واصل نواب كتلة العمل الشعبي التصويب على وزير النفط وزير الكهرباء والماء محمد العليم، إذ وجه عراب الكتلة النائب أحمد السعدون سؤالاً إلى العليم محوره وأد النفط في كوريا فيما وجه عضو الكتلة النائب مرزوق الحبيني سؤالاً إلى وزير النفط تمحور حول تعاقدات مؤسسة البترول مع مسؤولين سابقين في مؤسسة البترول، وفي شركاتها التابعة لها بعقود استثمارية أو عن طريق تأسيس شركات جديدة لهذه الأغراض، الأمر الذي «قد يمثل تنفيعاً وتضارب مصالح».وذكر النائب السعدون في سؤاله ما يلي:- تنص المادة (21) من الدستور على أن «الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك الدولة، تقوم على حفظها وحسن استغلالها، بمراعاة مقتضيات أمن الدولة، واقتصادها الوطني»، كما تنص المادة (152) من الدستور على أن «كل التزام باستثمار مورد من موارد الثروة الطبيعية أو مرفق من المرافق العامة لا يكون إلا بقانون ولزمن محدود، وتكفل الاجراءات التمهيدية تيسير أعمال البحث والكشف وتحقيق العلانية والمنافسة».وأضاف: يبدو من ذلك جليا مدى حرص المشرع الدستوري على احاطة الثروات الطبيعية بسياج حصين من الحماية الشرعية واعتبرها جميعا ومواردها كافة ملكا للدولة حتى ولو وجدت هذه الثروات في باطن الأملاك الخاصة للأفراد.وقال: على الرغم من هذه النصوص الدستورية الآمرة التي تفرض لزاما على أي مسؤول أن يتعامل مع الثروات الطبيعية بأقصى درجات الحذر والالتزام بأحكام الدستور، فقد خرجت علينا مؤسسة البترول الكويتية بتصرف شاذ غريب حسبما تناقلته مختلف وسائل الإعلام المحلية والأجنبية ومن ذلك ما أوردته جريدة القبس في العدد رقم 12639 الصادر بتاريخ 5 أغسطس 2008 بعنوان: «الكويت تخزن نفطها في الخارج»، حيث كان من ضمن ما جاء في الخبر ما يلي: «وأبرمت الكويت بالفعل اتفاقا بشأن تخزين مليوني برميل من خامها في كوريا الجنوبية ويعطي الاتفاق كوريا الجنوبية حق الأولوية في شراء الخام من مؤسسة البترول الكويتية».وبالنظر لما يمثله هذا التصرف من تجاوز على النصوص الدستورية وسابقة خطيرة تنذر بامكانية استباحة الاحتياطيات النفطية كافة ونقلها وتخزينها في أراضي دول أخرى بقرار يتخذه مسؤول يتصور أنه يملك مثل هذا الحق، مادام قد سمح لنفسه بالتصرف بالجزء من هذه الثروة.وبالنظر لخطورة، هذا الفعل لو صح جديا، ومن أجل العمل على التصدي لاحباطه وتفادي مغبته في الوقت المناسب، ورغبة في معرفة ما أحاط من شوائب بهذا الفعل المخالف للدستور في شأن التصرف في الثروة النفطية، واحتمالات تبديدها أو التفريط فيها سدى، يرجى موافاتي بما يلي:- جميع المراسلات المتبادلة في هذا الشأن بين أي جهة في الكويت وأي جهة في كوريا الجنوبية، مشفوعة بصورة من جميع محاضر المجلس الأعلى للبترول ومؤسسة البترول الكويتية التي نوقش فيها هذا الموضوع، وكذا بصورة من محاضر اللقاءات التي تمت بين أي جانبين في الكويت وكوريا الجنوبية نوقش فيه هذا الموضوع، مشفوعة بكشف مبينة فيه أسماء المسؤولين في كل من الكويت وكوريا الجنوبية الذين قام كل منهم بزيارة الدولة الأخرى.افادتي عما إذا كان هذا الموضوع قد عرض على مجلس الوزراء مع بيان تاريخ هذا العرض وقرار مجلس الوزراء في شأنه.- موافاتي ببيان كيفية تسجيل هذه الكمية من النفط الكويتي بعد استخراجها ونقلها «ووأدها» في «مثواها» في كوريا الجنوبية.- صورة من العقد المبرم بين الكويت وكوريا الجنوبية في هذا الشأن.