تركت القوى الكبرى وإيران المشاركة في فيينا في مفاوضات عسيرة بالغة التعقيد، الباب مفتوحا حتى السابع من يوليو للتوصل الى اتفاق تاريخي حول الملف النووي الايراني، لكن الرئيس باراك اوباما حذر انه لن يوقع «اتفاقا سيئا».وقال اوباما في مؤتمر صحافي (وكالات) «آمل بان يتوصل (المفاوضون) الى اتفاق لكن تعليماتي واضحة للغاية (...) قلت منذ البداية انني سأغادر طاولة المفاوضات اذا كان الامر يتعلق باتفاق سيئ»، مشددا الضغوط على المحادثات التي ما زالت تتعثر حول نقاط اساسية.واعلنت كبيرة مستشاري وزارة الخارجية الأميركية للاتصالات الاستراتيجية ماري هارف «ان دول 5+1 وايران قررت تمديد التدابير المتخذة في اطار خطة العمل المشتركة حتى 7 يوليو، بغية اتاحة مزيد من الوقت امام المفاوضات للتوصل الى حل طويل الامد في الملف النووي الايراني»،والاتفاق المرحلي المعروف بـ «خطة العمل المشتركة» والذي جدد مرتين، يسمح بتعليق جزئي للعقوبات الدولية المفروضة على ايران مقابل تجميد جزء من برنامجها النووي، ينتهي العمل بها في 30 يونيو مساء.وقالت هارف ان التمديد الجديد «لا يعني بالضرورة ان المفاوضات ستتواصل حتى السابع من يوليو او انها ستنتهي في هذا التاريخ».وقبيل ذلك اعلن الاتحاد الاوروبي ايضا انه يمدد لاسبوع تجميد بعض العقوبات التي يفرضها على طهران بغية «اتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات» الجارية.في المقابل، اكدت وكالة «فارس» للانباء، ان مصدرا مطلعا قريب الصلة بالفريق النووي الايراني المفاوض، نفى صحة ما ذكرته هارف في شأن اتفاق ايران والسداسية على تمديد فترة المفاوضات لغاية 7 يوليو، مبينا انه «لم يتم لغاية الآن تحديد اي موعد لتمديد المفاوضات وتقرر فقط الاستمرار بها بعد الموعد المحدد من قبل، أي 30 يونيو، لبقاء عدد من القضايا المهمة من دون حل لغاية الآن». وقال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الايراني للصحافيين «مازالت هناك قضايا لم نستطع حلها لكن أجواء المحادثات ايجابية».والى طهران، يصل اليوم المدير العام لوكالة الطاقة الذرية يوكيا امانو سيصل للقاء الرئيس الايراني حسن روحاني ومسؤولين آخرين، بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني.في غضون ذلك، اكد الرئيس حسن روحاني، في كلمة خلال مأدبة افطار رمضانية بحضور لفيف من الاعلاميين، بأنه «في حال التوصل الي الاتفاق النووي سيكون الطرفان ملتزمين بتنفيذه»، وشدد في الوقت نفسه على «استعداد الحكومة للعودة الي المسار السابق بصورة اقوي مما يتصورون في ما لو نقضوا الاتفاق المحتمل».واوضح «ان الوصول الي الاتفاق النووي الشامل ممكن في اطار مفاوضات جنيف ولوزان، في حال لم يسع الطرف الآخر وراء مطالب مبالغ بها».من ناحيته، أبلغ القائد الأعلى آية الله السيد علي خامنئي، في رسالة وجهها الى الرئيس حسن روحاني امس، السياسات العامة للخطة التنموية السادسة في البلاد، مبينا «ان هذه السياسات اعدت بعد استشارات عدة مع مجمع تشخيص مصلحة النظام، وانها تقوم على ثلاثة محاور، هي الاقتصاد المقاوم، واحراز التقدم في العلم والتكنولوجيا، والسمو والصمود في المجال الثقافي».وتضم السياسات العامة 80 بندا وتشتمل على ثمانية ابواب هي: الاقتصاد، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، المجتمع، الدفاع والأمن، السياسة الخارجية، الحقوق والقضاء، الثقافة، العلم والتقنية والابداع.وفي قطاع الدفاع والأمن، اشارت الخطة التنموية الى «رفع مستوى القدرات الدفاعية على مستوى المنطقة من اجل تأمين المصالح والأمن الوطني مع تخصيص 5 في المئة من الموازنة العامة للبلاد للقطاع الدفاعي، وتطوير تكنولوجيا المنظومات الصاروخية وانتاج الاسلحة والمعدات الدفاعية الصانعة للتفوق باهداف ردعية وبالتناسب مع مختلف انواع التهديدات، وتعزيز طاقات القوة الناعمة والدفاع السايبري وتأمين الدفاع والأمن السايبري للبنى التحتية في البلاد وفق السياسات العامة، وتعزيز تعبئة المستضعفين (الباسيج) وتطوير المخافر الحدودية واشراك سكان هذه المناطق في المشاريع الأمنية، وتنمية النشاطات المعلوماتية وتعزيز الديبلوماسية الحدودية، والتخطيط من اجل خفض معدل الجريمة بمستوى 10 في المئة سنويا لمصاديقها المهمة، ومكافحة المخدرات بصورة شاملة بهدف خفض الادمان بنسبة 25 في المئة لغاية نهاية الخطة التنموية، والحد من عمليات تهريب السلع والعملة الأجنبية».
خارجيات
أوباما: لن نوقع «اتفاقاً سيئاً» مع طهران
تمديد المفاوضات النووية الإيرانية حتى 7 يوليو
كيري وظريف في فيينا أول من أمس (رويترز)
03:01 م