أصدرت شركة أدفانتج للاستشارات الادارية والاقتصادية والمالية تقريرها الربع سنوي للنصف الثاني من 2008 من قبل ادارة البحوث والاستشارات التابعة لقطاع العمليات في الشركة وتركز الاهتمام في هذا التقرير على خدمة العملاء وما يسمى أيضا بخدمات علاقات العملاء.ويوضح التقرير أهمية التركيز على أهم قطاع عامل في الأسواق الخليجية وهو قطاع البنوك التجارية التي تعتمد على عملائها ورضا عملائها بصورة كبيرة في استمراريتها من عدمه.وأوضحت الدراسة أن قطاع البنوك التجارية في منطقة الخليج العربي تتعرض لخسائر تقدر بعشرات الملايين بسبب نقص الاهتمام بخدمات العملاء ونقص الاهتمام بالاحتفاظ بمخزن معلومات محدث دائما وجاهز لعلاقات العملاء.وتؤكد الدراسة أيضا أنه وبالرغم من الأرقام الفلكية التي تنشرها البنوك التجارية على مستوى منطقة الخليج بأرباحها القياسية الا أن القطاع المصرفي ضمنيا يخسر مئات الملايين نظرا لسوء خدمة العميل. وعلى الرغم من أن أصول وأرباح البنوك العاملة في منطقة الخليج العربي في تنافس مستمر الا أن الفجوة تزداد بين جودة خدمة العملاء وآمال العملاء في خدمة متميزة. وأوضحت الدراسة كذلك في جزء منفصل القواعد الرئيسية للمديرين التنفيذيين في القطاع المصرفي بأن يعوا تماما أن رضا العميل يعني زيادة أرباح البنك، وتبين تلك القواعد الرئيسية أن الاهتمام يجب أن يكون لجميع الشرائح وبنفس الحماس الا أنه من الملاحظ حاليا أنه حتى قطاع الخدمات البنكية الخاصة أصبح يقوم بأعمال خدمات العملاء بصورة لا تعتبر مميزة، ولم تتحرك البنوك التجارية للعمل على تحسين خدماتها أو متابعة ما يحدث بالأسواق الأسيوية أو الأوروبية في هذا الشأن لتطوير تلك الخدمات. وهذا ما دفع بالكثير من العملاء الى تغيير البنوك التي يتعاملون معها لذلك تواجه البنوك الخليجية الكثير من التحديات منها نقص شفافية المنتجات المالية المعروضة، الاستجابة الضعيفة لطلبات العملاء والمتابعة المحدودة جدا ان لم تكن منعدمة لطلبات العميل، وضعف العروض للخدمات المصرفية عن طريق الايميل والهاتف. وأكدت الدراسة في مسح عشوائي أجرته في سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وبعض امارات دولة الامارات والكويت والبحرين الآتي:1) جميع المقيمين في بعض امارات دولة الامارات العربية المتحدة والكويت والبحرين يرون أن خدمة العملاء المقدمة لهم تعتبر خدمة أقل من عادية بنسبة 75 في المئة.2) المواطنون في سلطنة عمان ممن يتمتعون بخدمة العميل الخاصة «Private Banking» لا يرون فيها شيئا مميزا مقارنة بخدمات العملاء في الكويت والمملكة العربية السعودية ووصلت نسبتهم الى 55 في المئة.3) في استبيان منفصل أكد 4 مديرين تنفيذيين في بنوك تجارية مختلفة في الكويت والبحرين أنه لو اهتمت البنوك بما نسبته 5 في المئة من الودائع التابعة لهؤلاء المقيمين، فانها تحقق لنفسها مبلغا لا يقل عن 550 مليون دينار كويتي أو ما يعادله بالدينار الكويتي.4) أوصى مالا يقل عن 30 في المئة من عدد مديري الحسابات الذين تم عمل استبيان عمياني معهم «Mystery Shopping» الكويت، عمان، البحرين، الامارات بأن يتم اعادة النظر في التعامل مع تلك الشريحة Walk-In-Customers فهؤلاء تتنامى ودائعهم الثابتة بشكل مطرد وعادة يوصون أصدقاءهم وأفراد عائلاتهم بالتعامل مع البنك ويمتدحون خدماته.ولو تم زيادة الاهتمام بما لا يقل عن 10-20 في المئة من تلك الشريحة فان ربحية البنك تزاد بواقع 30-40 في المئة.5) أثبتت الدراسة انه مع تزايد المنافسة ما بين البنوك المحلية في المنطقة وفتح فروع جديدة لها ما بين تلك الدول ودخول البنوك الأجنبية لتقديم الخدمات المصرفية للأفراد، فقد تطورت خدمة العملاء قليلا ولكن مازالت شريحة كبيرة من العملاء «البسطاء» تعاني من قلة الخدمات.وفي النهاية يختتم التقرير ما يجب عمله لتقديم خدمة مصرفية مميزة لجميع شرائح العملاء بتوصيات رئيسية وكيفية تحقيقها لتحقيق عوائد أفضل وتتمثل في الالتزام بجودة الخدمة ودراسة العملاء وشرائحهم المختلفة، وتقديم المعلومة المطلوبة بكل سعة صدر، وعدم التجادل مع العميل وأن يضع البنك نصب عينيه أن العميل يريد مطالبه بأسرع وقت ممكن فالتطويل في الاجراءات عدو تحقيق الأرباح. وأن يركز البنك «لخلق عميل» وليس «خلق مبيعات».وصرحت رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب لشركة ادفانتج للاستشارات صفاء عبد الرحمن الهاشم بقولها بشأن التقرير: «لقد ارتأينا في ادارة البحوث والاستشارات أن يتم التركيز على خدمة العملاء في القطاع المصرفي نظرا لأهمية هذا القطاع ولحدة المنافسة الموجودة في الأسواق الخليجيين حاليا خاصة وكمثال حينما فتحت مؤسسة النقد العربي السعودي عددا من البنوك الخليجية مثل بنك مسقط وبنك البحرين الوطني تراخيص لتقديم خدمات مصرفية للأفراد».وأضافت الهاشم: «أود أن أحذر أنه تركن البنوك المحلية في كل دولة الى قاعدة عملائها مطمئنة الى أن تلك المنافسة الخليجية لن تؤثر بها نظرا لاعتمادها على السمعة المحلية والعلاقات الاجتماعية، ولكن شريحة المقيمين لا يستهان بها وتؤثر تأثيرا جذريا كما جاء في تقريرنا للنصف الثاني من عام 2008». واختتمت حديثها قائلة: «تحرص أدفانتج بتقاريرها الدورية أن تغطي قطاعات مختلفة في القطاع الخاص والحكومي في الكويت ودول المنطقة وحتى تكون تلك التقارير بمثابة أوعية لحلول جذرية لتقديم خدمات أفضل أو الدخول الى قطاعات عمل جديدة».
40 في المئة من العملاء «البسطاء»لا يقدم لهم شرح واف لمطالبهم
من واقع المسح الاستبياني لشريحة العملاء «البسطاء» من المقيمين في الكويت والبحرين وسلطنة عمان، فقد تبين أن:- 70 في المئة من هؤلاء العملاء نادرا ما يستخدمون خدمة التلفون.- 90 في المئة يتجهون الى البنك لطلب خدمات بنكية مختلفة.- 95 في المئة أبدوا استياءهم عند معرفتهم بأن الآخرين يتم تحيتهم بأسمائهم ولا يتمتعون هم بذلك.- 40 في المئة لا يتم تقديم شرح واف لمطالبهم البنكية أو المصرفية من قبل الموظفين.