بدوره، قال النائب الحبيني في سؤاله الى العليم «تتعاقد مؤسسة البترول الكويتية وبصفة مستمرة مع مؤسسات استشارية محلية وخارجية، وقد تردد أخيراً ان المؤسسة بدأت بالتعاقد مع مسؤولين سابقين في مؤسسة البترول الكويتية وفي شركاتها التابعة، إما بعقود استشارية مباشرة أو عن طريق تأسيس شركات جديدة لهذه الأغراض بأسماء هؤلاء المسؤولين أو بأسماء أخرى.وبالنظر لما يمثله هذا التعاقد من شبهات تنفيع وتضارب مصالح بحكم مسؤولياتهم السابقة في المؤسسة وشركاتها التابعة التي أتاحت لهم معرفة خطط وأسرار وأهداف القطاع النفطي حاضراً ومستقبلاً، خصوصاً فيما يتعلق بمشاريع واستثمارات تبلغ عشرات المليارات من الدنانير، علاوة على اطلاعهم على أدق التفاصيل في شأن الاستراتيجيات المستقبلية من إنشاء وتطوير منشآت ومصاف ومحطات تكرير وتطوير الموارد النفطية والدخول في مشاركات استراتيجية مستقبلة محلية وخارجية وكذلك خطط هيكلة القطاع النفطي الكويتي، وبالنظر لما قد يمثله كل ذلك، من تنفيع وتضارب مصالح بسبب ما يتوافر لهم ولشركاتهم من معلومات وخطط وأسرار وبيانات وبسبب طبيعة العلاقة التي تربطهم بالقطاع النفطي بحكم مسؤولياتهم السابقة ما قد يلحق الضرر بالمال العام، ورغبة في متابعة هذا الموضوع ومعرفة وجه الحقيقة فيه وبكل ما يحيط به من تفاصيل يرجى موافاتي وافادتي بما يلي:- موافاتي بكشف مبينة فيه اسماء جميع المسؤولين السابقين في مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة الذين تعاقدت معهم المؤسسة، وذلك خلال الفترة من أول يناير العام 2000 وحتى تاريخ الاجابة عن هذا السؤال.- افادتي عن طبيعة الاستشارات التي يؤدونها كمستشارين للمؤسسة، وهل يقتصر ذلك على تقديم استشاراتهم للادارة العليا أو يتسع ليشمل جميع مستويات الادارة.- موافاتي بطبيعة مسؤوليات هؤلاء المستشارين المنوطة بهم والصلاحيات التي يتمتعون بها - إن وجدت - مع بيان مدة عقد كل منهم وطريقة ومواعيد تجديده.- افادتي عن أي مكافآت أو رواتب شهرية يحصل عليها اي منهم واي امتيازات ومزايا أخرى علاوة على الامتيازات الممنوحة لهم كمتقاعدين من المؤسسة وشركاتها، مع بيان طبيعة هذه الامتيازات والمزايا ان وجدت.- افادتي عما اذا كان أي من المسؤولين السابقين في المؤسسة وشركاتها التابعة الذين تعاقدت معهم المؤسسة أو شركاتها التابعة، هم أعضاء كذلك في الوقت ذاته في مجالس ادارة الشركات الحالية التابعة للمؤسسة أو شركات خارجية مملوكة للمؤسسة أو أعضاء مجالس ادارة شركات نفطية محلية أو خارجية، وما اذا كان اي منهم يتولى مناصب قيادية او رؤساء تنفيذيين أو مستشارين في شركات للطاقة - نفطية أو غازية - محلية أو خارجية، مع بيان أسماء هذه الشركات، وما اذا كانت الدولة تملك أياً منها وما اذا كان نشاط هذه الشركات - إن وجدت - هو من نفس طبيعة نشاط مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة.- افادتي بالسلطة المخولة بإبرام العقود مع هؤلاء المستشارين سواء كانت مجلس ادارة المؤسسة أو مجالس ادارة الشركات التابعة او الادارة التنفيذية في أي منها.- موافاتي بصور من جميع العقود المبرمة مع جميع هؤلاء المستشارين سواء كانت مبرمة بصفة شخصية مع اي منهم أو بأسماء شركات يمثلونها، وذلك لجميع العقود سارية المفعول بتاريخ الرد على هذا السؤال.- موافاتي بصور من جميع العقود الاستشارية المبرمة مع الشركات والمؤسسات المحلية والخارجية من غير المسؤولين السابقين في المؤسسة وشركاتها التابعة».