استعاد مقاتلو «وحدات حماية الشعب» الكردية السيطرة على حي «مشهور فوقاني» في بلدة تل أبيض في الرقة الذي دخله تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) أول من أمس وسيطر عليه بعد هجوم خاطف.وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن: «طرد المقاتلون الاكراد التنظيم من حي مشهور فوقاني الذي كان سيطر عليه التنظيم، بعد معارك قتل فيها 3 أكراد و4 من عناصر الدولة الإسلامية».في غضون ذلك، رأى عضو مجلس الشعب السوري رئيس المبادرة الوطنية للأكراد السوريين عمر أوسي أن الهدنة بين «حزب العمال الكردستاني» والحكومة التركية ستنهار في حال قررت الأخيرة إرسال جيشها إلى مدينة تل أبيض، موضحا أن «وحدات حماية الشعب» ذات الغالبية الكردية تقاتل إلى جانب جيش النظام السوري دفاعاً عن الحسكة ضد هجوم «داعش» عليها.وقال القيادي السابق في الـ«بي كي كي» إن حكومة (حزب العدالة والتنمية) حشدت نحو 12 ألف جندي تركي على الحدود تمهيداً لاجتياح تل أبيض، مشيراً إلى جهوزية «وحدات حماية الشعب» والمكوّنات الأخرى في المنطقة للتصدي للهجوم المتوقع.وعبر أوسي عن قناعته بأن «الجيش التركي لن يستطيع الدخول إلى تل أبيض ولا إلى أي منطقة أخرى مهما كان الثمن»، كاشفاً أن «الحماية الكردية» ستقرر في الأيام القليلة المقبلة توسيع مشاركتها في القتال إلى جانب الجيش السوري في مدينة الحسكة لأن سقوط المدينة يعني سقوط القامشلي لاحقاً.ولفت إلى توجه نحو 1700 مقاتل سوري كردي من القامشلي وبعض المناطق الكردية إلى الحسكة للوقوف إلى جانب الجيش السوري في محاربة «داعش»، كاشفاً عن أسر 15 تركياً في كوباني من بينهم جنود تسللوا مع «داعش» إلى داخل المدينة.وتحدث أوسي عن مشروع قرار مقدم من قبل منصور البارزاني نجل رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني للبرلمان في كردستان العراق يتضمن إرسال نحو 7 آلاف مقاتل من البيشمركة إلى الحسكة لقتال «داعش»، متوقعاً أن يحظى المشروع بموافقة البرلمان الكردي في الإقليم إلا أن الأمر - بحسب أوسي - يحتاج إلى تنسيق مع الحكومة السورية و«حماية الشعب» وهناك محادثات في هذا الشأن و«المشروع في حال إقراره فإنه لا يمس بالسيادة الوطنية السورية».من جانبها، عززت تركيا اجراءات الأمن على الحدود مع سورية.وذكرت هيئة اركان الجيش التركي أول من أمس أن قوات الدرك التركية ألقت القبض على عنصر ينتمي إلى «داعش» عبَر الحدود التركية بطريقة غير شرعية قادماً من سورية في ولاية كيلس جنوب البلاد.وفي واشنطن، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية الأدميرال جون كيربي إن البنتاغون والجيش الأميركي وقوات التحالف الدولي لا ترى ضرورة في فرض منطقة آمنة في سورية حاليا.وأوضح كيربي أن «هناك صعوبات كبيرة لفرض مثل هذه المنطقة، إضافة إلى أن التحالف الدولي لا يدعم الآن إقامة منطقة آمنة».وأشار إلى أن «تركيا لها موقف واضح منذ فترة طويلة بشأن إقامة المنطقة الآمنة»، نافيا علمه بوجود خطة عسكرية تركية جاهزة في هذا الشأن.وأعرب المتحدث باسم الخارجية عن «تفهم بلاده للقلق الذي تعيشه تركيا على حدودها»، قائلًا إن أنقرة تحملت عبء اللاجئين، ولا أحد يغض طرفه عن الصعوبات التي تواجهها.بدورها، أعلنت طهران رفضها رغبة تركيا في اقامة منطقة عازلة في سورية.وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية حسين امير عبداللهيان ان «أي تحرك عسكري للدول المجاورة لسورية في المناطق الحدودية لهذا البلد سيعقّد الظروف اكثر، وان ايجاد منطقة عازلة في سورية لن يساعد على حل الازمة»، مشددا على «ضرورة حل الازمة السورية عبر الطرق السياسية».