين الاوروبيين الذين تراجعت توقعاتهم للتضخم الى مستويات لم تبلغها منذ العام 2001. وتساءل باورز «هل يعول الناس أكثر من اللازم على تراجع سعر النفط». وتراجع سعر النفط الخام أكثر من 9 في المئة حتى الان في أغسطس، كما انخفضت أسعار الكثير من سائر السلع الاولية بعد تحليقها الى مستويات فلكية.وبحسب المسح ترجم تراجع توقعات التضخم الى تراجع لتوقعات سعر الفائدة. وقال نحو 41 في المئة انهم يتوقعون تراجع أسعار الفائدة قصيرة الاجل في غضون عام وذلك مقابل 27 في المئة توقعوا ذلك في يوليو. وأوضح المسح أن المستثمرين يزدادون مضاربة على ارتفاع سعر الدولار. وقال 63 في المئة ان الدولار هو العملة الارجح ارتفاعها مقارنة مع 14 في المئة اختاروا الين الياباني وتسعة في المئة فقط قالوا اليورو. وتوقع 68 في المئة تراجع العملة الاوروبية الموحدة.وأعادت المضاربة على ارتفاع الدولار وضعف الاقتصاد في منطقة اليورو ومناطق أخرى بعض البريق الى الاصول الاميركية. وكانت الاسهم الاميركية هي الرهان الاكثر رواجا بين مستثمري الاسهم تلتها في الترتيب الاسواق الصاعدة واليابان ومنطقة اليورو وبريطانيا.
اقتصاد
«ميريل لينش»: المستثمرون أقل قلقا في شأن التضخم... ويتوقعون ركودا
09:23 م